تسريع عجلة المشاريع ضرورة ملحة
فراس عادل السالم
ارتفاع سعر البترول في الفترة الماضية واستقراره حول مستوى السبعين إلى خمسة وسبعين دولاراً للبرميل فرصة لا تعوض، خصوصاً بعد سنوات عجاف شهدت فيها البلاد تقشفاً طال جميع جهات الدولة ومؤسساتها فتراجع النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ وتعطلت المشاريع وشهدنا العجز المعلن من قبل وزارة المالية في ميزانية البلاد، فاليوم نحن امام فرصة للإصلاح الاقتصادي، ويجب على الحكومة بجميع اجهزتها تعويض الفترة الماضية بتسريع وتيرة العمل على المشاريع الحيوية ليستعيد الاقتصاد الوطني زخمه السابق وليبادر القطاع الخاص ويكسر حاجز التردد ويتم خلق فرص استثمارية حقيقية لعامة الشعب الكويتي ليساهم الجميع في تنمية البلاد ولتعم الاستفادة كذلك جميع شرائح المجتمع بأكثر قدر ممكن.
نطالب الحكومة بتعجيل اعتماد مشاريع الشراكة الحكومية – الخاصة، وطرح هذه المشاريع في اكتتاب عام كما هو مخطط لمحطة الزور الشمالية وإدراجها في سوق المال الكويتية لكي نخلق دورانا أكثر لرأس المال ولتكون قيمة مضافة للبورصة الكويتية ونواة لتأسيس قطاع طاقة متكامل فيها مستقبلا.
إدراج المشاريع المماثلة لمحطة الزور الشمالية سيخلق فرصة للاستثمار بشركات صلبة وقطاعات حيوية ومنخفضة المخاطر وتعزز قيمة الارباح التي يتم توزيعها في سوق الاسهم الكويتية وستزيد من الاقبال عليها لما يحمله هذا المشروع من قيمة مضافة، فهو مثال لجذب الاستثمارات الاجنبية، وفي حال ادراجه سيكون مثالا جيدا للشفافية بمشاريع الدولة والشراكات مع القطاع الخاص المحلي والعالمي، والالتزام بالافصاح عن البيانات المالية بشكل منتظم مما سيشجع المزيد من الاستثمارات للمساهمة في المشاريع المستقبلية ويزيل الشكوك لدى المستثمرين.
نتمنى أن نرى سرعة في الاداء الحكومي في الفترة القادمة، ونريد أن نرى تغيرا في نهج طرح المشاريع ونوعيتها، فلا بد ان يتم تنشيط قطاعات مهمة كالتطوير العقاري وقطاع الضيافة والطاقة والخدمات اللوجستية، فهي الصناعات الاساسية التي في حال نموها ستصنع الكثير من الوظائف المناسبة للمواطنين الكويتيين القادمين لسوق العمل في المستقبل القريب.