الغارديان: يجب وقف تواطؤ بريطانيا في حرب اليمن

 

وهج 24 : كتب أسقف كانتبري السابق روان ويليامز مقالا في صحيفة “الغارديان” حلل فيه تواطؤ بريطانيا في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وتحت عنوان: “يجب وقف تواطؤ بريطانيا في حرب اليمن” قائلا: “أحص المرات التي ترى وتسمع فيها عبارة ” على الأرض السلام” في الأسبوع المقبل، لأنها واحدة الكليشيهات العظيمة في الكريسماس لو كنت تريد السخرية”. وفيي العام الذي شهد المئوية الأولى على نهاية الحرب العالمية الأولى وصور القبور الجماعية حية في عقولنا فيجب أن لا تكون العبارة مجرد كلام لراحة النفس”.

ليس لأن تورط بريطانيا في الحروب أصبح أمرا من الماضي. “ونحن نشكر الله أننا لم نجرب حربا واسعة في حياتنا ولكن المسؤولين لا يزالون يدعمون عمليات ذبح وعلى قاعدة واسعة ومعاناة طويلة الأمد في كل مكان في العالم” ويدعو القاريء للنظر إلى اليمن حيث يواجه حوالي 14 مليون نسمة المجاعة نتيجة للحرب التي لا تزال تحصد أعدادا لا تحصى من الأرواح، وهي الحرب التي تعد فيها بريطانيا متواطئة من خلال بيع السلاح إلى السعودية” ويشير ويليامز إلى أن صفقات السلاح زادت ضعفين منذ عام 2016 وتعد الصفقات للسعودية نصف صادرات السلاح البريطاني. وتحدث ويليامز عن تقرير أصدرته المنظمة التي يعمل فيها “كريستيان إيدز” كشف عن المعايير المزدوجة والتوتر المؤلم بين الكلام والفعل، اي بناء السلام وصفقات الأسلحة الضخمة. فنصف النفقات على التنمية تذهب إلى دول ومناطق تعاني من عنف مزمن. كما أن نصف صادرات السلاح تذهب إلى دول يتم فيها استخدام العنف المسلح ضد المدنيين أو المساعدة على إطالة أمد الحروب التي تنفق بريطانيا المال من أجل تخفيف حدته ضد المدنيين.

ويرى ويليامز أن هذا من الناحية الأخلاقية والاقتصادية لا معنى له. فالتنمية المستدامة تحتاج إلى الأمن السياسي وحكم القانون ويعني أن السكان يجب أن يكون لديهم بيت آمن وإمدادات مستمرة من الطعام وضمانات للحصول على الدواء والخدمات التعليمية. ويجب أن تستخدم أموال المساعدات على مشاريع تؤدي لخلق هذا المناخ من الاستقرار.

ويقول ويليامز إنه من أجل تجنب تبذير مال المساعدات فيجب الإستثمار في مؤسسات آمنة وعمليات عدالة وتجنب التورط في حروب عسكرية. و”لا نستطيع عمل هذا ما دمنا نقدم المصادر العسكرية للحرب بدون أي تحفظ”.

ودعا ويليامز إلى مراجعة شاملة لمبيعات السلاح إلى الدول التي تقوم بخرق القانون وتنتهك حقوق الإنسان من خلال حملات إجرامية   ضد مواطنيها أو جيرانها.  وقال “نتحدى الحكومة البريطانية لأن تقود الطريق من أجل نشر السلام وحكم القانون في هذه السياقات وأن تتبع هذا المنطق في مساعداتها والاعتراف بأن النزاعات المسلحة هي مصدر عدد كبير من التحديات. وهذا لا يعني فقط وقف كل صفقات السلاح ولكن الاستثمار بطريقة إيجابية في برامج تدعم التعاون الدولي والمجتمعي وتعالج صدمات ما بعد الحرب وتدريب على التوسط في النزاعات وإدارة مجتمعات مدني قوية.

واستدرك ويليامز قائلا إن تهانئ الكريسماس تركز على هذه الرسالة وهو ما تقدمت به كريستيان إيدز إلى وزير الخارجية جيرمي هانت وما أظهره استطلاع أجراه معهد “كومريز” لصالح المنظمة حيث وجد أن ثلاثة أرباح البريطانيين يدعمون وقف بيع السلاح إلى السعودية.

وهناك غالبية مشابهة تدعم برامج التنمية التي تخدم حاجات الناس. ولفت ويليامز لما تعانيه بريطانيا من شلل سياسي وهي تحاول الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتستطيع أن تكون قيادية على المستوى العالمي وتحويلية في سياق صنع السلام. وتساءل: هل تستمع الحكومة والطبقة السياسية؟ وهناك 70 مليون مشرد في العالم والعدد في تزايد مستمر وعلينا العودة إلى أصل المشكلة والتصرف بناء على هذا. وإلا تحولت عبارة “على الأرض السلام” لن تكون سوى كليشيهة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا