خليفة: تفعيل مبـدأ الإعتماد على الـذات مـن أولويـات النهـج الإقتصادي الجديـد
وهج 24 – نقلا عن جريدة الدستور الأردنية – حوار – أنس صويلح :
اكد وزير العدل الاسبق الدكتور ماجد خليفة ان من اولويات النهج الاقتصادي الجديد تفعيل مبدأ الاعتماد على الذات الذي طالما نادى به جلالة الملك عبد الله الثاني.
وقال في حوار مع «الدستور» ان مفهوم الاعتماد على الذات يأتي من خلال مراجعة جميع السياسات الاقتصادية والمالية السابقة وتعديل السياسات التي ثبت عدم نجاعتها وجدواها والتي ساهمت في الاحباط الاقتصادي الذي نعيشه الان، اضافة الى تعظيم وتعزيز وتقوية السياسات الناجحة ودعمها والتي من شأنها تقوية الاقتصاد والانتقال الى مرحلة جديدة برؤية جديدة فيما يتعلق بالخطوات الاقتصادية التي من الممكن اتخاذها كتجاوز الحالة الاقتصادية الراهنة الى خلق أجواء اقتصادية نشطة من خلال تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بمجموعة من الخطوات التنفيذية المدروسة ضمن الامكانات المتاحة وتوظيفها لتنمية اقتصادية شاملة.
واكد ضرورة العمل بكل الاساليب لتشجيع الاستثمارات المحلية وايجاد الثقة بين الحكومة بمنهاجها الجديد وبين الشعب وفعالياته الاقتصادية واعتبار الاستثمار ثقافة عامة للشعب اي انه ليس مقصورا على مؤسسة تشجيع الاستثمار ولا على الحكومة بل على جميع الفعاليات الاجتماعية ومؤسسات العمل المجتمعي من أحزاب ونقابات وجمعيات ومشاركة الاعلام.
ولفت الى ما نشره البنك المركزي حول ارصدة المواطنين في البنوك والتي بلغت اربعين مليار دينار، متسائلا لو ان ربع هذا المبلغ ساهم في استثمارات اقتصادية في العامين الاولين للبدء في المنهاج الاقتصادي الجديد فكيف سيكون الحال؟ داعيا الى ازالة جميع العوائق التي تقف امام تشجيع الاستثمارات المحلية والعمل بكل الوسائل الاعلامية والانشطة الفعالة لجلب الاستثمارات الاجنبية للبلد، اضافة الى تنشيط فعاليات الادارة العامة ليشعر الجميع بأنه من خلال النهج الجديد يعمل لأجل رفعة الوطن وازدهار الاقتصاد الوطني.
واشار الى ان من عوامل بناء جسور الثقة بين المواطنين والحكومة هو الاستقرار السياسي باعتباره عاملا مهما لتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية واستغلال الاجواء الامنية المستقرة كعامل مهم في تهيئة اجواء الاستثمارات في المملكة. وبين ضرورة وضع خطة اقتصادية قصيرة الامد « ثلاث سنوات» من مهامها سرعة تطبيق الاجراءات المدروسة بعناية من خلال المتخصصين وذوي الكفاءات، تهدف لوضع خطة لتوطئة الازدهارالاقتصاد القوي الذي يصمد امام التحديات التي تواجهها المملكة، لافتا الى ان سياسة المرحلة الجديدة والنهج الجديد يجب ان يعتمدا في العلاقات مع البنك الدولي على اساس التنمية الاقتصاية اكثر من ان يكونا تصحيحا اقتصاديا، ووجود خطة معمقة تتعلق بالسياسات الاقتصادية بشكل كامل.
وبين النائب السابق ضرورة ان تحرص التفاهمات مع البنك الدولي على جانبين، الاول عدم الاستدانة ما استطعنا، والثاني اذا كان لا بد من الاستدانة فليكن لتمويل مشاريع استثمارية انتاجية تعود على البلد بالفائدة، ومن ناتجها يكون تسديد ديون البنك الدولي وهذا الاجراء سارت عليه بعض الدول وحققت نموا كبيرا. ودعا الى ايجاد صندوق تأمين ضد البطالة يعتمد مبدأ التكافل الاجتماعي في تمويله ووضع معايير لمستوى معيشة المواطن منها وضع حد ادنى للراتب وتعزيز ذلك بتوجيه وطني عام، اضافة الى وضع أسس ومعايير وقواعد لمعالجة عجز الموازنة (المزمنة) ضمن خطة ثلاثية مع جدول زمني.
واكد ضرورة اتباع الاستثمار بمشاريع البنية التحتية على اساسBOT و BOO اي بناء وتشغيل وملكية هذه المشاريع او بناء وتشغيل ونقل ملكية المشاريع الى القطاع العام بعد استرداد المستثمر للتكاليف وخلال فترة زمنية يتفق عليها مسبقا. واكد ان الغاء الدعم عن المواد الغذائية والمحروقات واستبداله بدفعات نقدية لم يحقق الغاية التي وضع من اجلها، كما ان هذا الاجراء يواجه الكثير من المشاكل عند تطبيقه خاصة في غياب المعلومات الاكيدة عن دخل المواطنين، وفي هذه الحالة يفضل زيادة رواتب العاملين في القطاع العام والخاص والذين تقل رواتبهم عن 650 دينارا وهذا يساعد على تخفيض الدعم النقدي بنسب كبيرة ويبقى الدعم النقدي قائما للذين يتقاضون مخصصات من صندوق المعونة الوطنية.
وختم بان هذه خطوط عريضة لبرنامج متكامل مزدحم بالامال الكبيرة والعديدة لاجل النهوض بالوطن، ولكنه قابل للتنفيذ ضمن خطة متوسطة الامد3 سنوات على الاقل، فالدول تبنى بالاعمال وتحقيق الامال وتنفيذها لتصبح واقعا ضمن الامكانات المتاحة.