تذكرة فيفي عبده في رأس السنة تساوي رسوم مدرسة ابتدائية وصافيناز ثمن حقنة لهشاشة العظام… ملاهي الهرم بلا زبائن
وهج 24 : كامرأة فقدت ذاكرتها احتفلت القاهرة بليلة رأس السنة بينما رموز ثورتها ما زالوا في السجن بين مريض وحزين ومكتئب. السفير مساعد وزير الخارجية معصوم مرزوق قضى الليلة، حسب أحد المحامين الموكلين بالدفاع عن الثوار داخل زنزانته، متألماً من فرط سلة من الأمراض، التي ألمت به، حيث التقاه المحامي قبل ساعات من نهاية العام بينما قاوم الاستاذ في جامعة حلوان يحيى القزاز المتاعب داخل زنزانته الانفرادية، ارتفاع نسبة السكر في دمه، بالعكوف على رسالة ماجستير يشرف عليها لأحد طلابه ولا يعرف إذا ما كانت السلطات سوف تسمح له بمناقشة الرسالة أم لا.
أما الفريق سامي عنان المرشح المحتمل للرئاسة فقد انقطعت أخباره ولا يعرف أي من أنصاره أو الناطق بلسان حملته الدكتور حازم حسني أي معلومات عنه، وعلى طريق الألم نفسه يقضي رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أيامه، حيث لا يمر شهر إلا ويصاب بأزمة قلبية.
آلاف الأعضاء من جماعة الإخوان اعتادوا قضاء ليلة رأس السنة في التهجد والدعاء على الظالمين. والحال هكذا مع القاهرة التي تنام على أصوات التعساء وتستيقظ على صرخات المشردين، بدت ليلة رأس السنة مختلفة لحد كبير، حيث واجه شارع الهرم الذي عرف تاريخياً بكونه الوكيل الحصري للإحتفال بعيد الميلاد حالة من الكساد غير المسبوق ووصل الأمر بالعاملين في الملاهي لدعوة المارين في الشوارع للسهر، وهو الأمر الذي لم يحظ بالقبول، بسبب الأوضاع المتردية لغالبية المواطنين.
الأقلية الثرية أصبحت لها، بطبيعة الحال، وجهتها الجديدة المتمثلة في الملاهي الموجودة في الفنادق أو تلك الجديدة والتي بنيت في عدد من الأحياء والمدن الثرية كالتجمع وبالقرب من المطار.
في مقدمة فنادق الخمسة نجوم، التى استقبلت الأثرياء «الفور سيزون» و«رمسيس» و«هيلتون» و«النيل كارلتون» و«سميراميس»، تلك البنايات المطلة في الغالب على النيل والتي لا يرتادها الفقراء سوى عبر السلالم الخلفية للعمل في خدمة الغرف والمطابخ، سواء المنتمين للطبقة الوسطى أو المعدمين اكتفوا بالإحتماء بمنازلهم هرباً من الطقس البارد والغلاء، الذي يحول دون تناول وجبة شعبية رخيصة، فكيف الحال بمن يريد الأحتفال بـ«الكريسماس».
إذا كنت تخطط لرؤية العائدة للأضواء فيفي عبده، التي تستمر عروضها خلال العام الجديد فإن الأمر سيكلفك 3 آلاف جنيه، حسب قائمة أسعار الملهى الليلي، الذي أحيت خلاله «الكريسماس»، كما ستستمر عدة أيام مقبلة، وهو ما يعادل قسط رسوم مدرسة ابنة مصطفى نجيب، العامل في إحدى شركات النسيج، الذي اعترف لـ«القدس العربي» أنه اضطر لإخراج ابنته من المدرسة الخاصة وتحويلها لأخرى حكومية إثر تزايد الأعباء التي يواجهها و«البنت أصيبت بأزمة نفسية بسبب فشلها في الحصول على مقعد مريح في الفصل المدرسي، الذي يتجاوز عدد أفراده ستين طالباً».
في ليلة رأس السنة، يقول المحامي الشاب حسن عابدين، بالكاد استطعت تدبير ثلاثمئة جنيه تناولت مع أبنائي الثلاثة وزوجتي «ساندوتشات» شاورما الدجاج في شارع طلعت حرب، وسط القاهرة، وكنا نخطط للذهاب لدور السينما، لكن اكتشفنا أن الأمر يمثل مغامرة، حيث كان علينا الاختيار ما بين العودة للمنزل سالمين أو تحمل مخاطر عدم اللحاق بموعد أخر قطار لمترو الأنفاق كي تصل الأسرة لمسكنها في ضاحية «المرج».
هشاشة صافيناز
رؤية الراقصة صافيناز تمثل بالنسبة للكثير من الشباب حلما صعب المنال، وهو ما دفع الثلاثي، إبراهيم وعيد وأنور، للتوجه نحو فندق تردد أن الراقصة ستحيي فيه حفلاتها. اعترف الثلاثة أنهم قاموا بتدبير خمسمئة جنيه من أجل السهرة الموعودة، لكنهم أصيبوا بالصدمة، حينما عرفوا أن قيمة السهرة للفرد الواحد أربعة آلاف جنيه، وعلى الرغم من أن صافيناز لم تكن موجودة في ذلك الملهى، وتحت ضغط الرغبة في قضاء السهرة اضطر الثلاثة في نهاية الأمر للتنازل عن حلمهم، وظلوا يترددون من ملهى لآخر حتى انتهى بهم الأمر لملهى درجة ثالثة في شارع الألفي، حيث وجدوا أنفسهم أمام راقصة على مشارف الستين من العمر، تتحرك بصعوبة وتكتفي كما أكد أنور بـ«الرقص بنصفها الأعلى»، واعترف ابراهيم ويعمل ترزيا أنه لم يتزوج، رغم تجاوزه الخمسين من العمر. خرج الثلاثة من الملهى يشعرون بخيبة أمل وإن كان عبد قد حاول أن يقضي على تداعيات المقلب، الذي تعرضوا له وبتلقائية شديدة قال «الحمد لله» ثمن حفلة «صافيناز» يساوي حقنة هشاشة العظام، التي يوفرها لأمة كل ستة أشهر، بقيمة تتجاوز ثلاثة آلاف وخمسمئة جنيه.
وتصدر الهضبة عمرو دياب قائمة الأعلى أجرا، حيث حصل قبيل أعياد الكريسماس على 200 ألف دولار، مقابل إحياء حفلة في شرم الشيخ، ومن المقرر اقامة عدة حفلات خلال الفترة المقبلة في عواصم عربية، وصل سعر تذكرة حفلات الهضبة قرابة 850 دولارًا. فيما وصل سعر تذكرة حضور جورج وسوف 300 دولار.
وحدد المطرب كاظم الساهر أجره في العام الجديد بقرابة 160 ألف دولار، وحصلت إليسا على أجر 100 ألف دولار.
ولأن حلم القمة يراودها منفردة لتصبح النسخة الحريمي من عمرو دياب قررت المطربة شيرين عبد الوهاب رفع أجرها مؤقتاً هذا العام إلى حاجز الـ 100 ألف دولار خارج مصر، يذكر أن نقابة الموسيقيين منعت شيرين من الغناء لمدة شهرين بعد الإساءة لمصر عبر تصريح سخرت خلاله من مياه النيل، أثناء حضورها حفلة في بيروت، حيث تم اختيارها لإحياء حفلة ليلة رأس السنة في دبي.
سما مع الفقراء
وكعادتها أشعلت سما المصري الأجواء عبر توزيعها ملابس داخليه على الفقراء، حيث أصرت، رغم معارضة بعض صديقاتها، على توزيع «كلاسين» في الشارع احتفالاً بالعام الجديد 2019 . وقد ظهرت في الشارع مرتدية ملابس بابا نويل، وقامت بتوزيع هداياها على الفقراء وعمال النظافة في الشارع، تحت شعار»دفيهم من البرد».
وهنأت جمهورها بمناسبة العام الجديد مضيفة: «كل سنة ومصر كلها بخير». وقالت: «يا ريت كل واحد من الأثرياء، بدل ما يوزع ورد وشيكولاتة في رأس السنة، ينزل يوزع ملابس أو بطاطين على المحتاجين من الفقراء والمساكين في الشارع، ومش عيب إنك تتصور معاهم وإنت بتوزع عليهم الحاجات. يمكن حد يشوفك يحب يقلدك وتبقى أخدت ثوابين. هتفرحهم وتدفيهم كمان».
فيما استبقت الفنانتان هيفاء وهبي، ونانسي عجرم، نهاية السنة بحفلات عدة في أكثر من دولة خلال الأيام الماضية. وحصلت المطربة سميرة سعيد على نصف مليون جنيه لإحياء حفل رأس السنة في أحد فنادق منطقة التجمع الخامس في القاهرة.
وبلغ أجر مايا دياب، ونيكول سابا، ليلة حفلة رأس السنة في أكثر من فندق 200 ألف جنيه لكل منهما.
ووفقا لتقارير إعلامية حصل المطرب الشعبي حكيم على ما يعادل 350 ألف جنيه مصري لإحياء حفلة رأس السنة في مصر.
وتوقف أجر المطرب الشعبي المصري أحمد سعد، عند 100 ألف جنيه مصري لإحياء حفلات رأس السنة. وقررت المطربة أنغام الحصول على مبلغ 80 ألف دولار لإحياء أي حفلات خلال العام الجديد.
ويتساوى المطرب وائل جسار مع انغام، حيث حدد مبلغ 80 ألف دولار لإحياء الحفلات المقبلة في العام 2019 ويمثل التفوق على عمرو دياب أحد طموحات تامر حسني، والذي توقف أجره عند 75 ألف دولار لإحياء حفل رأس السنة في أحد فنادق القاهرة. وبلغ أجر محمد حماقي 50 ألف دولار. ويعد من المطربين المحافظين على مستواهم في الأجر.
المصدر : القدس العربي