أدباء وأكاديميون يناقشون دور السرد اليمني في الاستقلال الوطني

شبكة وهج نيوز – عمان – فؤاد مسعد:
”في البدء كانت الكلمة. وقبل الفعل المقاوم وقبل الرصاصة كان للكلمة دورٌ متميّزٌ في مقاومة الاستعمار البريطاني وأعوانه. ومن ينكر دور الأغنية والقصيدة الشعبية في التحريض الثوري وإلهاب حماس الجماهير”؟
بهذه الكلمات استهل الأكاديمي اليمني/ مسعود عمشوش ورقته التي قدمها اليوم الأحد في صباحية ثقافية أقامها نادي السرد بمدينة عدن- جنوبي اليمن، عن “دور السرد في الاستقلال الوطني”، احتفاء بالذكرى الـ48 للاستقلال وخروج الاستعمار البريطاني التي توافق غدا الـ30 من نوفمبر/تشرين.
الدكتور عمشوش أستاذ الأدب المقارن بجامعة عدن قال في ورقته التي استعرضت دور السرد القصصي في مقاومة الاستعمار: إن الأدب الملتزم، وأدب المقاومة بشكل خاص، لاسيما شعر المقاومة، قد حظي باهتمام دارسي الأدب والأساتذة في كثير من الجامعات، بينما لم يُقْدِم باحثٌ – حتى اليوم – على دراسة دور الأجناس السردية في الإسهام الفاعل في الثورة اليمنية، مضيفا: ومن هنا جاء اختياري لموضوع هذه الورقة البحثية.
وتناولت الورقة خمس مجموعات قصصية صدرت إبان الاستعمار البريطاني لليمن (1839-1967)، وهي (ممنوع الدخول) للأديب علي عبد الزراق باذيب، و(الإنذار الممزق) و(الناب الأزرق) للقاص أحمد محفوظ عمر، و(الرمال الذهبية) ومجموعة (ثورة البركان) للقاص عبد الله سالم باوزير.
وتخلص الورقة إلى أن “هذه المجموعات مهدت لقيام الثورة ضد الاستعمار البريطاني من خلال التوعية والتحريض وتقديم النموذج الإيجابي الذي ينبغي اتباعه”.
أما الدكتور/ عبدالحكيم باقيس رئيس نادي السرد، استاذ الدراسات السردية بجامعة عدن فتناولت ورقته “دور الرواية في تجسيد المقاومة”، مشيرا إلى أن الروايات على بساطتها وعفويتها جسدت ملامح الشخصية اليمنية وطموحها في تغيير الواقع السياسي والاجتماعي. واستدل بكل من رواية (سعيد) لـ”محمد علي لقمان” ١٩٣٩م. كونها اول عمل روائي يمني، وردت فيها اشارات عديدة للتحرر ورفض الظلم. بالإضافة لرواية ( يوميات مبرشت) للطيب ارسلان عام ١٩٤٨م. وبعده رواية (حصان العربة) لعلي محمد عبده، وكذلك رواية الثائر اليمني والمناضل الشهيد محمد محمود الزبيري المعروفة بـ ( واق الواق) ١٩٦٠م.
ومن جهته عقب الدكتور/ عبده يحيى الدباني أستاذ الأدب بكلية التربية بجامعة عدن على الورقتين بالقول إن الدور لم يقتصر على السرد القصصي والروائي، بل كان للمقالة دورها وتأثيرها كما هو تأثير الشعر والأغنية وغيرها من المؤثرات.
وتأسس نادي السرد في عدن أواخر أكتوبر/تشرين الماضي، ويهدف إلى استعادة الريادة الإبداعية لمدينة عدن.

قد يعجبك ايضا