لبنان ملتزم بسداد مستحقات ديونه والفوائد في مواعيدها المحددة

 

وهج 24 : قال وزير المال اللبناني، علي حسن خليل، ان موضوع إعادة هيكلة الدين العام «غير مطروح على الإطلاق»، مضيفا أن بلاده ملتزمة بسداد مستحقات الدَين والفوائد في مواعيدها المحددة.
وذكر، بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء وحاكم مصرف لبنان المركزي، أن الدولة ملتزمة بالمحافظة على حقوق المودعين والمصارف وحاملي سندات الدَين السيادية.
ويمثل الاجتماع وتصريحات الوزير جهودا مبذولة على أعلى مستوى تهدف إلى طمأنة المستثمرين بعد تعليقات خليل عن الدَين العام أواخر الأسبوع الماضي، والتي أثارت موجة بيع في السندات اللبنانية المقومة بالدولار.
وعقب اجتماع أمس الأول، قال خليل ان المطروح حاليا هو «تنفيذ الإصلاحات التي اقترنت بها ميزانية 2018 من جهة، ومن أخرى ما التزمت به الدولة اللبنانية في مؤتمر سيدر للمانحين، ومنها… ضبط الإنفاق العام وترشيده وخفض عجز الموازنة وتأمين التوازن المالي، بالإضافة إلى تحريك قطاعات اقتصادية وتعزيز وتنويع القطاعات المنتجة في لبنان».
كان لبنان تعهد خلال مؤتمر «سيدر» في باريس العام الماضي بخفض العجز وبإصلاحات إضافية مقابل حصوله على دعم الدول المانحة.
وقال خليل في بيان ان بلاده ملتزمة «بالمحافظة على حقوق المودعين والمصارف وحاملي مختلف سندات الدين السيادية، وذلك تقيدا بتسديد الاستحقاقات والفوائد في التواريخ المحددة لذلك من دون أي إجراء آخر».
ونسبة الدَين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي هي واحدة من أعلى المعدلات في العالم، إذ تبلغ نحو 150 في المئة، كما يعاني الاقتصاد من تدني النمو منذ سنوات.
وبعد انخفاض سندات لبنان السيادية الدولارية يوم الخميس الماضي، بسبب تصريحات أدلى بها خليل، هوت السندات يوم الجمعة لليوم الثاني حينما نقلت وكالة بلومبرغ عن الوزير قوله إن خطة إصلاح مالي تتضمن إعادة جدولة للديون.
وأشار خليل في تصريحات الجمعة إلى أن إعادة الجدولة سيجري تنفيذها بالتنسيق مع المصرف المركزي والبنوك. ونقلت بلومبرغ عن الوزير القول ان الخطة لا تتضمن أي تغيير في سعر الصرف الثابت لعملة البلاد.
وفي يونيو/حزيران، حث «صندوق النقد الدولي» لبنان على إجراء «تصحيح مالي فوري وكبير» لتحسين القدرة على الاستمرار في تحمل الديون.
لكن بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات، لم يتمكن القادة السياسيون بعد من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة يمكنها تنفيذ الإصلاحات الضرورية لتعزيز الثقة.
ويظل رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري رئيسا لحكومة تصريف أعمال.
وفي الآونة الأخيرة، علا صوت خليل، القيادي البارز في حركة أمل التي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري، في تحذيراته بشأن الاقتصاد.
ففي الشهر الماضي، قال ان لبنان يمر بأزمة اقتصادية بدأت في التحول إلى أزمة مالية، معبرا عن أمله بألا تصبح أزمة نقدية. ويشغل خليل منصب وزير المال منذ 2014.
وبدا التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة جديدة برئاسة الحريري قريبا الشهر الماضي، لكن العقبة الأخيرة لم يتم تجاوزها.
على صعيد آخر حذر دافيد هيل، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ،من خطورة التأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية على اقتصاد البلاد.
وخلال لقائه مع الحريري في بيروت، قال هيل ان «المجتمع الدولي يراقب عن كثب وضع الحكومة اللبنانية»، مشيراً إلى أن «هناك اصلاحات حاسمة تتراجع، فيما العوائق تثقل على الاقتصاد مما يعرض البلاد للخطر».
ودعا حكومة تصريف الأعمال إلى «المضي قدماً حيث يمكنها، خاصة على صعيد الاقتصاد، لتجنّب مزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية».
ويحتاج لبنان إلى تأليف حكومة جديدة للاستفادة من قروض ومنح تعهّد المجتمع الدولي تقديمها دعماً لاقتصاده خلال مؤتمر «سيدر» الذي استضافته باريس في نيسان/أبريل.
وربطت معظم الجهات الدولية والمانحة مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة إصلاحات بنيوية واقتصادية وتحسين معدل النمو. ويثير التأخر في تشكيل الحكومة خشية من أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى تدهور الليرة اللبنانية.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا