أفضلية المناقصات الخدمية والرقمية للمشاريع الصغيرة

فراس عادل السالم

 

يعتمد الاقتصاد الكويتي بشكل كبير جداً على الصرف الحكومي في كل القطاعات، فلا يخلو قطاع من الدعم الحكومي بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا الامر يجب ان يتغير في حال أردنا قطاعاً خاصاً منتجاً ومبدعاً لا يعيش على الصرف الحكومي، ويأتي لنا بأرباح واستثمارات من الخارج لتصرف هنا في الاقتصاد المحلي بفوائد مضاعفة تخدمنا نحن وأجيالنا القادمة.
أعلنت الحكومة عن دعمها للمشاريع الشبابية الصغيرة من خلال الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة، وقد برز عدد منها وخرج بمستوى متميز جداً، مما فتح له الأسواق المجاورة لينافس شركات إقليمية قائمة منذ عقود من الزمن ليحدث علامة فارقة في مجاله، فأصبح يضرب فيه المثل للمشاريع الشبابية الجديدة الناجحة، ومن المفترض ان تكون قصص النجاح هذه محفزة للشباب والحكومة لمزيد من العمل بهذا الاتجاه، فلا يمكن ان نتجاهل الصعوبات التي واجهت هذه المشاريع الناجحة، فنحن نريد ان نرى حضوراً كويتياً أقوى على المستوى الإقليمي، فالنجاح الذي حققه العديد من الشباب يدعو الى الفخر وأحدث سمعة طيبة للشباب الكويتي.
احد الطرق التي يمكن للحكومة تبنيها هو منح الافضلية في المناقصات الخدمية والرقمية كذلك للمشاريع الصغيرة من خلال تنظيم عملية ادارة العقود الخدمية لتدخل الشركات الناشئة في القائمة المختصرة لتقديم الخدمات للوزارت والهيئات الحكومية عن طريق تحالفات أو بما هو معروف بالـ consortium باشراف جهاز حكومي متخصص لتقييم الجودة والاداء، ويتم تصنيف إنجاز هذه الشركات لعملها وتكرم في حال قيامها بعملها بشكل ممتاز وتحصل على تصنيف متميز واعتماد يضاف لسجلها مما يدعم نموها وتوسعها للاسواق المجاورة لربما هذا الدعم الاعلامي والتنسيق الحكومي يكون سببا لخلق شركات اقليمية جديدة مقرها الرئيسي في دولة الكويت، مما يعزز من تنافسية القطاع الخاص الكويتي ويقلل الاعتماد على الصرف الحكومي ويزيد من فرص نجاح هذه المشاريع الممولة أساسا من الصندوق الحكومي.

 

قد يعجبك ايضا