الفرنسيون يصوتون في انتخابات المناطق بعد الاعتداءات واليمين المتطرف يأمل في فوز تاريخي
شبكة وهج نيوز – عمان – (أ ف ب): يدلي الفرنسيون باصواتهم الاحد في انتخابات المناطق تشكل اختبارا اخيرا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 ويفترض ان تؤكد تقدم اليمين المتطرف الذي يمكن ان يحقق نجاحا تاريخيا.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في فرنسا الأحد للدورة الاولى لانتخابات المناطق في أجواء من التوتر بعد اعتداءات باريس، في اقتراع قد يحقق فيه اليمين المتطرف نجاحا تاريخيا.
ودعي 44,6 مليون ناخب الى اختيار اعضاء المجالس الجديدة لمناطقهم في فرنسا التي ما زالت تحت صدمة اسوأ اعتداءات شهدتها اسفرت عن مقتل 130 شخصا وجرح مئات آخرين. ويستمر التصويت حتى الساعة 17,00 بتوقيت غرينتش في معظم المدن، لكن الناخبين يمكنهم الادلاء باصواتهم حتى الساعة 19,00 في المدن الكبيرة.
وبعد ثلاثة اسابيع على هذه الاعتداءات، يجري الاقتراع وسط اجراءات امنية مشددة حول مراكز التصويت خصوصا في العاصمة.
وبعد اختراقات كبيرة حققها في الانتخابات البلدية ثم الاوروبية، يبدو حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف قادرا على الفوز في منطقتين او ثلاث مناطق من اصل 13 منطقة في المجموع وهو امر غير مسبوق في البلاد.
وتبدو زعيمة الحزب مارين لوبن الاوفر حظا للفوز في الشمال (نور با دي كاليه بيكاردي) بينما تتصدر ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبن استطلاعات الرأي في الجنوب (بروفانس الب-كوت دازور).
وكان واحد من كل ناخبين اثنين امتنع عن التصويت في انتخابات المناطق في 2010. وقد تضاعفت الدعوات الى “التعبئة العامة” في وسائل الاعلام والاوساط الاقتصادية والنقابات لاقناع الفرنسيين بقطع الطريق على الجبهة الوطنية.
وقالت مونيك بروسييه (66 عاما) التي ترتاد عادة حانة استهدفت باعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر “اصوت بورقة بيضاء فكلهم اغبياء”.
واكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في اليوم الاخير للحملة الجمعة نتائج سلسلة من الاستطلاعات السابقة رجحت تقدم الجبهة الوطنية في الدورة الاولى من الاقتراع في ست مناطق وفوزه في ثلاث في الدورة الثانية التي ستجرى في 13 كانون الاول/ ديسمبر.
ويشير هذا الاستطلاع الى ان حزب الجبهة الوطنية يتمتع ب30 بالمئة من نوايا التصويت على المستوى الوطني متقدما على حزب الجمهوريين (معارضة) بزعامة الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي وحلفائه الوسطيين (29 بالمئة) فيما ياتي الاشتراكيون بزعامة الرئيس فرنسوا أولاند في المرتبة الثالثة (22 بالمئة).
وسيكون حزب الجبهة الوطنية قادرا على الانتقال الى الدورة الثانية في كل المناطق.
– دعوة الى التعبئة –
وطغت الاعتداءات التي وقعت في 13 تشرين الثاني/نوفمبر على الحملة الانتخابية وساهمت الى حد كبير في خلط الانقسامات السياسية التقليدية في اجواء تجمع بين التأمل والدعوات الى “الحرب” على تنظيم الدولة الاسلامية وتجديد الرموز الوطنية.
وبدا حزب مارين لوبن في وضع مريح في خطابه القومي المعادي للهجرة بعد الكشف عن ان اثنين من المهاجمين تسللوا الى فرنسا مع مهاجرين قدموا من اليونان.
في المقابل لم يتمكن الاشتراكيون الحاكمون من الاستفادة حتى الآن من ارتفاع شعبية الرئيس فرنسوا هولاند الذي لقيت تحركاته على صعيد الامن تأييدا واسعا من قبل الرأي العام.
وتشير الاستطلاعات الى ان الحزب الاشتراكي الذي يتصدر كل المناطق منذ انتخابات 2010، سيحصل على ما بين 22 و23 بالمئة في الدورة الاولى ولم يتمكن من الاحتفاظ باكثر من ثلاث او اربع مناطق.
ويراهن الحزب الرئاسي على ورقة الوحدة الوطنية وراء هولاند لكنه يعاني من اخفاق السلطة التنفيذية في الحد من البطالة التي ارتفعت الى 10,2 بالمئة من السكان في تشرين الاول/ اكتوبر، وهو اعلى مستوى لها منذ 1997.
كما يعاني من الضعف العام لليسار الذي يتقدم متفرقا في الدورة الاولى لكنه يأمل في التجمع للدورة الثانية.
اما حزب “الجمهوريون” الذي يقوده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، فيبدو منقسما بشأن الوحدة الوطنية منذ الاعتداءات بينما تبنى هولاند عددا من مقترحاته في مجال مكافحة الارهاب.
وهذه الانتخابات هي الاخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم مارين لوبن في الدورة الاولى منه.
من جهة اخرى، يتوقع ان تكون نسبة الامتناع التي يتوقع ان تكون حوالى خمسين بالمئة كما جرت العادة لهذا النوع من الانتخابات. وكانت نسبة الامتناع عن التصويت في الدورة الاولى من هذا الاقتراع في 2010 بلغت 53,6 بالمئة من الاصوات.
ويجري التصويت للمرة الاولى في اطار المناطق ال13 الكبرى التي نجمت عن اصلاح في المناطق، واربع اخرى ما وراء البحار (غوادلوب ولاريونيون وغويانا والمارتينيك).
وهذه الانتخابات هي الاخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم مارين لوبن في الدورة الاولى منه.
