المحكمة الإسرائيلية تهدد بإغلاق مبنى باب الرحمة

 

قررت محكمة الصلح في القدس، أمس، أنه إذا لم تقدم الأوقاف خلال أسبوع ردها على طلب الدولة إغلاق مبنى باب الرحمة في الحرم، ستقوم بإصدار أمر بإغلاق المبنى. صدر القرار بناء على طلب من النيابة العامة بعد أن تبين في النقاشات تمديد اعتقال الفلسطينيين المتهمين بأنهم دخلوا إلى مبنى في الحرم، تبين أنه لا يوجد أمر إغلاق ساري المفعول للمبنى. الأوقاف فتحت قبل ثلاثة أسابيع مبنى باب الرحمة، المحاذي لباب الرحمة في الجانب الداخلي للحرم، بعد أن كان مغلقاً مدة 16 سنة بأمر من الشرطة، الذي انتهى مفعوله في شهر آب. منذ أن دخل إلى المبنى متظاهرون مسلمون حاولت الشرطة إغلاقه، لكنهم قاموا بفتحه من جديد.
المبنى بقي مفتوحاً في الأسبوعين الأخيرين، وعلى الأرض تم وضع السجاد وتقام فيه الصلوات. المبنى الذي تحول ليكون بؤرة نزاع بين الأوقاف والأردن من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى، أغلق بناء على أمر في عام 2003 بادعاء أنه يستخدم من قبل جمعية لها صلة بحماس.
منذ ذلك الحين تم تمديد أمر الإغلاق من قبل الشرطة بصورة دائمة. في آب 2018 توجه مفتش الشرطة للمحكمة وطلب منها إصدار أمر إغلاق دائم للمبنى، استناداً إلى قانون محاربة الإرهاب. قرار بشأن هذا الطلب لم يصدر حتى الآن، لذلك قرر القاضي في النقاش في الأسبوع الماضي بأنه لا يوجد على الإطلاق أمر إغلاق ساري المفعول للمبنى، وإذا كان فهو لا يتعلق بالنشطاء الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم.
لذلك، قدمت نيابة لواء القدس أول أمس طلباً جديداً لإصدار أمر إغلاق «وفقاً للمعلومات الأمنية الحديثة الموجودة التي عرضت على المفتش العام، إغلاق مكاتب من يجب عليها الرد هو أمر حيوي بسبب وجود قاعدة أساسية من البينات الصلبة وتدل على أن المكاتب التي يجب عليها الرد استخدمت لنشاطات حماس وكنقطة سيطرة لمنظمة إرهابية على الحرم». كتب في الطلب. أمس قررت القاضية دوريت فاينشتاين أنه إذا لم تقدم الأوقاف خلال أسبوع رداً على الطلب، فإن الطلب سيقبل وسيصدر أمر إغلاق للموقع. بصورة مبدئية، امتنعت الأوقاف عن الظهور أمام المحاكم الإسرائيلية في شؤون تتعلق بالحرم من أجل عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الحرم.
أمس لم تكن مواجهات في الحرم، لكن مثلما في كل صباح منذ فتح المبنى، اعتقلت الشرطة حارس الأوقاف الذي قام بفتحه. في الأيام الأخيرة أصدرت الشرطة عشرات أوامر الإبعاد عن الحرم ضد حراس الأوقاف وشخصيات فلسطينية رفيعة منها رئيس مجلس الأوقاف، الشيخ عبد العزيز سلهب. وكان سلهب أبعد 40 يوماً عن الحرم. نائب مدير الأوقاف، ناجح بكيرات، تم إبعاده أيضاً، وكذلك الوزير الفلسطيني السابق حاتم عبد القادر. الحكومة الأردنية أدانت إبعادهم. الشرطة أبعدت مؤخراً أيضاً بضع عشرات من النشطاء الفلسطينيين المعروفين من الأحياء في شرقي القدس.
أول أمس، وزع حراس الأوقاف بيانات دعت المصلين للانضمام إليهم في الصلاة خارج أبواب الحرم يوم الجمعة القادم، بما يشبه الصلاة الجماهيرية التي كانت حول الأبواب في فترة الصراع ضد وضع البوابات الإلكترونية على بوابات الحرم.

نير حسون
هآرتس 5/3/2019

قد يعجبك ايضا