“لوموند”: حراك شعبي عفوي رائع ونظام مفلس في الجزائر

 

وهج 24 : في افتتاحية تحت  عنوان: “فوضى السلطة في الجزائر”؛ قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية  إن النظام الجزائري “ لا يدرك أنه، إذ يقدّم تنازلاته المتأخرة وغير الكافية ،  الواحدة تلو الأخرى؛  خسر سلفاً المواجهة.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن النظام الجزائري الغارق في الفوضى، لم يفهم بعد أو لا يريد أن يفهم ما يحصل اليوم؛ إذ يعتزم تمديد الفترة الرئاسية الرائعة لعيد العزيز بوتفليقة خارج أحكام دستورية ودون حتى تحديد موعد لرحيله، لأنه مازال يريد التحكم في الانتقال من البداية إلى النهاية؛ وانقاذ ما يمكن انقاذه.

كما اعتبرت “لوموند” أن النظام الجزائري يدفع اليوم ثمن شلله وعجزه عن ايجاد خلافة لزعيم أراد أن يعتقد أنه خالد؛ و رفضه السماح ببروز شخصيات قادرة على تجديده.

وأوضحت الصحيفة أنه:  داخل الشلّة الموجودة في السلطة بالجزائر، حيث تتشابك مصالح الدولة والجيش واقتصاد تمت مُصادته؛ لا يمكن التسامح مع أي فجوة. وهذا أيضا ما يجعل الوضع الحالي معقدا بشكل خاص. فالشارع يتمتع بالسلطة، لكنه يفتقر إلى الطريقة اللازمة لاتخاذ الخطوة التالية. والخلافة ليست جاهزة أو على الأقل ليست معروفة بعد؛ إذ  لا يوجد فاتسلاف هافيل للجلوس على العرش و  لا أدولفو سواريز لقيادة التحول الديمقراطي الذي لا غنى عنه.

وأوضحت “ لوموند” أن هذه المهمة هي التي تقع اليوم على عاتق المعارضة والسلطة الجزائرية: ايجاد الفاعلين القادرين حقاً على بناء أسس مستقبل يتم اختياره بشكل حر، انطلاقاً من هذه الحركة الاحتجاجية الرائعة و العفوية،غير المسبوقة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا