“مؤخرة” لاعب كرة تثير “أزمة ” في الأردن و”نغمة” فيصلي -وحدات تعبر نهر الأردن للهلال المقدسي

 

وهج 24 : المراقب للمشهد الرياضي الأردني وخصوصا على صعيد كرة القدم، يتوثق من صمود نغمة الفيصلي والوحدات التي لا تنتهي وبآلية تنتج المزيد من الاحتقان على صعيد الوحدة الوطنية والهتافات والسلوكيات التي تلعب بقواعد سياسية وأمنية.

حتى فجر الاربعاء، تجمع العشرات من أنصار فريق النادي الفيصلي بالقرب من مقر الفريق على طريق المطار وسط العاصمة.

واضطر الأمن لإرسال دوريات تحافظ على المحيط، حيث يحتشد الفيصلاويون هذه المرة احتجاجا على قرارات عقابية “قاسية جدا” اتخذها اتحاد كرة القدم ضد أحد لاعبي الفريق بعد سلوك “مشين” من الاخير نكاية بجمهور فريق الوحدات.

اللاعب عدي زهران مهاجم الفيصلي، وبعد تسجيل هدف في مرمى فريق الوحدات، اندفع في حركة متسرعة تأسّف عليها لاحقا، وكشف عن مؤخرته ابتهاجا بالهدف.

بسرعة شديدة اتخذت إدارة الفيصلي إجراءات، وعاقبت اللاعب وحرمته من اللعب والمخصصات المالية لثلاثة أشهر وتبرأت من السلوك واستنكرته.

لكن ضغوطات من عدة أوساط دفعت اتحاد الكرة لإقرار عقوبة غير مسبوقة في تاريخ الملاعب الاردنية، وهي تجميد المهاجم الشاب ومنعه من اللعب في المسابقات الرسمية لست سنوات، الأمر الذي اعتبره جمهور الفيصلي مستفزا جدا وينطوي على عقوبة مبالغ فيها.

الاتحاد الذي يترأسه الأمير علي بن الحسين قرر أيضا غرامات مالية وسلسلة عقوبات ضد الفريقين بسبب هتافات لجمهوريهما منها غرامات مالية كبيرة ومباراة دون جمهور.

لاحقا تجمع العشرات من مشجعي الفيصلي احتجاجا، وبرزت دعوات للتجمهر، وصدر تصريحات عن ناطقين باسم النادي تعترض على العقوبة ضد لاعب المؤخرة إياه، وتعتبرها “انتقامية” وليست “عقابية”.

الفيصلي اعلن رفضه للعقوبة، وقال إنه لن يسكت عن حقوقه وسيتخذ إجراءات ويستأنف القرارات.

من جانبه أكد رئيس النادي الفيصلي بكر العدوان، أن قرارات اللجنة التأديبية في الاتحاد الأردني لكرة القدم بحق النادي ظالمة وتتناقض مع قرارات سابقة للجنة اتخذت بحق أندية أخرى.

وكشف العدوان أن النادي يدرس ايقاف مشاركة لاعبيه في المنتخبات الوطنية، وسيناقش القرارات مع الاتحاد في أقرب فرصة، قائلاً: “إن النادي سيستأنف القرار ولن يسكت على حقوقه”.

قبل ذلك كان نادي الهلال المقدسي قد اعتذر عبر تغريدة لرئيس مشجعيه على هتافات ضد النادي الفيصلي خلال مباراة بالضفة الغربية مع فريق الوحدات، في الوقت الذي أدخل فيه متحمسون للفيصلي الحادثة ضمن قواميس سياسية تخاصمية.

ونشرت تعليقات على مواقع النادي الفيصلي تتهم مشجعي الوحدات بالتفريط بالقدس والمسجد الاقصى والتركيز غربي النهر على شتم النادي الفيصلي.

وبالتالي نتجت الآن أزمة رياضية وسياسية تتفاعل معها تعبيرات انقسامية وبحدة على منصات التواصل.

وزادت المفاعيل السلبية هنا عبر إساءات بالجملة لرئيس نادي الوحدات وللنائب طارق خوري الرئيس الأسبق للنادي.

واستدعت حادثة اللاعب زهران كل الذكريات المؤلمة عن ما تشهده بالعادة مباريات الفريقين.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا