صلاة الغائب في مساجد نينوى… والسيستاني يعدّ الفساد أبرز أسباب الكارثة
وهج 24 : تضامنت حكومة إقليم كردستان العراق، مع إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على ضحايا حادثة العبّارة في مدينة الموصل، الذي تزامن مع احتفالات أعياد الربيع، المعروفة بأعياد «نوروز» باللغة الكردية.
إذ ذكرت في بيان لها، بأن «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ كارثة غرق عشرات المواطنين في مدينة الموصل»، موضحة أن «جميع دوئر الصحة والطوارئ دخلت الاستنفار مع الساعات الأولى لوقوع الحادثة».
وأضاف أن «حكومة الإقليم تشارك في الحداد العام المعلن في العراق، وتعلن ايقاف جميع الاحتفالات والنشاطات الرسمية بمناسبة عيد نوروز».
في السياق، طالبت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، «الحكومة والجهات المعنية بالتعامل بمنتهى الحزم والجدية مع المسؤولين عن غرق عبارة الموصل».
وذكرت في بيان، «في الوقت الذي نعزي أهلنا في الموصل الجريحة ونعزي كل شعبنا العراقي في هذا المصاب الجلل نطالب وبشدة بمحاسبة المسببين في هذه الفاجعة التي صدمتنا بعمق من شدة هولها، كما نطالب من الحكومة وجميع الجهات المعنية بالتعامل بمنتهى الحزم والجدية مع المسؤولين عن التسبب بزهق أرواح العشرات من الأبرياء من الذين لقوا حتفهم جراء التقصير والاستهتار في أداء الواجب».
وأضاف: «نؤكد على ضرورة وضع حد للفساد والإهمال الذي تعاني منه مدينة الموصل المكلومة، والتسريع في إعادة الطمأنينة إلى نفوس أهلها الذين أبت الفواجع أن تفارقهم. الموصل هذه المدينة العريقة تستحق وقفةً جدية من جميع الأطراف».
وتوالت ردود الأفعال المحلية على الحادثة، إذا أعرب أحمد الصافي، ممثل رجل الدين الشيعي البارز، أمس الجمعة، عن تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا، مطالباً في الوقت عيّنه بـ«كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة المأساوية».
وشدد، في خطبة صلاة الجمعة من كربلاء، على ضرورة تحمل المسؤولية في مثل هذه «الحوادث الكبيرة « من قبل من وقعت الحادثة في نطاق الدائرة المرتبطة بوزارته أو مديريته، فيقدم استقالته، ويضع نفسه تحت تصرف اللجنة التحقيقية لكشف كامل الملابسات، وتحمل نتائج أي قصور أو تقصير».
ورأى أن «هذا الفعل أي تقديم الاستقالة السائد في عدد من الدول يبعث برسالة إلى المواطنين بأن المسؤول يشعر بمسؤوليته وليس مجرد صاحب منصب يفكر بمصلحة نفسه ويتشبث بموقعه مهما أمكن».
وأعتبر أن «الحادثة المؤلمة غرق العبارة تشير إلى خلل كبير في النظام الإداري في الدولة، وعدم قيام الأجهزة الرقابية بدورها وهذا جزء من الفساد المستشري في البلد».
وأكد على «ضرورة تفعيل الدور الرقابي بمختلف مراتبه من الدوائر الدنيا إلى الدوائر العليا».
وتابع : «الكثير من لجان المتابعة والرقابة لا تعمل بواجباتها، أما تسامح أو بأخذ الرشوة وهذا خطير جدا وهو السبب الرئيس لوقوع الكثير من الحوادث المفزعة في مختلف المجالات».
وأعرب عن أمله في أن «يسمع المسؤولون ويشعروا فعلا بالخلل ويفكروا فعلا في معالجته».
وأعلن الوقف السني، أداء صلاة الغائب في جميع مساجد نينوى على أرواح ضحايا غرق عبارة الموصل.
وفيما عبّرت قيادة العمليات المشتركة، عن تعازيها لذوي الضحايا الذين أغلبهم هم أطفال ونساء، وتعهدت بـ«متابعة تدقيق الاجراءات الامنية والأسباب التي أدت إلى هذا الكارثة الإنسانية للوصول إلى الجهات المقصرة ومحاسبتها».
في الأثناء، انتقد النائب عن تحالف المحور الوطني، المنضوي في تحالف «البناء»، محمد الكربولي زيارة المسؤولين العراقيين إلى موقع الحادث في مدينة الموصل، معتبراً تلك الزيارات أنها «استعراضية».
الكربولي وفي تغريدة له في موقعه في «تويتر» قال: «زيارات المسؤولين الاستعراضية لموقع فاجعة الموصل لا تختلف عن مثيلاتها في الكرادة (في بغداد في 2016 بعد انفجار راح ضحيته نحو 600 شخص) عندما أزهقت أرواح مئات الأبرياء».
وطالب بـ« تطبيق المواد 349، 354، 355 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 التي تعاقب بالإعدام من تسبب عمدا بتعريض حياة الناس للخطر أو تسبب افرادهم بما يقضي إلى الموت». وأكد ان «اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق الفاسدين مطلب جماهيري لتحقيق العدالة».
وجاء تصريح النائب، بعد يوم واحد من مطالبة شقيقه جمال الكربولي، الأمين العام لحزب «الحل»، بالتحقيق مع إحدى الجهات المسلحة التي تدعي انتمائها لـ«الحشد الشعبي»، والمشتركة في إدارة المرفق السياحي (جزيرة أم الربيعين).
في المقابل، أصدرت هيئة «الحشد الشعبي»، بيان تعزية لأرواح ضحايا حادث غرق العبارة السياحية في مدينة الموصل، فيما شددت على ضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين.
وقالت الهيئة في بيان: «ببالغ الحزن والأسى تلقت هيئة الحشد الشعبي أنباء غرق ثلة من أبناء مدينة الموصل إثر حادث مؤسف ومفجع».
وأضافت «إذ نعلن تضامننا مع أسر الضحايا نشد على أيدي الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل بالحادثة ومحاسبة المقصرين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل».
كذلك، دعا الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، إلى «محاسبة المقصرين».
وقال في بيان: «ببالغ الحزن تلقينا فاجعة وفاة العشرات من المواطنين في انقلاب عبارة في مدينة الموصل». وأضاف: «أرواح ازهقت بسبب الاستهتار بالأرواح من أجل جمع الأموال لذلك يجب أن يحاسب المقصرون وهذه الفاجعة تستحق من الحكومة إعلان الحداد عليها»، داعيا إلى «محاسبة المقصرين في الحادثة».
أما زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، فاعتبر أن الحادث يستدعي «المتابعة والتحقيق ومحاسبة المقصرين وضمان عدم تكراره»، فيما دعا لاعتبار الضحايا شهداء ومنح ذويهم الحقوق الكاملة. وقال في بيان، «نتقدم باحر التعازي والمواساة إلى ذوي ضحايا حادثة العبارة النهرية، سائلا المولى العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته وأن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل». وأضاف أن «ما حصل اليوم يستدعي المتابعة والتحقيق في ملابسات الحادثة الأليمة ومحاسبة المقصرين وضمان عدم تكرارها»، داعيا، الجهات المعنية في الدولة الى «احتساب ضحايا غرق العبارة (شهداء) ومنح ذويهم الحقوق الكاملة».
في حين، دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، لإجراء تحقيق عاجل في الحادث.
وقال في بيان: «إننا في الوقت الذي نتقدم بتعازينا الحارة لأسر الضحايا وأسفنا الشديد لهذا المصاب، سائلين المولى لهم الرحمة والغفران، ندعو السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل بالحادثة ومحاسبة المقصرين».
وأضاف: «كما ندعو إلى تشديد الرقابة على السلامة الأمنية في المرافق السياحية والترفيهية، ومنع اي ممارسات قد تعرض أرواح الأبرياء للخطر».
المصدر : القدس العربي