الجزائر: جدل حول “عودة الرئيس السابق زروال للسلطة” ـ (فيديو)

 

وهج 24 : يحتدم جدل في الجزائر حول إمكانية عودة الرئيس السابق اليامين زروال، لتسلم السلطة والإشراف على مرحلة انتقالية.

وانتشرت شائعات مؤخرا حول الموضوع، ونقلت صحيفة “الخبر” أن زروال انتقل، أمس، إلى العاصمة الجزائرية قادما من مسقط رأسه، وحيث يقيم بمدينة باتنة (500 كلم شرقي العاصمة).

وبحسب الصحيفة جاء انتقال زروال إلى العاصمة ساعات بعد تجمع الآلاف من المواطنين أمام منزله يحي بوزوران في باتنة، وخرج أمامهم وقدم لهم التحية.

من جهته قال موقع “سبق برس” أنه يحوز معلومات رسمية عن استقبال زروال لمبعوثين من جهة سيادية (لم يحددها)، وقد تم التطرق للوضع العام في البلاد وتقديم مقترح له بتولي مسؤولية في المرحلة القادمة.

وأضاف الموقع أن “اتصالات عقدت مع رئيس حكومة أسبق، من أجل مرافقة زروال في المهمة الجديدة، وهو الشيء الذي تنقل لأجله رزوال حيث ينتظر عقد لقاء في العاصمة مع رئيس الحكومة الأسبق وهذه الجهة السيادية”.

قد انقسم الشارع الجزائري حول عودة زروال بين مرحب بعودة زروال باعتباره الأفضل لقيادة مرحلة انتقالية، باعتباره زاهد في السلطة ونزيه وموتاضع، و بين ورافض له، باعتباره من وجوه العشرية السوداء في الستعينات، حيث عرفت في عهده الكثير من التجاوزات والمجازر.واشتعلت مواقع التواصل جدلا حول الموضوع.

وفي هذا السياق كتب موقع “كل شيء عن الجزائر” أن البعض ومنذ بداية الحراك الشعبي فضل أن يرشح الرئيس السابق ضمن الأسماء التي يمكن أن تشرف على تسيير المرحلة الانتقالية، مع محاولة تلميع صورته طيلة الأيام الماضية.

وأضاف أنه من المحتمل أن يكون هناك الكثير من الجزائريين الذين يكنون التقدير للرئيس السابق (1994-1999) لاعتبارات عديدة، لكن البعض يرى أن النظام الحالي “وُلد في حجره”، وهو من سلم السلطة لبوتفليقة، وأيضا في وقته تم تدجين جبهة التحرير الوطني أو ما كان يُعرف بالانقلاب العلمي الذي قاده عبد القادر حجار ضد المرحوم عبد الحميد مهري، كما يُعاب عليه أيضا التزوير الكبير في الانتخابات.

وذكر الموقع أن متظاهرين طالبوا أمس في العاصمة بنزع لافتة كبيرة لزروال كانت معلقة في شرفة شقة بعمارة، مما يؤكد أن مطالب الجزائريين هو تغيير النظام وقيام جمهورية ثانية بشخصيات جديدة تقود البلاد إلى التغيير الذي يرغب الشعب في تجسيده، بعيدا عن الوجود القديمة ، والحالية للنظام.

واللافت أن الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي اتهم بقايا المخابرات القديمة وقائدها المقال الفريق توفيق مدين، المعروف باسم الجنرال توفيق بلعب ورقة زروال بمحاولة تلميعه وإبراز صوره في المظاهرات،وذلك في محاولة ركوب موجة الحراك الشعبي المستمرمنذ أكثر من 6 أسابيع ضد استمرار بوتفلية والنظام.

و المفارقة أن سعدي الذي كانت له علاقات وثيقة مع الجنرال توفيق، ساق هذه الاتهامات، في الوقت تؤكد الوقائع التاريخية أن توفيق كان أحد الجنرالات، الذين ضغطوا على زروال للانسحاب من السلطة في 1999.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا