وزير الخارجية القطري يتهم حفتر بعرقلة تحقيق الحوار الوطني ويطالب بفرض حظر للسلاح على قواته
وهج 24 : اتهم وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، خليفة حفتر بعرقلة جهود تحقيق الحوار الوطني في ليبيا.
وقال آل ثاني في تغريدة عبر حسابه على تويتر: “تصرفات المليشيات العسكرية بقيادة حفتر في ليبيا تعرقل في المقام الأول الجهود الدولية لتحقيق الحوار الليبي الوطني”.
مضيفا: “يجب أن تعي الأيادي العابثة خطورة هذا التصعيد العسكري وأن تضع مصلحة الشعب الليبي فوق كل اعتبار”.
جاء ذلك، بعد لقاء جمع وزير الخارجية القطري ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، في روما، أكدا خلاله “أهمية التنسيق الدولي لدعم التعايش والسلام والاستقرار في ليبيا بما يحقق مصلحة الشعب الليبي ويضعها فوق كل اعتبار
وعبر آل ثاني خلال اللقاء عن “قلق بلاده من التصعيد العسكري الخطير (في ليبيا) الذي يقوده الجنرال (خليفة) حفتر”.
وقال إن “مثل هذه التصرفات لا تأخذ المصلحة الوطنية العليا للشعب الليبي في الحسبان”، محذرا من “تداعيات وخيمة لها على الصعيدين المحلي والدولي”.
وشدد وزير الخارجية القطري على “ضرورة احترام الميليشيات العسكرية للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وتوقفها فورا عن المحاولات العابثة لعرقلة جهود إتمام الحوار الليبي الجامع”.
وفي السياق ذاته ،قالت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية اليوم الثلاثاء، إن وزير الخارجية القطري، دعا إلى فرض حظر فعال للسلاح على خليفة حفتر، وانسحاب قواته من المناطق التي سيطرت عليها في الآونة الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله في مقابلة إنه يشعر بالرضا بعد أن أبلغه نظيره الفرنسي بأن باريس تعمل في سبيل عقد مؤتمر مزمع للمصالحة الوطنية في ليبيا.
وانحازت قوى إقليمية للأطراف المختلفة التي تتنافس على السلطة في ليبيا منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم معمر القذافي.
ورد آل ثاني على سؤال عن كيف يمكن حل الصراع قائلا حسب ترجمة من الإيطالية إنه يمكن أن يحل عن طريق فرض حظر سلاح فعال على حفتر يمنع هذه الدول التي أمدته بالذخيرة والأسلحة الحديثة من الاستمرار في القيام بذلك.
وأشار فيما بعد إلى السعودية والإمارات ومصر وهي الدول الثلاث التي قطعت علاقاتها بقطر في عام 2017 في خلاف إقليمي.
وتعد مصر والإمارات أكبر داعمين لحفتر الذي اكتسب مكانته من محاربة الإسلاميين المتشددين وغيرهم من المعارضين في شرق ليبيا. وتقول السلطات في شرق ليبيا إن قطر تدعم منافسيها وهي الفصائل ذات الميول الإسلامية في غرب ليبيا.
من جانبه، قال كونتي، في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء مع آل ثاني: “نريد وقفا فوريا لإطلاق النار في ليبيا”، حسب وكالة أنباء “آكي” الإيطالية.
كما أعرب عن الأمل في انسحاب قوات حفتر من جنوب العاصمة طرابلس.
كان آل ثاني التقى في روما نظيره الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي، الإثنين؛ حيث ناقشا عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الأوضاع في ليبيا.
ووصل آل ثاني إلى روما الإثنين في زيارة غير محددة المدة.
وتشهد العاصمة الليبية، منذ 4 أبريل/نيسان الجاري، مواجهات بين قوات حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا، وقوات خليفة حفتر، التي أطلقت عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقر حكومة “الوفاق الوطني”.
وتعاني ليبيا، منذ 2011، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.
المصدر : (وكالات)