حاجة المجتمعات في ظل المتغيرات !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
كلنا يتابع التطورات والاحداث ونشاط الحكومة والمؤسسات والشركات وطبيعة الاستثمارات ، حيث نشعر بالطبيعة الانتقالية عبر طريقتين على ان الطروحات للمشاريع المستقبلية بالمسميات الجديدة تعتبر النجاحات الحقيقية للمستقبل الواعد ، والثانية ان ذلك كله من الممكن ان يكون عبارة عن طروحات وحكايات وهمية مثل المدنية الجديدة او قطارات عابرة للمحافظة وغيرها الكثير .
ولا احد يعلم ما هو الصحيح لكن الحقيقه الواقعية تبقى في اي دولة تخضع للضغوط الداخلية التي تصب باتجاه معين لانجاز ذلك المشروع لمدى الحاجة اليه مما يجعل الحكومة تخضع للأمر الواقع ، خلاف ذلك ستبقى اللجان اللامركزية مظهر من مظاهر الديمقراطية وبرستيج نتباهى فيه امام الدول الخارجية ، مع اننا نشاهد وزراء جدد يتلاعبون بالالفاظ والكلمات التكنلوجية الجديدة حتى فرضوا مسميات جديدة على وزاراتهم لتأخذ الطابع الاوروبي ، وكلها مصطنعة دون فحوى ميداني يخدم المصلحة العامة بعد ان اصبحت البنية التحتية متهالكة بالمحافظات والمناطق النائية .
وكلنا كان سابقاً يشعر ويلمس مدى التعامل بالالفاظ الانسانية الحقيقية لتحقيق التنمية بالمناطق النائية ، وما تلك الانجازات الا في تلك الفترة الزمنية حيث كان الضمير الانساني والواجب الوطني يملي على المسؤول تحقيق ذلك ولم تكن هناك اي كلمات معادية للمجتمع كتصنيف لبيئته .
فلقد اصبحت المزاجية السلبية او الايجابية على المسؤول هي المسيطرة والمهيمنة على الاداء والانجاز مما يجعل كثيراً من المجتمعات تشعر بالتهميش والوحدة والنقمة والعزلة .
واصبح هناك احتلال ذهني لمؤثرات مواقع التواصل الاجتماعي ما يتم طرحه من جهات معادية افراداً او جماعات او تنظيمات بعبارات وتغريدات فاقدة للذوق الاجتماعي الصحيح مما يؤدي الى فوضى ، والحل يكمن عبر الارتكاز الصحيح للحفاظ على القيم الاجتماعية بتحقيق ادنى متطلبات التنمية والشعور بالمسؤولية اتجاههم ، واحترام الذات للقيادات المجتمعية وبناء الثقة معهم كأساس للعلاقات المجتمعية ، ليكون المجتمع افضل فلن ولن تستفيد تلك المجتعات من التلاعب بالالفاظ التكنولوجية والشروحات الوهمية لمعطيات لن تتحقق في ظل عجز مالي ومديونية كبيرة .
المجتمعات بحاجة لتنمية وتطوير للبينة التحتية ، وخدمات ورفع مستوى التعليم والخدمات الصحية والطرق الآمنة ودعم المشاريع الانتاجية والخدماتية وغيرها .
وعلى المسؤولين ادراك اللغة والمضامين والمعاني التي تحتاجها تلك المجتمعات والاقرب للفهم والحاجة ، وليست مضامين تكنولوجية وهمية التحقيق مهما كانت شهادات المسؤول العالمية والجوائز التي حصدها عالمياً .
المجتمع بحاجة لمن هو اقرب اليه ليتلمس احتياجاته ويعرف مدى معاناته ونوع ازماته ، وليس بحاجة لمسؤول يتقن عدة لغات ولا يعلم لغة مجتمعه الحقيقية .
المهندس هاشم نايل المجالي