وزير الخارجية الإسرائيلي من الإمارات: مستعدون لتدخل عسكري ضد إيران
وهج 24 : ردا على ما نشرته «القدس العربي» في صفحتها الأولى أمس، من تصريحات لرئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين عن تجديد العلاقات الدبلوماسية مع عُمان، وفتح ممثلية لوزارة الخارجية الإسرائيلية في العاصمة العمانية مسقط، نفت وزارة الخارجية العمانية ما قاله كوهين.
عُمان تنفي وجود «علاقات دبلوماسية» مع تل أبيب بعد تصريح للموساد عن فتح ممثلية في مسقط
وأكّدت وزارة الخارجية العمانية في تغريدة على حسابها في تويتر، أمس الثلاثاء، أنّها لم تقم أي «علاقات دبلوماسية» مع إسرائيل. وأوضحت إنّ «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول إقامة علاقات دبلوماسية بين السلطنة ودولة إسرائيل لا أساس لها من الصحة».
وأضافت «السلطنة حريصة على بذل كل الجهود لتهيئة الظروف الدبلوماسية المواتية لاستعادة الاتصالات بين كل الأطراف الدولية والإقليمية للعمل على تحقيق سلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة دولة إسرائيل بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطين المستقلة».
إلى ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل تستعد لتدخل عسكري محتمل في حالة حدوث أي تصعيد في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج.
وأدى تداعي الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع الدول الكبرى عام 2015 تحت ضغوط دبلوماسية أمريكية وإسقاط طهران طائرة أمريكية مسيرة، فضلا عن دورها المزعوم في تخريب ناقلات نفط في الخليج، إلى تصاعد التوتر وإثارة المخاوف من اندلاع حرب.
وشجعت إسرائيل إدارة ترامب على المضي قدما في فرض عقوبات على إيران، وتوقعت أن تعيد طهران التفاوض في نهاية المطاف بشأن اتفاق نووي يفرض قدرا أكبر من القيود.
لكن كاتس قال في منتدى أمني عالمي إن إيران قد تسيء تقدير الأمور مما يؤدي إلى حدوث مواجهة .
وقال كاتس في كلمة في مؤتمر هرتسيليا «يجب الأخذ في الاعتبار أن الحسابات الخاطئة للنظام (الإيراني) يمكن أن تحدث تحولا من «المنطقة الرمادية» إلى «المنطقة الحمراء» وهي مواجهة عسكرية».
وأضاف «يجب أن نكون مستعدين لهذا ومن ثم تواصل دولة إسرائيل تكريس نفسها لتعزيز قوتها العسكرية تحسبا لوضع يتعين عليها فيه التعامل مع سيناريوهات التصعيد».
وتهدد إسرائيل منذ وقت طويل باتخاذ إجراء عسكري وقائي لحرمان إيران من الوسائل اللازمة لصنع أسلحة نووية. وتقول طهران إنها لا تفكر في ذلك وليس لديها أي خطط من هذا النوع.
وحذر أحد كبار نوابها يوم الإثنين من أن إسرائيل ستتعرض للدمار خلال «نصف ساعة فقط» إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران.
وفي وقت سابق أمس تنبأ كاتس بنجاح ما وصفها «بحرب اقتصادية» تقودها الولايات المتحدة على إيران رغم هواجس الدول الكبرى الأخرى.
وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي «إيران ليست لديها أي فرصة في هذه الحرب… وبالتالي ثمة فرصة هناك من خلال الضغوط الاقتصادية الشديدة والعقوبات الشاملة لمنع الحرب وتحقيق الأهداف بدون حرب».
وفي مقابلة مع صحيفة «معاريف» أمس، قال كاتس إنه شارك في مؤتمر بيئي دولي التقى خلاله مسؤولين محليين، ومع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، وطرح مسألة المفقودين والأسرى الإسرائيليين، ومسألة الأبعاد الإقليمية والعلاقات بين الدول وتهديدات إيران و«حزب الله»، علاوة على تطوير العلاقات الاقتصادية بين دول المنطقة في مجال الطاقة والتكنولوجيا المتطورة والزراعة والمياه.
وأضاف كاتس أنه طرح في أبو ظبي مشروع «سكك حديد السلام» التي تشمل ربطا استراتيجيا بين السعودية ودول خليجية أخرى، وبين ميناء حيفا على البحر المتوسط، وبين سكك الحديد الإسرائيلية عبر الأردن. وتابع «أنا منفعل أن أقف هنا في أبو ظبي وأمثل مصالح إسرائيل مقابل دول عربية. هذا ارتقاء في العلاقات بدرجة جوهرية من ناحية العلاقات بينها وبين دول المنطقة، وسأواصل العمل بالتنسيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لدفع مخطط التطبيع من منطلق قوة تعتمد على القدرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والاستخبارات والمجالات الأمنية». وخلص كاتس المعروف بمواقفه اليمينية والمعادية جدا للشعب الفلسطيني إلى القول «أرى بذلك واحدا من التحديات المركزية في وظيفتي كوزير خارجية وأرغب في قيادة سياسة مشابهة في المستقبل».
المصدر : القدس العربي