«القلم الثقافي» يحتفي بالقاص أحمد أبوحليوة ومجموعته «رجل آخر»
شبكة وهج نيوز – عمان : أقيمت مساء يوم الأحد الماضي أمسية قصصية للقاص أحمد أبو حليوة، في نادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء أدارها رئيس النادي الشاعر صلاح أبو لاوي الذي أشاد بتجربة (أبو حليوة) القصصية من خلال مجموعتيه القصصيتين -»سعير الشتات» الصادرة عام 2004 و»رجل آخر» الصادرة حديثاً – اللتين تركتا وقعاً في المشهد الأدبي الأردني، بالإضافة إلى نشاطه الثقافي من خلال تأسيسه وإدارته لصرح البيت الأدبي للثقافة والفنون منذ أحد عشر عاماً وما زال. ليليه الشاعر صاحب ديوان «فارس في زمن السقوط» والروائي صاحب رواية «الحاسة صفر» الناقد أحمد أبو سليم الذي قدّم ورقة نقدية في المجموعة القصصية «رجل آخر» لـ (أبو حليوة) جاءت تحت عنوان «معادلات الموت والحياة» ومما جاء فيها: « عبر عشرين قصَّة في مجموعة أحمد أبو حليوة، الموسومة بعنوان « رجل آخر» سنلتقي مع بشر آخرين، نعرفهم، ولكنَّنا نكتشف فجأَة أَنَّنا فقط كنَّا نزعم أَنَّنا نعرفهم، سندخل في سراديب بلا بداية ولا نهاية، مظلمة، لكنَّنا وحدنا نحمل في أَكفِّنا مصابيح بالكاد تضيء ما حولنا، نوغل في خطيئة المعرفة، وسبر غور أُولئك الَّذين كانوا يمرُّون أَمامنا دائماً، وكنَّا نعتقد أَنَّنا نعرفهم». ليذهب أبو سليم في نهاية ورقته النقدية للقول: «سيصطدم قارئ مجموعة أحمد أَبو حليوة «رجل آخر» بالموت منذ البداية حتَّى النِّهاية، وليس من الصَّعب التكهُّن بأَنَّ أَحمد تعمَّد أَن يجعل الموت حلاً لمعضلة الحياة، لأَنَّ الحياة بنظره، وكما يظهر من سياق النصوص لم تعد قادرة على احتمال معنى الجمال، والفضيلة، كلُّ شيء أَصبح فجأَة في مهبِّ الرِّيح، وانهارت القيم، واختلطت المفاهيم حدَّ التداخل والتَّضاد.. لذا أَصبحت الحياة جحيماً مطلقاً لا مكان فيه للحياة». ليكشف رغم كل ذلك أنّ» أحمد مع ذلك، مع كلِّ ما تحمل المجموعة من أَلم، وحزن، وفجيعة، لا يفتأُ يبحث عن مخرج ما، حتَّى لو كان ذلك المخرج مجرَّد ضوء ينوس أَمام الرِّيح». ليستمع الحضور بعد هذه القراءة النقدية إلى عزف منفرد على الناي للفنان مفيد عبيدات، الذي رافق فيما بعد القاص أحمد أبو حليوة وهو يقرأ من مجموعته القصصية «رجل آخر» بعض قصصه، وهي على التوالي: قصة «الحائط» التي أهداها إلى أمه المربية، وفيها يقول: «ولما ماتت، ضعف أبناؤها الذين باتوا كبارا، إلا أنهم جميعا ومعهم الحائط أيضا، لم يجدوا ما يستندون إليه». ليقرأ بعد ذلك قصة «2012» ومنها قوله: «شعوري بالغبطة التي كم كانت حقيقية وصادقة وأنا بانتظار قدومها الأخاذ، الذي جعل وجهي يزهر بالابتسام سلفا، ويكتسي بأعشاب الربيع حين تنبت بعد طول قحط في قاع جرداء، غزاها غيث غزير ضل طريقه عن أرضه الخصبة». كما قرأ أيضا قصة «نقلة نوعية» التي جاء فيها: «استعادت ذكرياتها الأولى معه عندما كان ينتظرها عند موقف الحافلة التي تقلها من المجمع إلى الكلية، كيف كان ينظر إليها بخجل، كيف دنا منها بوجل، بعد أن ضحت بمجموعة كبيرة من الابتسامات كي تشجعه على الاقتراب منها «، ليختم أبوحليوة بعد ذلك قراءته بقصة «أبو أحمد بلال» وهي قصة حقيقية ترصد سيرة مناضل تلخص تاريخ شعب.. سيرة والده عبدالله وقصة شعبه الفلسطيني، والتي يذكر فيها: «هناك.. غريبا حتى عن غربته، استيقظت زوجته صباحا، خرجت من الغرفة، وعند الدرجات الأولى من السلم المؤدي إلى سطح البيت، وجدته جالسا مستندا إلى الحائط، مفتقدا وطنه كعادته، فاقدا حياته للمرة الأولى والأخيرة». وبعد القراءة القصصية شاهد الحضور فلما قصيراً من إعداد ومونتاج وإخراج نبيل الجبالي، يلخص لحياة أحمد أبو حليوة الانسانية ومسيرته الأدبية ونشاطه الثقافي في المشهد الأردني -منذ أكثر من عقد من الزمان- من خلال صالونه الأدبي المعروف بما يسمى «البيت الأدبي للثقافة والفنون». الدستور