تهديدات إسرائيلية جديدة باستهداف قادة حماس

 

وهج 24 : جدد وزير المخابرات والخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديده باستهداف قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال أي حرب مقبلة على قطاع غزّة.

وهاجم كاتس حركة حماس وحملها “مسؤوليّة كل عمليّة تحدث”. داعيا للتنبه إلى أن إسرائيل تعيش في واقع تعمل فيه على تقليص قوّة حماس، وتقضي على تهديد الأنفاق، وتحسّن الأوضاع الأمنيّة.

وقال كاتس في حديث لإذاعة جيش الاحتلال، إن إسرائيل لا تحتمل هذا الواقع، في إشارة إلى عمليات التسلل المتكرّرة من قطاع غزّة والتي أسفرت عن سقوط خمسة شهداء برصاص جنود الاحتلال قبل أيام.

وزعم كاتس أن الاحتلال أمام وضعين، هما “الوضع الحالي الذي تردّ فيه إسرائيل على كل نشاط في غزّة، أمّا الاحتمال الثاني فهو في وضع معيّن ستنتقل إسرائيل إلى حرب ستسقط فيها صواريخ عليها وستعمل فيها على هزيمة حماس.

وادعى كاتس أنه بالإمكان “إسقاط حكم حماس” وأن سياسة إسرائيل الآن واضحة، تشدّد على الهدوء وتردّ على كل نشاط. وأضاف مهددا: “لكن قد تأتي اللحظة التي تقرر فيها إسرائيل أن تعمل بشكل شامل، لن تكون هناك حصانة لقادة حماس ولن نحتمل اللاهدوء في غزة والضفة الغربية.

وسبقه ساسة إسرائيليون بالتهديد والوعيد وبالحديث عن إمكانيّة شنّ عدوان واسع على قطاع غزّة. إذ قال وزير الإسكان، وعضو المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر، الجنرال احتياط يوآف غالانت إنّه ستكون هناك “عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، لكّننا نحن من يحدّد موعدها وظروفها”.

جاء ذلك تعقيبا على استشهاد أربعة شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال السبت الماضي شمالي قطاع غزة، وبعد ادّعاء الاحتلال أنه “أحبط عمليّة كبيرة”. وأضاف غالانت: “حماس لن تحدّد جدول أوقاتنا، الحرب هي الخيار الأخير، نأخذ بجديّة تهديدات العدو”.

وكرّر غالانت، تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيلييّن، أبرزهم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الذي توعّد، في تموز/ يوليو الماضي، بشنّ عدوان “واسع ومفاجئ” على قطاع غزّة، وقال إنه يجري الاستعداد له. ووردت تصريحات نتنياهو خلال مشاركته في جلسة لبلديّة أشكلون (عسقلان)، قال خلالها، أيضًا: “أنا أفضّل التهدئة، ليس بسبب توهّمنا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق سياسي مع هذه الجماعة التي تريد محو إسرائيل من الأرض، إنما لأننا نستعدّ لحرب لن تكون واسعة فقط، إنما مفاجئة، كذلك”.

وخلص نتنياهو: “لن أتردد في فعل ما هو مطلوب”، مدّعيًا أن الاعتبارات الانتخابيّة “لا توجّهني، أنا أدرس الأمر بأعصاب باردة، لكنني أريد في النهاية نتيجةً تمكّن هذه البلدة والبلدات الأخرى في الجنوب من أن تتطوّر وتزدهر، وأن يكون هناك شعور بالأمان وواقع آمن”.

يشار إلى أن قائد جيش الاحتلال أفيف كوخافي بلور خطة عمل عسكرية متعددة السنوات لتفعيل قوات الجيش، وستحل مكان خطة “غدعون”، التي وضعها رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت. وتبدو الخطة وفقا لما نشره المعلق للشؤون الأمنية أليكس فيشمان في حال تطبيقها، خطة لارتكاب جرائم حرب، وهي لا تتحدث فقط عن “إبادة العدو” العسكري، وإنما عن استهداف المدنيين في قطاع غزة ولبنان.

واستعرض كوخافي خطته قبل شهور خلال اجتماع لضباط الجيش الإسرائيلي، الذي يحملون رتبة عقيد فما فوق ويفترض أن تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل وينتهي سريانها في عام 2024.

وتختلف خطة كوخافي عن خطة “غدعون” التي وضعها آيزنكوت، وكان في مركزها تعزيز سلاح القوات البرية وقدرة الردع وتنفيذ عملية عسكرية، توصف بأنها “المعركة بين حربين” وغايتها ضرب قدرات “العدو”، مثل الغارات المتتالية ضد مواقع إيران وحزب الله في سوريا.

وفي سياق متصل، توجه النائب الإسرائيلي عوفر كسيف (الجبهة – القائمة المشتركة) برسالة مستعجلة للمستشار القضائي للحكومة، أفيخاي مندلبليت، طالبه فيها بفتح تحقيق عاجل في تورط رجال شرطة إسرائيليين في قضية زرع أسلحة في بيوت لفلسطينيين.

وجاء هذا التوجه في أعقاب تقرير نشر في صحيفة “هآرتس” عن زرع بندقية من طراز “إم 16” في بيت مواطن مقدسي بهدف تصوير برنامج تلفزيوني تحت اسم “لواء القدس” يعرض على شاشات هيئة البث الإسرائيلي.

وقال كسيف في رسالته إن مخرجي هذا البرنامج التلفزيوني قد وثقوا لمحة عن حياة الفلسطينيين في الأراضي القابعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، عن معاناتهم والانتهاكات التي تمارس ضدهم وسلبهم كل الحقوق حتى الأساسية منها.

وأضاف: “تحت الاحتلال كل شيء ممكن حصوله، حتى لو كان إخفاء بندقية وتصويرك على شاشات البث كمجرم. على سلطات تطبيق القانون الاعلان عن أسماء الفاعلين حتى يتسنى الكشف عن ضحايا أخرى نتيجة هذه الأفعال التمييزية العنصرية”.

وانتقد كسيف في رسالته جهاز الشرطة وقال: “هذه الحالات تكشف مدى تورط جهاز الشرطة في ثقافة الكذب والانحلال الأخلاقي” وتابع: “هذا الظلم لا يتوقف على مجرد عرض تلفزيوني عابر، بل هو مصدر قلق فعلي للفئات المستضعفة التي لا تجد من يدافع عنها أمام القضاء”.

وأنهى كسيف رسالته مطالبا المستشار القضائي بالشروع المستعجل في عملية الفحص والتحقيق في هذه القضية التي لا تحتمل التأجيل.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا