حكومة تعمل ضد جلالة الملك .. الرمثا مثال

 

محيي الدين غنيم

 

بداية أود التأكيد بأن حكومة الدكتور عمر الرزاز ومن قبلها الحكومات السابقة عملت ضد جلالة الملك ومن وجهة نظري بأن الحكومة التى تعمل ضد وعكس توجهات ورؤى  وتطلعات جلالته فهي تعمل ضد جلالته ولو الحكومة ترجمت وعملت بمضون الأوراق النقاشية لجلالته لكان وضع الشعب أفضل بكثير مما نحن عليه الأن من بطالة وفقر وجوع جراء تخبط الحكومات بسياساتها التعسفية والتى أدت إلى التغوّل على جيب المواطن الفقير  ، لا بل المديونية الخارجية بإزدياد مستمر مع إزدياد المديونية الداخلية ، وللأسف الشديد عملت الحكومة الحالية والحكومات السابقة ومنذ عهد حكومة الدكتور عبدالله النسور الذي كان وهو بمجلس النواب من أشد وأشرس المعارضين لسياسية الحكومة التى كانت تحاول على التغوّل على جيب المواطن الفقير ، قد عملوا على إفقار المواطن الأردني والتى أدت تلك السياسات الإقتصادية الفاشلة على تلاشي الطبقة الوسطى والمعروف في كافة دول العالم بأن الطبقة الوسطى هي صمام الأمان لإستقرار أي نظام سياسي ، وللأسف لم يتعظ الدكتور عمر الرزاز من أخطاء الحكومات السابقة وكيف تم إسقاط حكومة الدكتور هاني الملقي ، حيث عمل بنفس النهج والسياسات الإقتصادية الفاشلة والتى عملت على تجويع المواطن الأردني ، لا بل أصبح حال المواطن دون الصفر وهذا مؤشر خطير جدا على الأمن القومي الأردني ، وبدلا من أن تقوم حكومة الرزاز بإيجاد حلول ناجعة للخروج من الأزمة الإقتصادية الخانقة التى يعاني منها الأردن ومواطنيه اتجه للتضييق على فئة ” البحارة ” الذين يعتاشون منذ تأسيس الدولة الأردنية على التجارة المتبادلة بين الرمثا ودرعا السورية وتلك الظاهرة  ليس حكرا على الأردن فحسب لا بل بكافة دول العالم، وكان الأجدر بدولة الرئيس أن يعمل على تقليص المصاريف الحكومية وإلغاء الراوتب الفلكية للمستشارين الذين لا يستشارون بالدولة ودمج الهيئات المستقلة مع الوزرات لخفض العجز بالموازنة لا أن يصدر قراراته التعسفية وقطع أرزاق البحارة بهذه الطريقة والتى أدت تلك السياسات إلى خروج أهلنا وعزوتنا في الرمثا الحبيبة إحتجاجا على سياسات حكومة الرزاز الخاطئة .

دولة الرئيس عمر الرزاز ، نتمنى بأن تعمل على إنقاذ حكومتك من السقوط فوالله قد أوصلت المواطن الأردني لمرحلة الجوع والضياع وأصبح حلم الأردنيين الهجرة من وطنهم للبحت عن الرزق لتأمين قوت عائلته ، وأتمنى عليك أن تفوق من الحلم النرجسي وأن تمحو من ذاكرتك التى ورثتها من الحكومات السابقة بما أن المواطن ينعم بالأمن والأمان فيجب عليه  أن يتحمل رفع الأسعار وسياسات الحكومة الإقتصادية الفاشلة ، وكأن المواطن وجب عليه تحمل ذلك لأنه ينعم بالأمن والأمان ، ولكن أقولها لدولتك كما قلتها مسبقا إبان حكومة النسور : لولا رغبة المواطن الأردني بأن يحيا بالأمن والأمان لما كان هناك أمن وأمان دون التقليل من دور الأجهزة الأمنية كافة ، وأعتقد أمامك بدائل كثيرة لرفد خزينة الدولة الأردنية ولكن دولتك بحاجة لقرار جرئ من حكومتك .

قد يعجبك ايضا