تأمرتم على سورية بالأمس واليوم تتباكون عليها !!!

محيي الدين غنيم

 

منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي في الجمهورية العربية السورية ، تكالب الجميع على سورية الجغرافيا والتاريخ تحت ذريعة إسقاط النظام السوري والمتمثل بنظام الرئيس بشار الأسد وبدأت بعض الدول العربية الرأسمالية بدعم الفصائل السورية ماديا وعسكريا وتزويدهم بالسلاح والسلاح الثقيل ظنا منهم بأن تلك الفصائل المتناحرة فيما بينها ستسقط نظام الرئيس بشار الأسد وإسقاط مشروع المقاومة والممانعة المتمثل بحزب الله والجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية بحسب إعتقادهم ، وبعد ثمان سنوات لم تستطيع تلك الفصائل المدعومة من الدول العربية الرأسمالية بإسقاط النظام السوري لا بل كان السقوط المُدوي لتلك الدول ولقد بدأت تلك الدول بوقف الدعم للفصائل السورية ولن نتحدث بتفاصيل ذلك ، ولكن الغريب بالأمر وبعد دخول القوات التركية الأراضي السورية للقضاء على قوات ” قسد ” ولإنشاء منطقة عازلة أمنة لعودة ما يفوق الثلاثة ملايين بحسب الرواية التركية ، تداعت تلك الدول الرأسمالية والدول التى لها خصوم مع تركيا والتى تأمرت على سورية بالأمس بالتباكي على سورية .. حقا تناقض غريب وتداعت تلك الدول وتكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية بتوجيه دعوات  لعقد مؤتمر على مستوى وزراء الخارجية العرب لبحث ما أسموه العدوان التركي على الأراضي السورية والمثير للجدل والإشمئزاز بأن تلك الدول قد قامت بتجميد عضوية الجمهورية العربية السورية بجامعة الدول العربية منذ بداية الأزمة في سورية ونحن إذ نستغرب من موقف جامعة الدول العربية التى تكيل بمكيالين ، فكان الأولى بجامعة الدول العربية أن تدعو بعقد مؤتمر وإجتماع طارئ  لقادة الدول العربية لبحث العدوان على اليمن والذي راح ضحية ذلك العدوان عشرات الألاف من القتلى وتشريد الملايين وموت الألاف جراء الأمرض الوبائية الناجمة عن الحروب ناهيك عن المجاعة التى يعيشها أهلنا في اليمن ، وبالتأكيد وبما أن جامعة الدول العربية تكيل بمكيالين لن يتم الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الأوضاع في اليمن ، لذلك نتمنى أن  تعود جامعة الدول العربية إلى ألقها وأن تعمل ضمن الأطر التى أسست من أجلها  بعيدا عن أية عوائق وعلائق خلافية بين الدول فيما بينها ، مع يقيني بأن قرار تأسيس جامعة الدول العربية كان هدفه هو إحداث الفُرقة بين الدول العربية .

قد يعجبك ايضا