الفساد بذرة !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
الفساد بذرة تنمو لمن يريد رعايتها والاعتناء بها ، ويسعى بجهد حثيث حتى تصبح شجرة حتى تضرب بجذورها في باطن الارض ، وتنشر سمومها في اجواء البيئة والمجتمعات حتى يصبح من الصعوبة اقتلاعها حتى من قام بزرعها ورعايتها .
كمن احضر العفريت وازل بقدمه ومن حوله الى الضياع والخسارة ، وفي نهاية المطاف لا يستطيع التخلص منه ، وكما قال فيكتور هوجو ( الرب لم يخلق سوى الماء لكن الانسان صنع الخمر ) .
وكلما وضع الشخص السعي وراء المنصب بكافة الوسائل والطرق فأن الفساد يظهر في سلوكه ، وبالمقابل فان المناصب تسعى للانسان ذو الكفاءة والشخصية الاخلاقية الراقية بالعمل والتعامل والراغبة في الاصلاح والتطور ، اي انها شخصية تتميز بالكفاءة العلمية والعملية وذو ايدي بيضاء وتحارب المحسوبية والشللية .
بينما نجد ان كثيراً من حكومات الدول العربية التي تبني فرقها الوزارية والوظائف في الكثير من المواقع تبني على اساس المحسوبية والشللية ، ومن اجل الارضاءات وتطييب الخاطر للاصدقاء والآخرين ، خاصة اذا لم تكن الحكومات تمتلك ادوات الشفافية بشكل حقيقي .
لكننا نجد ان تلك الحكومات في تلك الدول كانت بالمحصلة ضحية سهلة لثورات شعبية قائمة على محاربة الفساد باشكاله وانواعه ، ليبقى الشعب متمترساً بالطرقات اعتصاماً وعصياناً ، بعد ان تحول العمل الحكومي الى ساحة للرشاوي لتسهيل امر الفاسدين ، ولتحقيق المصالح الشخصية والمكتسبات المالية .
لذلك كانت هناك ارادات شعبوية اجتمع عليها الشباب والكهول والقطاع النسائي صغيراً وكبيراً ، شاهدنا مقابلاتهم واحاديثهم بكل صراحة ودون خوف على وسائل الاعلام العربية والعالمية ، اي انهم وصلوا الى نقطة تحرير النفس من الخوف وأن الفساد طارد للاستثمار واستنزاف لميزانيات الدولة وبرامج التنمية .
حتى ان الشركات اصبحت معدومة المنافسة والكثير منها يغادر تلك الدول لان الاختيار يقع على الاسوأ ، الذي يقابله ضعف وسوء في التنفيذ والاداء اي انه على حساب الجودة ، فالفساد كما ذكرنا بذرة تنمو عندما تجد من يرعاها ويغذيها ويحميها .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]