أهالي قرية فلسطينية يعتصمون مطالبين باستعادة جثامين شهدائهم
وهج 24 : يعتصم العشرات من عائلة وبلدة الشهيد يوسف عنقاوي في قرية بيت سيرا، غرب مدينة رام الله، مطالبين باسترداد جثماني الشهيدين يوسف عنقاوي وأمير دراج اللذين ارتقيا قبل ثمانية شهور، بالإضافة إلى شهداء آخرين.
وتواصل عائلة الشهيد يوسف عنقاوي الاعتصام المفتوح وتنظيم وقفات في الذكرى الشهرية لاستشهاد ابنها، في الخيمة المنصوبة أمام المنزل. وشارك في الوقفة عائلات شهداء حضروا من بعض المدن والقرى الفلسطينية، وكذلك أسرى محررون ومنهم عائلة الشهيد بهاء عليان، وعائلة الشهيد صالح البرغوثي، وعائلة الشهيد مهند الحلبي، والأسير المحرر محمد القيق.
وقال عضو مجلس قروي بيت سيرا، حامد حمدان، إن هذه الفعاليات والوقفات التضامنية جاءت للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة من قبل الاحتلال وتقديم الدعم لعائلاتهم، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تحاول دائما ممارسة طغيانها، حتى وصل لحد التعذيب والانتقام في احتجاز جثامين الشهداء، كعقاب جماعي في محاولة لردع كل من تسول له نفسه، أن يسير درب الشهداء.
بدوره قال والد الشهيد صالح البرغوثي إن الاحتلال وصل ذروة إجرامه ما يدلل على قرب موعد نهايته، وإن احتجاز جثامين الشهداء سياسة فاشلة، ولم تشكل أي رادع، موجها رسالة لعائلات الشهداء والأسرى بأن يصبروا، وأن لا يحققوا هدف الاحتلال الذي يراهن على انكسارهم.
وفي ذات السياق، استهجن والد الشهيد بهاء عليان أن تصادق محكمة العدل العليا الإسرائيلية على احتجاز الجثامين الفلسطينية، واصفا إياها بـ”محكمة الاحتلال الإجرامية الدنيا”، مشيرا لدفن جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح وفادي قنبر في مقابر الأرقام، مؤكدا أن قرارا كهذا يجب أن يشكل حالة غضب رادعة تجبر الاحتلال على تسليمهم لأهاليهم. كما أكد أن المراهنة بالإفراج عن جثامين الشهداء تكون بالضغط الشعبي الموازي للعمل القانوني والضغط الدولي على الاحتلال.
وأكد المتحدث باسم عائلة الشهيد يوسف عنقاوي أن الاحتلال قد أجرم بحق الشهداء مرتين، الأولى عند اغتيالهم وهو قادر على اعتقالهم، والثانية عندما احتجز جثامينهم وهو يحاول الآن أن يدفنها في “مقابر الأرقام”. وأوضح أن الاحتلال، يسعى إلى أن يتخلى الناس عن مقاومته، مشددا على أن هذا “أسلوب فاشل”.
وتصادف الثلاثاء ذكرى مرور ثمانية أشهر على قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على ثلاثة شبان كانوا يسيرون بسيارتهم قرب قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله، متوجهين إلى عملهم، حيث استشهد يومها يوسف رائد عنقاوي (19 عاما) من بيت سيرا، وأمير محمود دراج (19 عاما) من قرية خربثا المصباح، فيما أصيب هيثم باسم علقم (18 عاما) واعتقل وهو يقبع حاليا في سجن عوفر.
وتطالب والدة الشهيد يوسف عنقاوي، التي أعلنت اعتصامها المفتوح في الخيمة المقامة أمام منزل العائلة، باستعادة جثمان ابنها لدفنه حسب التقاليد الإسلامية وبشكل يليق بالشهداء. كما نوهت أن اعتصامها يأتي للمطالبة بمزيد من الاهتمام من قبل الجهات المختصة والمؤسسات الدولية بقضية 50 جثمان شهيد يحتجزهم الاحتلال منذ الهبة الشعبية في 2015، علاوة على أن أكثر من 250 جثمانا ما زالوا في “مقابر الأرقام” منذ عقود.
المصدر : القدس العربي