مشاورات تشكيل الحكومة تتحول إلى مادة للسخرية السياسية في تونس ـ (فيديو)

وهج 24 : تحوّلت المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة التونسية المكلّف، الحبيب الجُملي، إلى مادة للتهكم في البلاد، وخاصة أنها شملت عددا كبيرا من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية، حتى أن البعض شبهها بالاختبارات التي تُجرى لاختيار المتسابقين في البرامج الفنية.

ويجري الجملي منذ أسبوعين مشاورات مكثّفة لاختيار فريقه الحكومي، حيث قابل عشرات الشخصيات في مختلف الاختصاصات، لكن اللافت أن مشاوراته حتى الآن لم تناقش تركيبة الحكومة المقبلة، بل اقتصرت على محاولة الجملي التعريف بنفسه وتأكيد “استقلاليته” عن حركة النهضة، وفق ما أكد رئيس الحكومة المكلف وعدد من زواره في قصر الضيافة.
“كاريكاتير جريدة الصباح حول المشاورات الحكومية”

ودوّن عبد اللطيف العلوي، النائب عن ائتلاف الكرامة “السّيّد رئيس الحكومة كأنّه يعمل في كاستينغ لبرنامج “شوفلي حلّ”- (مسلسل تلفزيوني معروف)-. على هذا النّسق سيكون عليه أن يقابل الشّعب التّونسيّ كلّه نفرا نفرا، باركنا هذه المشاورات في البداية لكنّ توسيعها بهذا الشّكل العبثيّ إلى كلّ من لا ناقة له ولا شاة ولا بعير، واقتصارها على حديث النّوايا والشّكليّات دون المرور إلى هندسة البرنامج والتشكيلة الحكوميّة وتحديد الخطّ السّياسيّ لهذه الحكومة وهويّة المشاركين، كلّ ذلك يوحي بأنّها مشاورات ترضية ومجاملات أكثر منها شيء آخر. أعتقد أنّ السّيّد رئيس الحكومة مطالب أوّلا بتحديد ما يريد، ثمّ بناء قاعدة التّفاوض على أساسه. وأعتقد كذلك أنّه لم يبق لدينا فائض وقت يمكن أن ننفقه في مزيد من مشاورات الأخذ بالخاطر والتعارف السياسيّ، في حين يستغلّ يوسف الشّاهد كلّ يوم وكلّ دقيقة لمزيد تلغيم الإدارة وتركيز جماعته في كلّ مفاصل الدّولة”.

وكتب المحلل السياسي، بولبابة سالم “يسير رئيس الحكومة المكلف بسرعة السلحفاة ويقول إنه لم ببدأ مشاورات تشكيل الحكومة حتى الآن. يعني اسبوع كامل قضاه بشرب الشاي مع ضيوفه للحديث عن دربي الرجاء والوداد! يعتقد الحبيب الجملي انه في النرويج او السويد حيث لا يحتاج الناس الى حكومة اصلا. وحركة النهضة تتحمل المسؤولية في اختيار شخصية لا تتناسب مع طبيعة المرحلة”.
وأضاف في تدوينة لاحقة (بتهكّم) “يبدو أن الشاي الأخضر في دار الضيافة بدأ يعطي مفعوله، فالأخبار تتحدث عن تقدم كبير في ملف تشكيل الحكومة. من منافع الشاي الأخضر أنه يريح الأعصاب ويزيل التوتر، لذلك يخرج كل المدعوين مبتسمين بعد تناوله بالفستق الذي عوّض البندق هذا الأسبوع!”.

وكتب الناشط السياسي المعز الحاج منصور “الحبيب الجملي قابل كل من هب ودب. لكنه لم يقابل من يمثل 2 مليون فقير!”.

وأضافت الباحثة زينة محمدي (بتهكم) “عاجل! الجملي استدعى نصف تونس لشرب الشاي في المشاورات، وأنباء عن إنقسام الأراء إلى شقين مبدئيا: شق الشاي الأحمر وشق الشاي الأخضر!”.
وكان أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، لطفي المرايحي، عبّر عن عدم رضاه عن لقائه الأخير مع رئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، حيث عبّر بقوله “كان الله في عوننا و في عون تونس”، قبل أن يضيف “يكثّر خيره. سقانا كأس شاي وضحك في وجوهنا!”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا