الحريري يوضح أن رغبته في تأجيل الاستشارات جاءت حرصاً على مقتضيات الوفاق الوطني في لبنان

وهج 24 : أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون أرجأ الاستشارات النيابية، المعنية بتكليف رئيس للحكومة اللبنانية القادمة، إلى الخميس القادم.

وذكرت الرئاسة، على حسابها على موقع “تويتر” اليوم الإثنين: “الرئيس عون تجاوب مع تمني (رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد) الحريري تأجيل الاستشارات النيابية إلى الخميس لمزيد من التشاور في موضوع تشكيل الحكومة”.

من جانبه أوضح المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أن تمني الحريري على الرئيس اللبناني تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة جاء حرصاً على مقتضيات الوفاق الوطني بعد أن تبين أن تسميته ستتم من دون مشاركة أي كتلة مسيحية وازنة.

وقال بيان صادر عن المكتب إنه “في إطار الاتصالات السياسية قبل موعد الاستشارات النيابية الذي كان محددا اليوم، اتضح أن كتلة التيار الوطني الحر (التي يترأسها وزير الخارجية جبران باسيل) كانت بصدد إيداع أصواتها فخامة رئيس الجمهورية ليتصرف بها كما يشاء”.

ونبّه البيان “من تكرار الخرق الدستوري الذي سبق أن واجهه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهد الرئيس إميل لحود، وللتأكيد أن الرئيس الحريري لا يمكن أن يغطي مثل هذه المخالفة الدستورية الجسيمة أيا كانت وجهة استعمالها، في تسمية أي رئيس مكلف”.‎

وتابع البيان: “وفي إطار الاتصالات نفسها، تبلغ الرئيس الحريري فجر اليوم بقرار حزب القوات اللبنانية (الذي يترأسه سمير جعجع) الامتناع عن التسمية أو المشاركة في تسمية أحد في الاستشارات النيابية التي كانت مقررة اليوم، الأمر الذي كان من شأنه أن ينتج تسمية من دون مشاركة أي كتلة مسيحية وازنة فيها، خلافا لحرص الرئيس الحريري الدائم على مقتضيات الوفاق الوطني”.

وأضاف البيان: “بناء عليه، تداول الرئيس الحريري مع دولة الرئيس نبيه بري (رئيس مجلس النواب)، الذي وافقه الرأي، وتوافقا على أن يتصل كل منهما بفخامة رئيس الجمهورية للتمني على فخامته تأجيل الاستشارات أياما معدودة تفاديا لإضافة مشاكل دستورية ووطنية إلى الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية الكبيرة التي يواجهها بلدنا، والتي يرى الرئيس الحريري أن التركيز يجب أن يكون كاملا على معالجتها حفاظا على مصالح اللبنانيين ومعيشتهم وأمانهم”.

كان الحريري وحكومته قد استقالا في 29 تشرين أول/أكتوبر الماضي على وقع احتجاجات انطلقت في لبنان في 17 تشرين أول/أكتوبر للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ من التكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين.

المصدر : ( د ب أ )

قد يعجبك ايضا