لبنان: اشتعال مواقع التواصل بعد الفيديو المسيء
وهج 24 : بعد التوتر الذي ساد العاصمة اللبنانية بسبب الفيديو المسيء الذي تهجم فيه شاب ينتمي لمدينة طرابلس، على قيادات حزب الله والمقامات الدينية الشيعية، انتشرت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي لبعض من مناصري حزب الله في لبنان، يهددون فيه بحرق لبنان من أجل فاطمة الزهراء «كما حرقنا سوريا من أجل السيدة زينب» حسب تعبيرهم، وجاءت هذه التعليقات خلال حالة الفوضى والاشتباكات بين أنصار ومؤيدي حركة أمل وحزب الله الذين هاجموا خيم المعتصمين في ساحة الشهداء ورياض الصلح وسط بيروت، وأطلقوا شعارات طائفية في عدد من المناطق التي انطلقوا منها كالخندق الغميق وجسر الرينغ، واشتبكوا مع القوات الامنية المتواجدة لحماية المتظاهرين وسط بيروت وحرقوا بعض الخيم وقلبوا إحدى السيارات، وقد أعلنت مديرية الدفاع المدني عن اصابة 43 مواطناً ونقل منهم 23 جريحاً إلى المشافي للعلاج. وقال أحد مؤيدي حزب الله «في ناس بعد ما فهمت أنو حرقنا سوريا كرمال السيدة زينب (ع).
وعلق آخر «سوريا حرقناها كرمال السيدة زينب اليوم شتمت أمنا فاطمة فليحترق العالم». كما رصدت «القدس العربي» التعليقات الاتية: «زينب ادخلتنا الشام وكل سوريا أما الزهراء ستجعلنا نستبيحكم أربعين يوماً»، »ذهب شبابنا من اجل مقام للسيدة زينب في سوريا فكيف ان تشتم الزهراء فنحرق كل لبنان ولكن حالياً الصبر ولكن سنثأر»، «لو يعلمون نداء يا زهراء ماذا فعلنا في سوريا واليمن والعراق».
وكان حزب الله قد أرسل مئات المقاتلين من صفوفه لمناصرة النظام السوري في نزاعه المسلح مع المعارضة السورية عام 2012، ولعب حزب الله دورًا مؤثرًا في استعادة مناطق حدودية هامة بين سوريا ولبنان كمدينة القصير وكذلك مواقع عدة في حلب والقرى الشيعية، واثارت مشاركة حزب الله لجانب الاسد استياءً كبيراً بين سنة لبنان وطرابلس تحديداً، خصوصاً ان المناطق والفصائل المعارضة للأسد كانت ذات صبغة سنية.
وعلق الناشط اللبناني الطرابلسي بلال المواس على الفيديو المسيء لمقام السيدة الزهراء والذي اطلقه شاب من مدينة طرابلس يقيم في اوروبا يدعى سامر صيداوي، علق قائلاً «ان من اساس عقيدة السنة في لبنان محبة ال البيت وليس هذا مجاملة او من اجل التعايش فقط، من يشتم سيدتنا فاطمة الزهراء وكأنه يسب النبي، لدينا في نص طريق الجديدة جامع الامام علي، انت عندك جامع سيدنا عمر مثلاً؟ في عنا بطرابلس بيت العلي بيت عباس بيت الحسن بيت الحسيني، وزيرة الداخلية من بين الحسن، فمحبتهم بقلوبنا مش عمجامل حدا».
كما اصدرت عائلة الصيداوي التي ينتمي إليها صاحب الفيديو المسيء، بياناً يؤكد أن «التسجيل لا يعني العائلة» وأنهم مع الوحدة الوطنية. وقد روجت فعاليات واجتماعية ونشطاء لهاشتاغ #ما_بمثل_حدا، كما تحرك عدد من نواب واعضاء بلدية طرابلس كالناشط شادي نشابة إلى الخندق الغميق واستنكر مضمون الفيديو المسيء، وقال: «وجعنا وفقرنا واحد».
أما الشيخ كاظم عياد إمام مسجد الخندق الغميق فقد شكر أهالي طرابلس الذين استنكروا الفيديو وأكد ان «أسلوب الاحتجاج ليس من صفاتنا وعقيدتنا»، وأضاف ان «على المسؤولين أن يكونوا جديين لوقف ما يؤدي إلى الفتنة». واعتبر المفتش العام المساعد لدار الفتوى في لبنان، حسن مرعب، أن المقطع «فتنوي» و»لا يمثل أي مسلم» وقائله «يخرج نفسه من الملة».
المصدر : القدس العربي