كيف قام ” وضاح باشا الحمود ” بتفعيل المفاهيم الحقيقية لمراكز الإصلاح والتأهيل
محيي الدين غنيم
عندما كنت عضو بلجنة الرصد والمتابعة بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها الرئيسي بالقاهرة ، تابعت الكثير من القضايا للموقوفين في مراكز الإصلاح والتأهيل والسلبية بالتعامل مع النزلاء دون النظر للقضية الموقوف عليها النزيل ولن أتحدث عن تلك السلبيات ولكن ومن خلال متابعتي لتلك المظالم ، سألت نفسي سؤال : هل القائمين على مراكز الإصلاح والتأهيل هم مؤهلين لإصلاح وتأهيل النزلاء ؟؟؟
بالتأكيد وبعد التحقق من خلال قنوات المنظمة العربية لحقوق الإنسان تم التحقق من صدق بعض الشكاوي والبعض الأخر من الشكاوي كانت كيدية ، ووقتها قررت مقابلة مدير مراكز الإصلاح والتأهيل العميد وضاح الحمود للإطلاع على ألية عمل مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث كانت حفاوة الإستقبال والشفافية بالطرح والصدق اللامحدود في الإجابة ، حيث أكد بأن بعض التجاوزات تكون بشكل فردي من بعض رجال الأمن العام ومن يثبت عليه التجاوز على النزيل فيتم معاقبة رجل الأمن العام ولا يمكن أن تكون تلك التجاوزات عمل ممنهج لمراكز الإصلاح والتأهيل والأردن ملتزم بالقوانين المرعية لمراكز الإصلاح والتأهيل والأردن من أوائل الدول الموقعة على الميثاق والعهد الدولي لحقوق الإنسان ولقد قمنا بإتخاذ العديد من الإجراءات لتحسين وصع النزلاء وكذلك أوكد لك بأن القائمين على مراكز الإصلاح والتأهيل يتلقون دورات بكيفية التعامل مع النزلاء لإعادة تأهيلهم لكي يتم إعادتهم للمجتمع بالصورة الفضلى ، وأكد لي الحمود وقتها بأن إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل عملت على إجراء العديد من القرارات التى تصب في مصلحة النزلاء ولست بصدد ذكرها في هذا المقال ولكن ما تفاجأت به حقا عندما وجه لي العميد وضاح الحمود دعوة لزيارة احدى مراكز الإصلاح والتأهيل ” الموقر 2 ” بعد يومين ضمن وفد رسمي من فعاليات من المجتمع المحلي والدولي لرصد المتغيرات الإيجابية على أرض الواقع ، وبالفعل تجمعنا بعد يومين بإداراة مراكز الإصلاح والتأهيل ، حيث كانت الحافلة المخصصة من الأمن العام جاهزة للإنطلاق إلى مركز إصلاح وتأهيل الموقر 2 ، حيث تفاجأت بالفنان الأردني حسين طبيشات – العم غافل والفنانة ناريمان عبدالكريم ومجموعة من الفنانين ودار النقاش بيننا وعلمت منهم بأنهم سيقدمون عرض مسرحي لنزلاء المركز وصدقا شعرت أني بحلم وسألت نفسي هل نحن بااسويد ، وبعد وصولنا قمنا بجولة تفقدية مع الوفد المرافق وبحضور الحمود للمهاجع وبعد ذلك توجهنا لساحة العرض حيث كان المشهد الأروع الذي لم أكن أتوقعه بالمطلق ، حيث تواجد قرابة المائة نزيل من نزلاء المركز ومع من .. مع عوائلهم لمشاهدة العرض المسرحي وتناول طعام الغداء كل مع عائلته ولقد كان هذا التجمع للنزلاء مع عوائلهم له طيب الأثر في نفوسهم ، نعم تلك هي السياسة الحكيمة التى انتهجها وقتها الحكيم مدير مراكز الإصلاح والتأهيل ” العميد وضاح الحمود ”
لمثلك ترفع لك القبعات باشا