رئيس الوزراء اللبناني الجديد حسّان دياب: سأبقى مستقلاً والحكومة لن تكون لفئة سياسية من هنا وهناك

وهج 24 : يحاول الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسّان دياب ازالة الألغام من امام عملية التأليف متسلّحاً برؤيته لتشكيل حكومة مستقلة من اختصاصيين غير محسوبة على أي فئة ، وهو غرّد عبر حسابه الخاص على «تويتر» قائلاً «الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك.. وستكون حكومة اختصاصيين بامتياز». أضاف «عشت مستقلاً وسأبقى مستقلاً، أما التصنيفات فلا تعني لي شيئاً، القضية الرئيسية تتمثل في تحقيق نهضة لبنان والوصول إلى النتيجة التي يتمناها اللبنانيون».

كلام دياب تزامن مع موقف لحزب الله عبّر عنه وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش أكد فيه «أننا سنكون بمنتهى الإيجابية مع الرئيس المكلف، وأن البلد بحاجة إلى تضافر جهود كل قواه السياسية الفاعلة لمعالجة أزمته القائمة، لا سيما وأن هذا البلد لا يحكم لا بعقلية التفرد ولا بعقلية الإلغاء»، وشدّد على « أن البلد بحاجة إلى حكومة تمتلك رؤية وخطة إنقاذ، ولديها كفاءات منسجمة وفاعلة تعمل وفقاً لهذه الرؤية وبروحية جديدة، لأنه لم يعد ممكناً العودة إلى الروحية والذهنية السابقتين، بحيث أننا نعطّل المشاريع والالتزامات، لأن هناك من لم يستفد من هذا المشروع أو ذاك، وكذلك لم يعد ممكناً الاستمرار بعقد مناقصات لمعالجة المرافق والبنى التحتية على قاعدة أن هذه المناقصة لهذه الجهة، وتلك المناقصة لتلك الجهة، فالبلد لم يعد يحتمل هذا الهدر في الانفاق، ولم يعد ممكناً الوصول إلى مساعدات أو دعم من خلال الاستمرار بهذه السياسات والعقلية».
وأشار إلى «أن الحكومة المقبلة بحاجة إلى غطاء سياسي، وعليه، فإننا ندعو إلى مشاركة واسعة من قبل الجميع، وهذا مقتضى المسؤولية الوطنية، والشعور بمشاكل الناس، من خلال الدعوة إلى أن يكون هناك مدّ يد العون للرئيس المكلف، لأنه لا بديل عن تشكيل حكومة، وبالتالي فإن أي مطلب مهما كان محقاً، لا يمكن أن يحقّق أو يعالج إن لم يكن هناك سلطة ومؤسسات تعمل».

«حزب الله» سيكون بمنتهى الإيجابية مع الرئيس المكلف… والمشنوق دعا الحريري لازالة الالتباس منه

في المقابل، رفض النائب نهاد المشنوق أن «يسمّي التيار الوطني الحرّ والثنائي الشيعي رئيس الحكومة وأن يعتبرا الأمر طبيعياً وميثاقياً». وذكّر بأنّه «عندما يتعلق الأمر بالتمثيل الشيعي في الرئاسات، تكون الميثاقية هي الأساس، كما حصل حين فاز تيار المستقبل في انتخابات 2009، ويومها انتخبنا الرئيس نبيه برّي رئيساً لمجلس النواب، باعتبار أنّه ميثاقي، رغم دعوة أطراف سياسية إلى انتخاب غيره. كذلك بقيت رئاسة الجمهورية محجوزة للعماد ميشال عون لسنوات، ومنع انتخاب غيره، وعُطلّ البلد كلّه، باعتبار أنّه هو الميثاقي وهو الذي يمثل الأكثرية المسيحية».
ورأى أنه «حين نتبع هذا المسار، وحين نصل إلى الموقع السنّي، لا يجوز أن تصبح الميثاقية مسألة فيها نظر، ليس هناك ميثاقية بزيت وأخرى بسمنة. هذا ليس مقبولاً. فالواقع أنّ رئيس الحكومة يمثّل هذه الطائفة بموجب النظام اللبناني الذي يدير البلاد. ورغم أنّ الانتفاضة تنادي بعكس هذا النظام وبتجاوزه، وهي على حقّ، إلا أنّه طالما هذا النظام قائم فمن الطبيعي أن نحترم أصوله».ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إلى «إعلان موقف سياسي صريح لإزالة الالتباس من تكليف الدكتور حسّان دياب تشكيل الحكومة الجديدة»، وطالبه «بأن يخرج ويخاطب هذا الشارع لتحديد الموقف النهائي من مسألة تكليف دياب، لأنّ ترك الأمر على هذا الالتباس قد يؤدّي إلى خلل ميثاقي وخلل أمني وخلل في الانتفاضة نفسها، وهذا ما لاحظناه اليوم على لسان عدد لا بأس به من المشاركين».
وأكّد أنّ «هذه القضية لا تُقضى بقوله «الله يوفّقه» ولا بالامتناع عن المشاركة في الحكومة. ربما يدعو إلى إعطائه فرصة درءاً للفتنة أو يطلب الانتظار ليرى شكل الحكومة، لكن عليه مسؤولية مخاطبة هؤلاء الناس الغاضبين في الشارع، وتحديد الموقف بشكل دقيق ومباشر منعاً للفتنة، ومنعاً لانقسام الانتفاضة».

السفارة السعودية

الى ذلك، لفت بيان صادر عن السفارة السعودية في لبنان أعلن « ان السيد فهد الركف الذي أجرى مداخلة هاتفية عبر قناة الـLBCI الأحد 22 كانون الأول 2019 وقدّم نفسه كمختصّ في الملف اللبناني ووصفته وسائل اعلامية بأنه مسؤول حكومي هو في الحقيقة شخص لا يحمل أي صفة رسمية وآراؤه تمثله شخصياً ولا تعكس موقف السعودية «.وأهابت السفارة « بوسائل الإعلام تحرّي الدقة في المعلومات التي يتم تداولها والاعتماد على المصادر الرسمية والتثبّت عند تقديم الصفة الوظيفية للأشخاص المستضافين في البرامج التلفزيونية».
وكان الركف نفى تخلّي المملكة العربية االسعودية عن الرئيس سعد الحريري، واعتبر أن الرئيس حسّان دياب شخص مجهول وترفضه الطائفة السنية، والمملكة ممتعضة من طريقة تكليفه وهو مرشح من قبل حزب الله، مستبعداً اي مساعدات من الدول المانحة للبنان في غياب الثقة وفي حالة الفساد السائدة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا