هل استخدمت أموال عهد القذافي؟ ليبيا تتحول إلى “مستودع كبير للأسلحة” وكميات مقلقة من “طائرات بلا طيار”
وهج 24 : كشف تقرير دبلوماسي عميق ومكتوم النقاب عن تمويل حلفاء قوات اللواء الليبي خليفة حفتر لعمليات شحن ونقل كمية كبيرة من الأسلحة النوعية والثقيلة خلال اليومين الماضيين.
واعتبر التقرير الذي صدر عن “لجنة أمن دبلوماسي” تتبع السفارة الأمريكية في القاهرة، ويتم تشاركه مع سفارات غربية، بأن ليبيا في طريقها للتحول إلى “مخزن سلاح ثقيل” كبير بسبب كميات هائلة من الذخائر والأسلحة أرسلتلحكومة الوفاق الشرعية من مستودعات الجيش التركي، ويقابلها كميات كبيرة ونوعية من الأسلحة أرسلت لقوات حفتر من مصر تحديدا وبتمويل إماراتي.
تقرير: ليبيا تتحول إلى “مخزن سلاح ثقيل” كبير بسبب كميات هائلة من الذخائر والأسلحة أرسلت لحكومة الوفاق ولقوات حفتر
وعبر التقرير الذي اطلعت “القدس العربي” على مضمونه عن مخاوف حقيقية من أزمة عسكرية طويلة الأمد جنوب أوروبا وعلى البحر المتوسط؛ جراء سباق التسلح المدعوم من دول إقليمية بين طرفي النزاع الأساسيين الآن في ليبيا.
وأشار التقرير إلى أن كميات أسلحة وذخائر لصالح قوات حفتر أرسلت أو اشتريت عبر الأردن تحديدا، ودفعت من خلال أموال تعود للحكومة الليبية موجودة في الأردن من عهد الرئيس الراحل معمر القذافي.
ولم تعلن الحكومة الأردنية عن تمويل أي مساعدات عبر الأسلحة لقوات حفتر من أموال سابقة في عهدتها.
لكن سباق التسليح، ومع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التزامه باتفاقية الحماية والدفاع مع حكومة الوفاق الشرعية في طرابلس، بدأ يزداد حدة خصوصا مع الاشتباه بوجود قوات مرتزقة من عدة بلدان، ومع استمرار وصول معدات عسكرية للمستودعات والمطارات التي يسيطر عليها حفتر.
وتؤكد مصادر في اللجان الاستخباراتية التي تتابع مسار الأحداث والصراع العسكري في ليبيا بأن العنصر الأخطر يتمثل في وجود عدد كبير صعب الإحصاء للطائرات المسلحة الصغيرة بدون طيار والتي تستطيع حمل صاروخ أو اثنين فقط.
أسلحة وذخائر لصالح قوات حفتر أرسلت أو اشتريت عبر الأردن ودفعت من خلال أموال تعود للحكومة الليبية موجودة في الأردن من عهد الرئيس الراحل معمر القذافي
ويخشى التقرير من استخدام غامض ومجهول لهذه الطائرات القاتلة لتوجيه ضربات يدفع ثمنها المدنيون من قبل أطراف النزاع في ليبيا.
ويبدو أن أرقاما أولية تحدثت عن شراء مئات من هذه الطائرات وإعادة تصنيعها وتطويرها من السوق السوداء، وتخزين الكثير منها لصالح التحالف المصري الإماراتي مع حفتر، في الوقت الذي بدأ فيه استقطاب حاد جدا خلال الـ48 ساعة الماضية على مستوى القبائل الليبية، وكذلك على مستوى التيار السلفي الليبي الذي انضمت مجموعات كبيرة منه إلى قوات حفتر بسبب أموال كثيرة دفعت، وبسبب قناعة التيار السلفي نفسه بأن حكومة الوفاق قامت بتسليم جهاديين في الماضي عدة مرات خصوصا للأمريكيين.
المصدر : القدس العربي