رئيس الوزراء العراقي المُكلّف يلوّح بترك مهمته… وبومبيو يدعو لحكومة خالية من النفوذ الإيراني
وهج 24 : ألمح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، إلى عدم الاستمرار في التكليف مع استمرار ما يتعرض له الشباب، معتبراً أن ما حدث خلال اليومين الأخيرين، هو مؤشر خطير.
وقال في كلمة له إلى الشعب العراقي، أمس الجمعة إن «ما يمرّ به بلدُنا العزيزُ من ظروفٍ صعبة، ومحنةٍ تلدُ مشاكل إضافية، تستدعي منّا المكاشفة والوضوح، والتآزر واستدعاء كلّ جهدٍ ممكن، لأجل السير باتجاه صحيح».
وأضاف أن «ما حدث من أوضاع مؤسفةٍ ومؤلمة في اليومين الأخيرين، مؤشّرٌ خطير على ما يحدث، وما يُمكن أن يحدث، من سقوط شهداء وجرحى في كل سوح الاحتجاج»، مشيراً إلى أن «هذا الوضع ليس مقبولاً بالمرّة، وأن مَن في الساحات هم أبناؤنا السلميّون، الذين يستحقّون كلّ تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماعُ صوتِهم، لا أن يتعرّضوا للقمع والتضييق».
ولفت إلى أن «الممارسات هذه تضعنا في زاويةٍ حرجة، لا يُمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب، فلم نأتِ لهذه المهمة الوطنية إلاّ من أجل بناء ما تهدّم، وليس من الأخلاقي القبول بتصدّر المشهد، وتسنّم المهمة، بينما يتعرّض أبناؤنا لما نعرفه من ممارسات تُدمي القلب والضمير».
وأكد أن «احترام الرأي والرأي الآخر هو أهم ما يجب أن نسعى له في هذه الفترة، ولا أخفيكم، أنني شخصياً لا أرفضُ أن تتعرض صورتي الشخصية إلى علامة أكس في الساحات، بقدر رفضي واستهجاني ووقوفي التام ضد مهاجمة مَن رفعوا هذه الصورة، فالمواطن حرّ كريم بإبداء رأيه، وواجبنا هو الارتقاء بخدمته وحمايته واحترامه».
واعتبر أن «أولوية الحكومة المقبلة، وتحت البند الأول، هو إجراء تحقيقات جدية بشأن الخروقات التي تعرض لها أبناؤنا، من المتظاهرين والقوات الأمنية، ومحاسبة كلّ مَن يقف وراءها، كائناً مَن كان، ولأيّ جهةٍ انتسب، فالدمُ العراقي خطّنا الأحمر الوحيد، الذي لا كرامة لنا ولا احترام إن تمّ سفكه أمام أعيننا».
وتابع: «إننا وحتى اللحظة الحرجة التي نمرّ بها، مكلّفون، ولا نمتلك الصلاحيّات بسبب عدم إكتمال إجراءات تشكيل الحكومة، وكل ما يهمنا الآن هو العمل من أجل عدم انزلاق الأمور إلى ما لا يُحمد عُقباه»، مشدداً بالقول: «إننا إذ نؤكد أننا ماضون بالترتيبات لأهم مطالب ساحات الاحتجاج، وهي تحديدُ موعد للانتخابات المبكرة، فإننا نكرّرُ تأكيدنا أن الدم العراقي هو خطّنا الأحمر، وأننا ماضون بمحاسبة كلّ مَن تجرّأ عليه، بتحقيقات لن تستثني أحداً».
في حين، أدان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس الجمعة، استخدام العنف ضد المتظاهرين في العراق.
وقال في بيان صحافي، «ندين استمرار استخدام العنف ضد المتظاهرين في العراق. فالتظاهرات السلمية المدنية، حق دستوري مكفول، وإن قتل المتظاهرين واستخدام القوة لترهيبهم وتفريقهم، جريمة فاضحة وسلب للحرية والحقوق الدستورية للمواطنين».
وأضاف: «نحن في الوقت الذي ندعو فيه إلی إيقاف هذا العنف وهذه التصرفات غير المشروعة وغير القانونية، نكرر دعمنا للمطالب المشروعة للمتظاهرين في تٲمين الخدمات والرفاهية وحياة أفضل يستحقها الشعب العراقي».
وأكد «علی الجميع أن يفهم أن مشاكل وامتعاض ومطالب المواطنين لا يمكن قمعها باستخدام القوة، وفي الوقت عينه وبغية إنهاء هذه الأزمة، ندعو إلی حسم عملية تشكيل الكابينة الجديدة بأسرع وقت». على المستوى الدولي، دان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أحداث العنف في محافظة النجف بعد قتل وإصابة ما يقارب 170 متظاهراً مساء الأربعاء الماضي.
وقال في «تغريدة «على «تويتر»، «ندين بشدة العنف في النجف، يجب السماح للمتظاهرين السلميين بالتظاهر من أجل حكومة خالية من النفوذ الإيراني دون مواجهة الموت والعنف». وأضاف: «يتوجب على الحكومة تقديم القتلة إلى العدالة».
المصدر : القدس العربي