علاوي يبعث برسالة للأمم المتحدة: العراق أصبح تحت رحمة الميليشيات والحكومة عاجزة عن حماية الشعب
وهج 24 : كشف رئيس المنبر العراقي، إياد علاوي، أمس، عن مضمون رسالته التي بعثها إلى الأمين العام للامم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان الدولية ووزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مبينا من خلالها أن «العراق أصبح تحت رحمة «ميليشيات منفلتة» وأن الحكومة «عاجزة» عن حماية الشعب، و«تسمح» للميليشيات بـ«قتل» المواطنين.
تدهور الأوضاع
وقال، في رسالته لغوتيرتش، التي نشرها على موقعه الرسمي: «نقدر ونثمن الدور الكبير الذي تضطلع به المنظمة الأممية تحت قيادتكم الحكيمة في مواجهة التحديات الرئيسية في العالم الذي يشهد تغيرات متسارعة مما يستلزم ضبط إيقاعاتها وتداعياتها وفي مقدمها حق الشعوب في نيل حرياتها وتقرير مصيرها ونيل حقوقها الأساسية في المواطنة، ولربما أضحى العراق مثالا على تدهور الأوضاع وصولا إلى ما يشهده من احتجاجات سلمية تطالب بالمواطنة الحقة، وما يصاحبها من عنف وقمع مفرط ودموي من قبل الأجهزة الأمنية والميليشيات».
وتابع مخاطباً غوتيرش «لقد انحدرت الأوضاع في العراق إلى مستوى مريع وخطير، مع تواصل الاعتداءات والبطش بحق المتظاهرين السلميين واستباحة دمائهم بشكل يومي وبأبشع الطرق، حتى أصبح العراق تحت رحمة ميليشيات منفلتة تعمل بالوكالة، وخاصة بعد انتخابات عام 2018 التي اتسمت بعدم النزاهة، تأتي بمن تريد لرئاسة الوزراء في العراق وتتحكم في البلاد وهي تدرك أن أي رئيس للوزراء سيكون خاضعا لإرادتها وإرادة دولة جارة وامتدادها في العراق».
وأضاف: «نحن لسنا دعاة حرب ضد إيران. ولسنا من المروجين لذلك، ولسنا من دعاة حصار الشعب الإيراني، لكننا نرفض التدخل في شؤون العراق ودول المنطقة الأخرى وفرض سياسة الأمر الواقع بالحديد والرصاص على مجتمعات الدول، وبما أن الحكومة المقبلة هي أسيرة لهذا الأمر لم تستطع أن تحمي شعب العراق، كما الحكومة المستقيلة ولهذا آثرث الصمت أو سمحت للميليشيات بالعبث بحياة المواطنين والاستمرار بقتلهم».
وناشد، الأمين العام للأمم المتحدة بـ«التدخل الفوري وإيقاف نزيف الدم وحملات القمع والقتل والاغتيال والاختطاف والترويع بحق أبناء الشعب العراقي المنتفض سلميا، والتي لم يسلم من الانتقام حتى المصابون داخل المستشفيات، وخوفا من وصول التداعيات إلى احتراب أهلي، والعراق على أبوابها، قد آن الآوان للمجتمع الدولي لأن يتدخل لحماية الشعب العراقي وإيقاف الإبادة التي تمارس بحق الأبرياء العزل والسلميين، وتقديم قتلة المتظاهرين السلميين وحماتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن تستفحل الأمور أكثر إلى الحد الذي لا يمكن لأي جبهة السيطرة عليه».
وكان علاوي، قد أعلن مساء أول أمس، إنه أرسل رسالة إلى مجلس الأمن لمحاسبة المتورطين بسفك دماء الأبرياء في العراق.
وقال في «تغريدة» على موقعه في «تويتر»، «أرسلت رسالة إلى أنطوني غوتيريش، وإلى جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى منظمة المؤتمر الاسلامي».
وأضاف أن الرسالة جاءت «لبيان حقيقة ما يجري في العراق وضرورة محاسبة المتورطين بسفك دماء المتظاهرين الأبرياء وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية».
كذلك، حذر القيادي في ائتلاف «الوطنية» ضياء المعيني، أمس الجمعة، من استمرار عمليات القتل التي تطال المتظاهرين، مؤكداً أن «الشباب العراقي يذبح كل يوم بشهية مفتوحة لجهات خارجة عن القانون».
نزيف الدمّ
وحسب بيان صحافي قال المعيني: «يستمر نزيف الدم، ويذبح الشباب العراقي، كل يوم، بشهية مفتوحة لجهات خارجة عن القانون، وعلى جثث الشهداء ووسط الجرحى ونحيب الثكالى يحتدم الصراع على السلطة وترسم خرائط بشعة لطائفية سياسية ومحاصصة حزبية جديدتين دفع شبابنا السلميون أرواحهم لقبرهما في انتفاضة تشرين المباركة».
وأضاف: «في هذه الأجواء المؤلمة، والبيئة الموبوءة، نرفض الحديث مع أي طرف كان للدخول في التشكيلة الحكومية المرتقبة والتي جاءت بإرادات خارجية وبحماية الميليشيات المسلحة، وإن الاقتصاص من قتلة الشهداء وحصر السلاح بيد القوات المسلحة وبسط سلطة القانون ضمن اعتبارات أخرى شروط لازمة التحقيق قبل الحديث عن هذا الأمر».
المصدر : القدس العربي