الرئيس الألماني في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن: لا ينبغي أن يكون قلب أوروبا خائفاً
افتتح الرئيس الألماني، فرانك ـ فالتر شتاينماير، أمس الجمعة، مؤتمر ميونيخ الأمني الذي يُعقد سنوياً، ومن المرتقب أن تتواصل الاجتماعات، التي ستشارك فيها شخصيات سياسية عالمية بارزة، إلى يوم غد الأحد.
وفي حين تأخذ الصراعات في العالم العربي حيزاً مهماً من أعمال المؤتمر، فإن تراجع دور أوروبا، وضعف تأثيرها في القرارات العالمية، يمثل الموضوع الرئيسي لأعمال المؤتمر.
وانتقد الرئيس الألماني تصرفات القوتين العظميين روسيا والصين، ولكنه أضاف أيضاً: «إن أقرب حلفائنا، الولايات المتحدة، في ظل الإدارة الحالية، ترفض فكرة المجتمع الدولي، وحذر من أن السياسة العالمية تتجه نحو «أوقات أكثر سواداً».
وزاد: «إننا نشهد اليوم ديناميكية للهدم بشكل متزايد في السياسة العالمية، وعاماً بعد عام نبتعد بأنفسنا عن هدف التعاون الدولي الرامي إلى خلق عالم أكثر سلماً».
واعتبر أن «لا ينبغي أن يكون قلب أوروبا (كناية عن ألمانيا) خائفاً»، ووفقاً لصحيفة فيلت الألمانية فإن كلام الرئيس شتاينماير مثل دعوة لتنشيط السياسة الخارجية.
ويشارك حوالي 40 رئيس دولة وحكومة ونحو 100 وزير خارجية في هذا الحدث السنوي في مدينة ميونيخ جنوب ألمانيا، بما في ذلك الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو. وتشارك دول أخرى بمسؤولين بارزين، منهم وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ووزير الخارجية الصيني، وانغ يي، ووزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف. كما أن المدير التنفيذي لـ«فيسبوك»، مارك زوكربيرع، على قائمة الحضور.
ودعت وزيرة الدفاع الألمانية، أنيغريت كرامب- كارنباور، إلى توفيق مهمة الجيش الألماني في العراق مع الأوضاع الجديدة، حال تم تمديد المهمة.
وأكدت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الأمريكي، مارك إسبر، على هامش مؤتمر ميونيخ، على ضرورة مواصلة المهمة في العراق. وقالت: «لقد تم دحر تنظيم داعش في المنطقة، لكن لم يتم هزيمته بعد». وتشارك ألمانيا في تدريب القوات المسلحة الكردية في شمال العراق. وتعلق حالياً مهمتها في تدريب القوات العراقية وسط العراق.
وقبيل انطلاق فعاليات مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، انتقد رئيس المؤتمر، فولفغانغ إشينغر، الخطوات المتثاقلة للسياسة الخارجية الألمانية، وقال في مقابلة مع وسائل إعلام ألمانية إن الخطاب المدوي للرئيس الألماني السابق، يوآخيم غاوك، خلال المؤتمر عام 2014، ساهم في حل بعض الأمور، بيد أنه يوجد تثاقل في حل الأمور، في ظل السرعة الهائلة التي تتطور بها السياسة العالمية»، مشيراً إلى غياب العزيمة اللازمة لذلك.
وفي هذا السياق، أشاد إشينغر بمقترح كارنباور بإرسال مهمة عسكرية أممية إلى شمال سوريا، وقال: «هذا المقترح كان إشارة في الاتجاه السليم، حتى لو كان وقت طرحه غير مبشر بالنجاح».
على مدى العقود الخمسة الماضية، تطور مؤتمر ميونيخ الأمني إلى منتدى الأمن الدولي، حيث يجمع في شهر فبراير / شباط من كل عام أكثر من 500 من صانعي القرار رفيعي المستوى وقادة الرأي من جميع أنحاء العالم لتبادل الآراء حول التحديات الحالية والمستقبلية. ويتم تنشر تقرير ميونيخ الأمني حال انتهاء أعمال المؤتمر، في حين تشكل لجان من أجل متابعة قراراته.