سلطات الاحتلال تشرع بخطوات عملية لتنفيذ مخطط فرض السيادة على الضفة والسلطة تحذر من مشروع شبكة الكهرباء الجديد

وهج 24 : شهدت الأيام الماضية، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باتخاذ خطوات عملية، لتنفيذ مخطط فرض السيادة على مناطق الضفة الغربية المحتلة، كان من بينها اتخاذ قرارات لتنفيذ مشاريع جديدة تساهم في عملية الضم، إلى جانب إصدار قرارات بمصادرة مساحات من الأراضي الفلسطينية.

وذكر تقرير نشره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقرير جديد له، أنه ضمن الخطوات الجديدة، لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، أعلنت سلطة الطاقة الإسرائيلية، توسيع شبكة الكهرباء لخدمة المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة، على أن يتم تطوير شبكة الضغط العالي لتقديم الخدمات لجميع المستوطنات، بموجب خطة أعدتها وزارة الطاقة الإسرائيلية، حيث تشمل إقامة محطات كهرباء صغيرة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، بهدف امداد الطاقة على المدى الطويل وتدعيم المشروع الاستيطاني.
ووفقا للخطة فإن الشبكة التي يتم تحديثها ستقدم الخدمات للمستوطنات على أساس أن إسرائيل ستبقى صاحبة السيادة وصاحبة المسؤولية عما يحدث في الضفة الغربية حتى العام 2040. حيث تشتمل على انشاء خطوط ضغط عال، ومراوح، وحقول ألواح شمسية، ومحطات للطاقة وتم وضع الخطة، في أعقاب الاحتياجات التي أشار إليها رؤساء المستوطنات في الضفة الغربية، التي تقدر تكلفتها بـ 3 إلى 4 مليار شيكل “الدولار يساوي 3043 شيكل”.
وأوضح التقرير، إنه في تطور له دلالاته الخطيرة، على عملية الضم، عينت وزارة القضاء الإسرائيلية محامي جمعية” عطيرت كوهانيم ” الاستيطانية، أبراهام موشيه سيغال ، كحارس أملاك شركة فلسطينية في القدس المحتلة، رغم أنه يعمل ضدها في إجراءات قضائية مختلفة بواسطة شركات وهمية، وتشغل الشركة الفلسطينية فندقا في مبنى في البلدة القديمة في القدس ، تدعي ” عطيرت كوهانيم ” أنها اشترته وتعمل من أجل إخلائه.
ونقل عن مسؤول في وزارة القضاء قوله إن تعيين سيغال لتفكيك الشركة الفلسطينية، يستوجب تحقيقا بوجود تناقض مصالح، حيث تزعم جمعية “عطيرت كوهانيم ” أنها اشترت فندق بترا، في منطقة باب الخليل، من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية، وثبت أن هذه الصفقة أبرمت بواسطة شركات وهمية أسستها الجمعية الاستيطانية بهدف الاحتيال وذلك في إطار صفقة لشراء 3 مباني في البلدة القديمة، عام 2004.
كم أشار التقرير إلى تطور آخر له دلالاته الخطيرة، تمثل باتخاذ وزير الجيش الإسرائيلي، قرار بإلغاء الاعتقال الإداري لأخطر مشكلي جماعات المستوطنين التي ارتكبت جرائم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة المتطرف ” إلياهو بن دافيد”، وهو مستوطن تم اعتقاله سابقًا ومشتبه بتنفيذ هجوم إرهابي بحق فلسطيني، وذلك خلافًا لتوصية جهاز الأمن الإسرائيلي (شاباك)، حيث جاء قرار بينيت بإلغاء أمر الاعتقال الإداري في أعقاب تعرضه لضغوط في أوساط اليمين المتطرف.
ورصد التقرير، كذلك الخطوات العملية لتوسيع الاستيطان، من خلال تأكيده على استمر النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في عدد من محافظات الضفة الغربية، وقال إنه في محافظة بيت لحم اخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على عشرات الدونمات الزراعية غرب بيت لحم، وجميعها بمحاذاة مستوطنة “سور هداسا “، لصالح إنشاء منطقة صناعية ووحدات استيطانية، فيما شن المستوطنون في مستوطنة “هار حوماه ” – جبل ابو غنيم في القدس المحتلة، حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضد إقامة مشروع تجاري فلسطيني قرب ما وصف بمدخل المستوطنة.
وفي محافظة نابلس تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي لشق طريق استيطاني يربط مستوطنتي “عيلي” و”شيلو” المقامتين على أراضي المواطنين جنوب نابلس مع مستوطنات الاغوار، وهذا الطريق الاستيطاني يصل طوله الى نحو 8 كم، ويمر من أراضي زراعية خصبة في قرى قريوت وجالود والمغير جنوب نابلس ومناطق شفا الغور، حتى أراضي قرية فصايل بالأغوار الوسطى.
والجدير ذكره أن حكومة الاحتلال أقرت عام 2014 مخططا لشق عشرات الطرقات والشوارع الالتفافية لمستوطنات الضفة الغربية تمتد على طول 300 كم، بهدف الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، وتعزيز سيطرتها على مناطق واسعة.
وفي محافظة سلفيت، رصد التقرير الفلسطيني، مواصلة آليات الاحتلال تجريف أراضي المنطقة المسماة “خلة الجامع ” الواقعة بين بلدتي حارس وبروقين، والتي تقدر مساحتها بـ250 دونما ، وتعود ملكيتها لدائرة الأوقاف الإسلامية ، بالإضافة إلى 120 دونما تعود لعائلة عمر عبد الحافظ فزع .
كما وثق إجبار الاحتلال عائلة الدبس بحي الفاروق في جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، على هدم منزلها، بحجة البناء دون ترخيص على الرغم من وجود أوراق واثباتات بملكية الأرض، إضافة إلى هدم منزلًا في حي الثوري بالقدس المحتلة، إضافة إلى اقتحام المستوطنين تجمع جبل البابا البدوي قرب بلدة العيزرية جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.
كما رصد التقرير هجمات أخرى للمستوطنين، طالت بلدات تابعة لمدينة رام الله، تخللها رشق سيارات المواطنين بالحجارة، ما أدى إلى تضرر عدد منها، علاوة عن منع الاحتلال مواطنين فلسطينيين من بلدة المغير شمال شرقي مدينة رام الله من فلاحة أراضيهم تنفيذًا لقرار اتخذ قبل 70 عامًا، أي منذ عهد الانتداب البريطاني وقبل قيام دولة الاحتلال بسبب إعلانها موقعًا أثريًا خلال الانتداب البريطاني، كما رصد هجمات مماثلة للمستوطنين ضد سكان مدينتي بيت لحم وجنين.
وأشار التقرير الصادر عن أحد دوائر منظمة التحرير، إلى قيام جرافات الاحتلال، بتجريف الطريق الالتفافي باتجاه بلدة يطا وهي أراضي تابعة لبلدية الخليل في “سوق الجمعة”، بهدف توسعة حاجز عسكري هناك، لافتا إلى ان سلطات الاحتلال أخطرت بوقف البناء في منشآت سكنية وحظائر ماشية في منطقة “حمصة التحتا” في الأغوار الشمالية.

وفي السباق، أكدت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية، أن المخطط الإسرائيلي لبناء شبكة كهربائية في الأراضي الفلسطينية، ما هو إلا تكريس فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية ودعم الوجود الاستيطاني الغاشم على أراضينا.
وشارت إلى أن إعلان وزارة الطاقة الاسرائيلية بناء شبكة كهربائية على الأراضي الفلسطينية، يخدم فقط المستوطنين، وتذرعها بأن هذا سيساعد على التخفيف من أزمة الكهرباء للمواطنين الفلسطينيين، مجرد وهم.
يشار إلى أن المناطق الفلسطينية تشهد موجة غضب شعبي عارمة، منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم 28 من الشهر الماضي، عن تفاصيل خطة “صفقة القرن”، التي تمكن الاحتلال من ضم المستوطنات ومنطقة الأغوار، وتشطب ملف القدس من على طاولة المفاوضات، إضافة إلى شطب ملف اللاجئين، وتعطي الفلسطينيين دولة منزوعة السلاح ومقطعة الأوصال.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا