بعد ” إنتفاء ” صفة اللجوء .. ماذا ينتظر اللاجئين السوريين ؟!

محيي الدين غنيم

 

منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي في الجمهورية العربية السورية الشقيقة ودخول العصابات المسلحة التى تسترت بستار الدين الإسلامي والدين منهم براء ومن كل حدب وصوب والذي أجبر الأشقاء السوريين للّجوء للأردن خوفا من بطش وتنكيل تلك الجماعات الإرهابية المسلحة ، ولقد استقبل الأردن وشعبه أشقاءه السوريين دون منة من أحد وهذا واجب على الجميع ، والأردن يعاني من أزمات إقتصادية خانقة والذي انعكس ذلك على كافة المواطنين الأردنيين ، وعلى الرغم من ذلك فقد تحمل الأردن وشعبه الكثير الكثير جراء لجوء ما يقارب المليون ونصف المليون من اللاجئين السوريين ، حيث كان لذلك اللجوء تأثير حقيقي على الأردنيين وتأثير واضح سواء كان نفسيا أم إقتصاديا أم إجتماعيا مع التأكيد على وجود تأثير حقيقي وفعلي من النواحي الإقتصادية والحياتية من تعليم ومواصلات وصحة وفرص العمل التى بدا تأثيرها واضحا على حياة المواطن الأردني اليومية ، وتزداد المخاوف من مكوث اللاجئين السوريين الطويل في الأردن والذي لا يتمثل بلجوئهم فحسب وإنما هجرة البعض من سوريا إلى الأردن للإستثمار والإستقرار الدائم ، مع العلم بأن وجود اللاجئين السوريين في الأردن يؤثر وبصورة سلبية كبيرة على المجتمع بالدرجة الأولى والمواطن الأردني والمتمثل في إرتفاع نسبة الجريمة في المجتمع وتأثير وجودهم على لقمة عيش المواطن الأردني وحياة التنافس التى يعيشها مع السوري على فرص العمل وخصوصا أن السوري يقبل بأجور قليلة والذي أدى إلى تخلي أصحاب العمل على العمالة الأردنية وتشغيل الأشقاء السوريين والذي أدى ذلك إلى زيادة العاطلين عن العمل من الأردنيين وهذا الخطر بحد ذاته . كما أن هناك مؤشر خطير لوجود ما يقارب المليون ونصف مليون لاجئ سوري على الأراضي الأردنية أي بنسبة تقارب 18% من تعداد الأردنيين ، وهذا أثر بشكل مباشر وبشكل كبير على الأسعار وفرص العمل وإرتفاع أجور الشقق السكنية بنسبة 200% ، ناهيك بأن الأردن يعاني من شح المياه ويعد من أفقر دول العالم بالنسبة للموارد المائية ، وعلى من ذلك فإن اللاجئين السوريين يستهلكون بمخيم الزعتري يوميا أربعة ملايين لتر من المياه وبالتأكيد أثر ذلك تأثيرا سلبيا على حصة المواطن الأردني من المياه .

وهنا نود أن نشير إلى إحصائية دقيقة بالسنوات الأخيرة عن إقبال الأشقاء السوريين في الأردن على شراء المصاغ الذهبي بالدرجة الأولى بينما تصدر المواطن الأردني الدرجة الأولى ببيع مقتنياته من المصاغ الذهبي …!!!

والسؤال الذي يطرح نفسه :

بعد ” إنتفاء ” صفة اللجوء .. ماذا ينتظر اللاجئين السوريين ؟!

سؤال بحاجة للتفسير من عدة جهات وبالدرجة الأولى نوجه السؤال لأشقائنا السوريين وخاصة بعد عودة الهدوء والأمان على معظم الأراضي السورية وسيطرة الجيش العربي السوري وتطهير كافة المناطق من بؤر الجماعات الإرهابية المسلحة وبعد توجيه الحكومة السورية ندائها لكافة اللاجئين السوريين بالعودة إلى وطنهم الأم ، وأليس من باب أولى من الأشقاء السوريين في الأردن العودة لوطنهم للمساهمة والعمل لإعادة إعمار سوريا وبالدرجة الثانية نحن بحاجة لتفسير من الهيئات والمنظمات الإغاثية للاجئين عن إستمرار دعمها للاجئين السوريين في الأردن بعد إنتفاء صفة اللجوء الإنساني لهم بعد عودة الهدوء والأمان في معظم الأراضي السورية ، وبالدرجة الثالثة نحن بحاجة لتفسير من سفارة الجمهورية العربية السورية في الأردن لعدم اتخاذها لغاية يومنا هذا قرار بعدم تجديد جوازات سفر اللاجئين السوريين لكي يعودوا لإعادة إعمار شام العز والكرامة .

قد يعجبك ايضا