مدير الأمن العام و البعد الإنساني في الأستراتيجية الأمنية الشاملة

بقلم د.ردينة العطي

 

نعم أنها إنعكاس طبيعي لما قد أسلفت وكتبت بهِ حول دمج المؤسسات الأمنية وانعكاس ذلك على مضمون الإستراتيجية الملكية بهذا الأتجاه من أجل تطوير أدائها وتوحيد مرجعياتها هذا هو جوهر اللقاء الذي عقده مدير الأمن العام عطوفة الباشا حسين الحواتمه خلال زيارته لقوات الدرك منذ يومين
فقد لخص أن مضمون وجوهر قضية الدمج جاءت نتيجة طبيعية للتوجوهات الملكية الحكيمة التي كانت تستهدف الأستجابة السريعه للأحتياجات الأمنية للمواطن وتعزيز الأداء وتطوير القدرات ، ولكن ما كان لافتاً هو ما نوه له بشكل واضح وصريح مدير الأمن العام ضمن إطار إستراتيجية أمنية إنسانية شاملة تضع مصلحة المواطن كأولوية قصوى وتؤدي بالضروره إلى تحسين الخدمة الأمنية والإنسانية.
وهذا جاء كنتيجة طبيعية للتكامل والتنسيق في العمل والذي أدى إلى توفير الموارد والطاقات وأدى أيضاً من خلال توحيد المرجعيات إلى أعلى مراتب التميز و الإحترافية وهو ما يصبو له المواطن ، هنا نتوقف لنقول أن الحواتمة قد أوضح بشكل جليّ أن هنالك خطوات تطويريه ضمن إطار إستراتيجية شاملة لكنها في مقاربتها الحقيقة إستراتيجية تقوم على أنسنة التوجه الأمني أي الأخذ بعين الإعتبار كل الأبعاد الإنسانية وحقوق الإنسان وكرامة المواطن كمبتدأ في التعامل الأمني وهذا التوجه لا يمكن أن يترجم إلا ضمن إطار مؤسسة قادرة على التطور والتكيف واحتواء جدالية العقاب والثواب بما يحافظ على هذا الطابع الإنساني في الأستراتيجية الأمنية الشاملة
أن هذا التوجه ينطلق من فهم عميق ودقيق لجوهر مفهوم محورية الإنسان والمواطن في كل مفاصل العمل الأمني وهي المحورية التي تدرج جلالته في إيصالها إلى كل مواطن أردني بأنك أيها المواطن المحور الأصيل الذي يدور حوله كل شي .
وهذا ما التقطه اللواء الحواتمه ( الجنرال الأسمر ) من خلال التكليف الملكي بقيادة عملية الدمج والتي أستشف منها أن محورية الإنسان والمواطن الأردني وكرامته هي المرتكز والقاعدة الى أي أداء تطويري للاجهزه الأمنية .

قد يعجبك ايضا