وول ستريت جورنال: بدء الإفراج عن بعض معتقلي الحملة الأخيرة.. ليست محاولة انقلاب بل تحذير
وهج 24 : قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن السلطات السعودية بدأت بالإفراج عن الأمراء الذين حقق معهم في آخر حملة اعتقالات، مشيرة إلى أن الإعتقالات لم تكن سوى محاولة تحذير من ولي العهد محمد بن سلمان لهم والتأكد من حصوله على دعم المحتجزين.
وفي التقرير الذي أعده جارد ماسلين وسومر سعيد قالا فيه إن عملية الإفراج تزامنت مع جهود السلطات تبديد التكهنات حول صحة الملك سلمان، 84 عاما والذي ظهر في صور وأشرطة فيديو في حالة صحية جيدة. وتم الإفراج عن وزير الداخلية عبد العزيز بن نايف ووالده سعود بن نايف بعد طلبهما للتحقيق في القصر الملكي، وذلك حسب أشخاص على معرفة بالأمر. وتم التحقيق مع الإثنين وسط حملة اعتقالات طالت مسؤولين وأفرادا من العائلة المالكة بدأت يوم الجمعة. وهي عملية نظر إليها كمحاولة من ولي العهد تقوية سلطته داخل العائلة. ولم ترد الحكومة السعودية على أسئلة للتعليق حول حملة الإعتقالات.
وشملت حملة الإعتقالات أميرين بارزين هما شقيق الملك، الأمير أحمد بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية وولي العهد السابق. ولا يزال الأميران في المعتقل مع توقعات بالإفراج عنهما قريبا، في وقت حاول فيه المسؤولون تصوير حملة القمع الجديدة كتحذير للأمراء وضرورة مواصلة الدعم للأمير محمد.
واتهم البلاط الملكي في البداية الأميرين البارزين بالخيانة والتخطيط لقلق نظام الحكم في المملكة، وهو ما نشرته الصحيفة أولا. وتعلق الصحيفة على أن حملة الإعتقالات شملت مسؤولين في وزارة الداخلية وضباطا بارزين ومن اتهموا بدعم الإنقلاب المزعوم. وجاءت الحملة بعد سنوات من عمليات مركزة السلطة في يد ولي العهد الذي عينه والده وليا للعهد في عام 2017 بدلا من محمد بن نايف الذي وضع في قاعة بالقصر وأجبر على التوقيع على بيعة الولاء لولي العهد الجديد. وليست هذه هي المرة الأولى التي يشن فيها ولي العهد حملة اعتقالات، ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2017 احتجز أمراء بارزين ورجال أعمال ومسؤولين في فندق ريتز كارلتون ضمن ما أطلق عليها حملة مكافحة الفساد. وأجبروا على التخلي عن ممتلكات وأرصدة.
وفي ظل سلطة محمد بن سلمان اعتقلت السلطات ناشطين بارزين وناشطات شاركن في حملة المطالبة لرفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة. ورفع الحظر عام 2017 إلا أن الناشطات عذبن وتعرض بعضهن للإنتهاكات، ولم يفرج بعد عنهن. وكانت الحملة الأخيرة مصدرا للتكهنات حول صحة الملك سلمان، حيث اقترح البعض أنها جزء من جهود بن سلمان لتهميش منافسيه وتأمين وصوله إلى العرش.
وحاولت الحكومة تبديد الشكوك حول صحة الملك عندما نشرت يوم الأحد صورا على حساب تويتر تظهر الملك وهو واقف يصافح سفيرين قدما أوراق اعتمادهما، حسب وكالة الأنباء السعودية. وفي شريط الفيديو المرافق بدا الملك وهو يتحدث مع مسؤولين بدون صوت.
وفي تطور منفصل قررت وزارة الداخلية منع الدخول والخروج إلى مدينة القطيف في شرق البلاد، متحدثة عن مخاطر فيروس كورونا. وقالت الوزارة إن 11 تم التأكيد عن كشفها جاء من منطقة القطيف. وقالت الوزارة إن سكان المنطقة الذين خرجوا منها سيسمح لهم بالعودة إليها. وتعيش بالمنطقة أقلية شيعية وطالما نظم سكانها احتجاجات مطالبين بالحقوق المدنية، إلا أن رد الحكومة كان القمع.