اقطاب النمو … بؤر استثمارية !!!
المهندس هاشم نايل المجالي
تعتمد سياسة اقطاب النمو في وضع استراتيجية وطنية للاستثمار بطريقة مركزة في كافة المجالات الاقتصادية والسياحية وغيرها ، حيث يتم اختيار عدد محدود من المناطق التي تتمتع بامكانيات النمو الاقتصادي وفيها فرص استثمارية متعددة ، ويتم تكثيف الجهود لتنميتها واستغلالها ليشيع النمو فيها ، مع توفير العديد من الانشطة المسوقة لذلك التركيز لتعم الفائدة المتكاملة ، لان النمو من الممكن ان لا يحدث في جميع المناطق في وقت واحد وبدرجة واحدة بل بالامكان اختيار مناطق معينة فيها فرص استثمارية ناجحة ، ونعتبرها نقاط اشعاع لانواع التحديث المختلفة التي تستدعيها عملية النمو والتنمية ، ونعتبرها قوة جذب مع اعطائها امتيازات خاصة محفزة للاستثمار ويدخل في مجالها الابداع والابتكار .
وتشكل لهذه الغاية هيئة في كل محافظة ، بالمشاركة مع اعضاء من اصحاب الشأن المهتمين في مختلف الاستثمارات التنموية لدراسة الفرص الاستثمارية المتعلقة بهذا الشأن ، لطرح وتبني واعتماد نماذج حديثة من المشاريع او اعتماد اللجان اللامركزية لهذه الغاية .
فالسياحة تعتمد على موارد متنوعة وعلى منشآت خدماتية صغيرة ومتوسطة وحديثة ومتطورة ، وينعكس ذلك على التكوين الاجتماعي والبيئي وهناك السياحة الدينية والصحراوية والجبلية والخدماتية والاثرية والتاريخية فهي صناعة تضاف الى قطاع الخدمات وتحتاج الى جهود بشرية .
وهذه المواقع الأثرية والدينية والتاريخية وغيرها تتوزع في العديد من القرى والمدن الصغيرة والارياف والاماكن النائية ، كذلك امكانية توفير مراكز للصناعات الحرفية واليدوية ودعمها واقامة مهرجانات الفلكلور الشعبي ، وان لا نبقي نتحدث عن السياحة لأماكن محدودة فقط لا يتم توقف السائح الا عندها ، بل علينا ايضاً ابراز الجوانب الحضارية المتميزة امام السياح للمناطق التاريخية والاثرية .
ولغاية الان لم يتم الاستثمار المناسب للمغطس على سبيل المثال الذي اصبح بمثابة الحج المسيحي اليه ليعاني السواح من العديد من النواقص ، فيجب تسهيل عملية الاستثمار الأمثل وعدم جعل الاستثمار عبر بوابة واحدة يصعب الوصول اليها ، بل يجب ان يكون هناك قسم خاص لجذب الاستثمارات .
وطرح كافة الفرص الاستثمارية بشكل علني وشفاف ليتسنى للشركات والمستثمرين الاستثمار فيها كذلك لبقية المناطق ، ولتحسين البيئة وتطوير الموقع فهناك للزيارات الدينية مراسم يرغب بممارستها وتحتاج الى فندق خدماتي يتم الترويج اليه .
كذلك الاستثمار بالقطاع الزراعي للاراضي الغير مستغلة ، فهي من سياسة الامن الغذائي خاصة المزروعات بدون ملوثات كيميائية ، كذلك زراعة الاعشاب الطبية بانواعها .
فدولة الدنمارك قامت بتمويل زراعة اسطح المدارس بتطبيق انماط عدة من الزراعة الحديثة ، وهي مدرة للدخل للمدارس فمنها انتاج نباتي وعطري وطبي ، وهناك ايضاً زراعة بدون تربة باستخدام بيئات اخرى مثل الصوف الصخري والبيتموس والزراعة الهوائية وهكذا ، فالافكار الابداعية والابتكارية يجب ان تتناول كافة المجالات .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]