محددات ملكية لقانون الدفاع ابهرت الراي العام

بقلم : المحامي الدكتور فايز بصبوص الدوايمة 

 

لقد وردني ليلة امس اتصال من صديق تركي الجنسية يطمئن فيها عن صحتي وصحة عائلتي حول ما يشاع من انتشار الوباء الصامت كورونا فطمأنته وكنت مستغربا بسبب اتصاله المفاجئ فقال انني سمعت في النشرات الإخبارية ان الأردن يعلن تفعيل قانون الدفاع وعندما تابعت الاخبار الأردنية ابهرني ما سمعت فجلالة الملك يعلن بإرادة ملكية عن استجابته لطلب الحكومة بتفعيل قانون الدفاع كل ذلك طبيعي اما ما لم يراه او يسمعه في تاريخيه ان يحدد حاكم دولة وجهة ومناطق تفعيل ذلك القانون بالحفاظ على الحريات وما الى ذلك ولهذا السبب اتصلت .
فقلت له ان جلالة الملك منذ بداية الازمة انغمس انغماسا كليا مع الهيئة الوطنية للأزمات انطلاقا من ثابتة قيمية رسخها جلالة الملك في وعينا الجمعي وهو ان الانسان هو المحور الأصيل في الحوكمة وفي كل افرازاتها وادواتها لقد تطرقت الى هذا الاتصال من صديقي لأنني شعرت بفخر واعتزاز من خلال ما عبر عنه صديقنا التركي وقلت له ان الاحترام الحقيقي الذي يحظى به جلالة الملك على الصعيد الدولي ينبع من قدرته الحقيقية على توظيف كل جهده في خدمة أبناء شعبه وان ازمة بحجم الكارثة العالمية لن تبقيه خلف متراس التواصل الشكلي مع الحكومة والمعنيين بالازمة ليس لعدم ثقته بتلك الأجهزة ولكنه لا يستطيع ان يتعامل مع مشهد يخص صحة الأردنيين من خلف الستار ولذلك تراه مشاركا ومساهما في كل اجتماع يخص الخلاص من الازمة لذلك ورغم صعوبة الموقف فقد تعامل جلالة الملك من خلال خطابه لحكومته طبعا وكعادته بفتائل النصف المليء من الكاس شاكرا القوات المسلحة ( الجيش العربي ) والأجهزة الأمنية وكل طبيب وممرضة وكل مسؤول يساهم في الحد من انتشار هذا الوباء ولأن حجم انتشاره في الأردن ضئيل مقارنة بموقعه الجيوسياسي واحاطته بدول تفشى فيها الفايروس على نطاق واسع .
هنا اود ومن خلال موقعي كمحلل سياسي وناشط اجتماعي ورئس احدى اكبر مؤسسات المجتمع المدني وهو مجلس عشائر الدوايمة ومتخصص في القانون اناشد كل انسان اردني ان يلتزم التزاما كليا بالإجراءات الحكومية المتخذه وارجوا من موقعي كمواطن اردني البعد كل البعد عن الاستهتار في تلك الإجراءات والقضاء على مظاهرها التي تجلت في بعض الممارسات الشاذة والتي سبقت تفعيل قانون الدفاع والتي أصبحت معروفه للراي العام لأن عدم الفهم والوعي جعل من دولة بحجم إيطاليا ان تكون بؤرة لتفشي الفايروس والسبب الحقيقي هو تزاحم الإيطاليين على مراكز العلاج دون ان يكونوا مصابين ، فقط من اجل الكشف عن اصابتهم من عدمها وهذا أدى الى ما يعرف بالكارثة الإيطالية والأوروبية اذن الوعي الجمعي والثقة الملكية بالشعب الأردني ومستوى وعيهم هو العامل الحاسم والحقلة المركزية في انتصارنا بأذن الله على هذا الزائر الصامت القاتل ادام الله الأردن عصيا وحصينا من كل سوء وشر .

قد يعجبك ايضا