من المستثمر الاستراتيجي بالغاز الايراني؟
يعاني الاقتصاد الايراني من عدة مشاكل ابرزها العقوبات الدولية و انخفاض اسعار البترول و حظر شرائه بسوق النفط العالمي حيث تلجأ لبيعه عبر وسطاء و اسواق سوداء ناهيك عن التخبطات السياسية الضاغطة على الاقتصاد و ارتفاع نسب البطالة و التأخر التكنولوجي نتيجة قطيعة الشركات الغربية لهذا السوق خوفا من العقوبات الامريكية و الدولية.
بالفترة الاخيرة تنازلت ايران العنيدة تنازلا بطعم الفوز لابرام الاتفاق النووي مع القوى الغربية مما يرفع الحظر عليها و يعينها على تطور قطاع الطاقة لديها الذي تخلف عن جيرانه الكثير حيث اصبحت تستورد مشتقات البترول لتلبية طلب سوقها المحلي مع العلم اانها من اكبر الدول تملكا لأحتياطيات غاز و نفط بالعالم و من كبار منتجين الخام كذلك!
سعت ايران لأيجاد زبائن كبار طويلين الامد لشراء غازها و المشاركة بتمويل خطوط نقل الانتاج كما فعلت روسيا بأوروبا فوجدت امامها العراق و سوريا و تركيا و اصبحوا ممن يستثمر استراتيجيا بالغاز الايراني و في اواخر 2015 ابرمت تركيا صفقة جديدة حيث نجحت بتقليل اسعار شراء الغاز الايراني مستغلة الاوضاع السيئة لسوق الطاقة الهيدروكربونية مناقضة سياستها الحالية التي لا تتسم بالود لأجل مصالحها العليا و المستقبلية. تسعى ايران لايجاد مستثمرين بخطوط النقل و قد نجحت بأستقطاب شركات اوروبية و روسية للمشاركة بتخطيط و بناء خطوط الغاز من حقل بارس (فارس باللغة العربية) الجنوبي الذي تطوره لزيادة انتاجه الى هذه الدول المجاورة لكي تضمن لها اوراقا استراتيجية تستخدمها بالمستقبل كما تفعل روسيا بأوروبا الى ان اصبحت دول كبيرة مثل المانيا تعتمد شبه كليا عالغاز الروسي.
الدول العربية سبقت ايران بهذه المشاريع المشتركة بأكثر من ثلاثة عقود من الزمن من من هذه المشاريع خطوط نقل نفط ما بين الاردن و العراق و مشروع التابلاين ما بين السعودية و العراق و شبكة الانابيب العربية الذي تدعمه و من اكبر ملاكه الكويت, و بذلك تسعى ايران للرجوع للسوق النفطي العالمي و الاقليمي بقوة من خلال مشاريع زيادة الانتاج و شبكات النقل لتنافس المتبقي من الدول العربية بعقر دارها!
