إن ترجل ضافي الجمعاني فلن يترجل تاريخه وإرثه
الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي
………
كلنا يعلم ان هناك رجالات واساطير بالتاريخ لا زلنا نتعلم منهم وندرس عنهم ونتفكر في محيطات فكرهم ،فإن ترجلوا هؤلاء الذين صنعوا التاريخ المشرف وساهموا به وماتوا ، فإن التاريخ الذي صنعوه وساهموا به لن يترجّل ولن يُنسى ولن يموت .
المرحوم بإذن الله السيد ضافي الجمعاني إبن قبيلة الحمايدة التي لن ينكر فضلها على الوطن العربي وفضل ابناءها الا جاحد وجاهل وغافل .
المرحوم صاحب المبادىء القومية والفكر والثقافة العربية والتي كانت أمنياته دائما تتعدى حدود الوطن الاردني الى حدود الأمة العربية ووحدتها وإستمرار نضالها وكفاحها ضد الإمبريالية الصهيوأمريكية والأوروبية .
ضافي الجمعاني فقيد وطن وأمة كان دفع من حياته وعمره بالمعتقلات عشرين عامه مقابل ان يغير مبادئه القومية بوحدة الأمة العربية والتي كانت عنوانها أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة .
إن كل المثقفين والمفكرين يعرفون ان أمثال المرحومان ضافي الجمعاني وحاكم الفايز كانوا يموتون بكل يوم حسرة وندامة مائة مرة على ما آلت اليه الأمة العربية من تقسم وضعف وشرذمة وحروب داخلية قتلت أبناءنا بإيدي جيوشنا وبسلاح أعدائنا وبتخطيط الصهاينة الشياطين .
المرحوم ضافي الجمعاني قد يغادرنا جسده وترتقي روحه ، ولكننا كلنا يعرف انه لا يمكن لروحه وتاريخه وإرثه ان يغادرنا ، سوف يبقى المرحوم نجما ساطعا في سمائنا ومجلدا مُشّرِفا بتاريخنا ولسوف تتوارثه الأجيال تلو الأجيال ، وفي يوم من الأيام سوف ندرس عنه في مناهج مدارسنا ويضرب به المثل في مجالس شيوخ عشائرنا ويكون عنوانا للشرف والرجولة في منتدياتنا .
ونحن في هذا الوطن المتلاحم المتراص بنيانه ،وفي هذا اليوم نتقدم لقبيلة الحمايدة ولأهله ال الجمعاني خاصة ونقول لهم ان هذا الفارس قد خسرناه واياكم جسدا ولكن لم ولن نخسره روحا وإنموذجا للشرف وللرجولة إقتداء .
عظم الله أجركم ورحم الله ميتكم وأحسن الله عزائكم .