دولة الرئيس سامحني على وقاحة جراءتي
الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي
…………..
بادئ ذي بدء صلوا على رسول الله وجمعة طيبه ان شاءالله .
تحياتي الى هذا الشعب المتميز بصبره والمتعود على المحن والكوارث الطبيعية والحكومية .
دولة الرئيس إن بعضا من المجاملات التي نراها لبعض الجونيات فيما بينهم في هذا الوطن وتسترهم أيضا على بعضهم البعض لأجل حماية أنفسهم وما نهبوه من هذا الوطن ليخدعون به الناس ويوهموننا بأنهم متفاعلون ايجابيون مع ازمات هذا الوطن
دولة الرئيس عندما قامت حكومتكم يوم امس بإصدار امر الدفاع رقم 9 وكان معظم بنوده الوهمية تهدف الى التكافل المجتمعي وإعانة الذين تقطعت بهم السبل من عمال المياومة والعاطلين والمتعطلين الذين أصلا لم يكونوا مكتفيون بحاجاتهم الأساسية قبل ازمة الكورونا ، كانت قراراتكم رائعة لو انها بدأت من قمة الهرم المتمثل برجالات الدولة وأغنيائها وجونياتها الذين احتكروا الأخضر واليابس وكل العطاءات وتملكوا حتى امتيازات الهواء والشمس والموجات الصوتية والحجارة والإسمنت والفوسفات ، حتى أنهم اخترعوا شركات مالية تعمل على قبض عمولات على دفعنا للضرائب والرسوم ،
لو أنكم بدأتم باصحاب الدولة وأبنائهم واحفادهم من أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة الذين لا يتزحزون من مواقع سدة الهرم بالدولة .
لو أنكم بدأتم بأصحاب البنوك والجامعات الذي قاموا بتعيين بعضا من رؤساء الوزارات والوزراء والسفراء .
يا دولة الرئيس اذا تفحصت ومحصت عائلات كل هؤلاء الجونيات وانسبائهم واقربائهم من خلال رواتبهم فإنك حتما ستجد ان معظمهم دخولاتهم الشهرية تتجاوز المائة الف دينار اردني والتي تتمحور برواتب وحوافز ومكافآت ولجان وسواقين وسيارات …
هؤلاء هم الذين لم يدفعوا دينار واحد حتى في ترخيص سياراتهم المعفية من الرسوم والتراخيص ، ولا قرش واحد لسفراتهم التي تكون معظمها بالكازينوها ولا حتى تعريفة واحدة بشراء فللهم ومزارعهم التي هي كلها كانت عبارة عن اكراميات وأعطيات ..
فكلنا يعرف قصة الطباخ السوادني الذي كلفت فاتورة برادي منزله (43) الف دينار والتي لم يدفع منها تعريفه واحدة ، علما أنها اصلا لم تكلف إلا ألفي دينار . وتم لهف باقي الفاتورة من الذي باعه البرادي.
فاذا كان هذا الطباخ قد نال مثل هكذا اعطيات لمنزله المجاني واثاثه الإكرامي وحتى أن براديه كانت هدية وتهاني ..
فما بالكم بمن كان مسؤولا عن هذا الطباخ او من كان مديرا للمكان الذي يعمل به هذا الطباخ او للأشخاص الذين كانوا يديرون المواقع التي يقع فيها المكان الذي يعمل به هذا الطباخ..
دولة الرئيس نحن مع التكافل والتراحم والتشاركية ولكننا مع القصاص والتأميم للثروات الجونية وما لهفه الحرامية الذين لا زالوا يظهرون علينا كل يوم عبر وسائل الإعلام الرسمية والصفراوية، وينصحوننا بزيادة هرمونات الولاء والأنتماء للوطن.
دولة الرئيس أبناءنا صاروا شهداء ومعتلون صحيا في حماية الوطن .وأبنائهم صاروا رؤساء وزارات ووزراء ورؤساء هيئات مستقلة وسفراء وقناصل بسفارات كمشاريع لوزراء ، وهم يتمتعون بخيرات الوطن وهم الذين لا يعرفون جغرافية الوطن ولا حنى ديمغرافيته او لهجاته وصاروا يتكلمون بغير لغاته ..
سامحني لجراءتي ولكنني أرى ان الإجراءات الحكومية صحيحة ولكن ليس في مجتمع يحاسب به الفقير وابن الشهيد والحراث على كلمة حرة او مبلغ اقترضه ولم يستطيع سداده فيحبس او ينتحر او يهاجر مكسور الخاطر .
والمصيبة والطامة الكبرى ان الذي يتخذون القرارات بإيقاع هذه العقوبات هم الذين كانوا ولا زالوا الخفافيش التي خرجت منها الفيروسات كورونية منذ عشرون عاما وهم الآن الذين تخلى قائمة صندوق همة وطن من أسمائهم وتبرعاتهم .
اخوكم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي