“همس” بـ”كوفيد 20 ثم 21″.. الرزاز قرع الجرس والأردن سيبدأ “التأقلم مع كورونا”

وهج 24 : الحصيلة ليوم الخميس كاملا وبعد مئات الفحوصات الاستقصائية هي تسجيل “إصابة واحدة” فقط في الأردن وإعلان شفاء 9 حالات من فيروس كورونا.

تلك كانت الأنباء الجيدة التي نقلها وزير الصحة الدكتور سعد جابر.

في الأثناء كان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يقرع كل الأجراس ويدلي بخطاب طويل جدا تضمن عبارة يتلقفها الشارع بشغف وبعنوان: “تفكيك تدريجي للحظر والإغلاق الشامل في محافظات الجنوب قد يبدأ بمدينة العقبة خلال وقت قصير”.

لم تعلن المرجعيات الطبية ممثلة باللجنة الوبائية الوطنية المسوغات التي دفعتها للموافقة على الترتيب الحكومي الجديد والذي أعلن قبل ساعات من استحقاق حظر شامل تماما يمنع كل الأردنيين ولكل الأسباب من مغادرة منازلهم طوال يومي الجمعة والسبت.

قالها الرزاز بثقة أقلقت مجددا الرأي العام بسبب عدم وجود شروحات: “كورونا لن ينتهي بأسابيع ولا بأشهر، وربما أكثر من ذلك”.

رغم ذلك استمر جرس الرزاز يقرع وقال كلاما جديدا لم يسمعه الأردنيون منذ بدأت المعركة مع فيروس كورونا.

قالها الرزاز بثقة أقلقت مجددا الرأي العام بسبب عدم وجود شروحات: “كورونا لن ينتهي بأسابيع ولا بأشهر، وربما أكثر من ذلك”.

لاحقا فجر رئيس الوزراء قنبلته السياسية الجديدة: “علينا التأقلم”.

لم تقدم الحكومة الأردنية إطلاقا شرحها لعبارة “علينا التأقلم”، وطالب العشرات بإيضاحات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

والسؤال: ما دامت خطة الاحتواء الوقائي فعالة ومنتجة.. نتأقلم على ماذا بصورة محددة؟

يبدو أن المسألة لها علاقة بما نقل سابقا عن وزير الصحة بموجب اتصالات ومعلومات عن احتمالية “امتداد أزمة كورونا” إلى ما بعد عام 2020، بمعنى استقبال العام 2021 بوجودها أيضا.

الأهم أن نسبة من كبار المختصين يهمسون بأنباء عن توقعات “دولية” تضمنتها بعض تقارير الإعلام الفرنسي والأمريكي عن وجود توجس من “كوفيد- 20″ و”كوفيد- 21” إذا ما نجح الكون في احتواء النسخة “19” من هذا المرض الذي قلب كل المعادلات.

يبدو أن حديث حكومة الأردن بخصوص “ضرورة البدء بالتأقلم” يتمأسس حول هذه القراءات التي تدعمها لجنة الأوبئة وهي تطالب ليلا نهارا بـ”عدم التراخي”.

لكن “التأقلم” أيضا لا علاقة له مباشرة وفقط بالمرض والفيروس فهو الجسر الذي سيؤدي للإقرار أكثر بالواقع وإعادة إضفاء حيوية على التصورات التي بدأت فيها السلطات معركة الفيروس وبهدف واحد أصبح أساسيا بامتياز هو “حماية الاقتصاد”.

بمعنى آخر سياسة التأقلم التي يتحدث عنها الرزاز وما يمكن أن ينتج عنها من مجازفات “طبية” أصبحت اليوم محطة إجبارية لأن بقاء فعاليات حظر التجول الشامل كما هي مستقبلا خطوة ستلحق ضررا بالاقتصاد المحلي والوطني، ولأن الخبرة توفرت للسيطرة على انتشار العدوى الآن، ولأن -وهذا الأهم- تأقلم الرزاز بمثابة الجسر الذي سيربط حكومته بالتوجيه الملكي المهم بعنوان “تحريك مدروس لقطاعات الإنتاج”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا