لوموند: كورونا يقضي على أحلام بن سلمان بتحقيق مكانة جديدة في الساحة الدولية

وهج 24 : تبخرت أحلام ولي العهد محمد بن سلمان عام 2020، وهي السنة التي، وفق جريدة لوموند الفرنسية في عددها ليوم الجمعة، كان يرغب من خلالها تحقيق تموقع جديد في الساحة الدولية بعد سنتين من الانتقادات التي تعرض لها بسبب جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وكان ولي العهد يراهن على قمة العشرين التي كان من المرتقب ترؤسها خلال نوفمبر المقبل لكي يظهر للعالم بمظهر جديد، خاصة بعد برمجة عدد من الأنشطة والمحاضرات بمشاركة عدد من الوزراء والموظفين الكبار الأجانب للحديث عن “العربية السعودية الجديدة”، أي بلد في حركة دائمة للقطع مع الماضي ويمنح الحرية للمرأة ويتخلص من نظرية “البترول هو كل شيء”.

تبرز الجريدة كيف انفجر فيروس كورونا فجأة ليقضي على أحلام ولي العهد

وتبرز الجريدة كيف انفجر فيروس كورونا فجأة ليقضي على أحلام ولي العهد، حيث ستكون الاجتماعات عن بعد عبر الإنترنت، وبهذا خلق الفيروس وضعا جديدا يتجاوز محمد بن سلمان ويضعف طموحاته ومشاريعه التي تحمل شعار الحداثة.

وتتطرق الجريدة الفرنسية الذائعة الصيت إلى إعلان وزير الاقتصاد السعودي عن تجميد عدد من المشاريع الكبرى الخاصة بالتنمية. ورغم أنه لم يسم المشاريع التي سيتم التخلي عنها، ترى الجريدة أن مشروع مدينة نيوم الذي سيكلف 500 مليار دولار وسيكون عماد رؤية 2030 الاقتصادية هو الضحية الأولى. علاوة على البطء الذي ستعرفه المشاريع السياحية التي جعل منها ولي العهد شعارا آخر لمخطط انفتاحه.

وتنقل الجريدة عن دبلوماسي سابق وهو فرانسوا توازي، أحد مؤسسي معهد “كاب مينا”، عن الموجة الثانية من إجراءات التقشف مثل تجميد المساعدات المباشرة التي كان يتم تقديمها للمعوزين والرفع من الضريبة المضافة من 5% إلى 15%، وكل هذا يؤدي وفق الدبلوماسي إلى “نهاية دولة الرفاهية، وهو منعطف حقيقي” في السعودية.

وينسب المقال الكثير من الإجراءات الأخيرة إلى تهاوي سعر البترول دون 30 دولارا للبرميل بعدما كان في بداية مارس يفوق 50 دولارا، علما أن البترول يشكل 70% من مداخيل الدولة السعودية، وبهذا تجد البلاد نفسها أمام أزمة غير مسبوقة منذ عقود.

وينضاف إلى كل هذا، وفق لوموند، البرودة التي تمر منها العلاقات مع واشنطن لا سيما بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد محمد بن سلمان بتخفيض الحماية العسكرية. ويعد قرار البنتاغون سحب أربع بطاريات صواريخ باتريوت من السعودية ترجمة لبرودة العلاقات بين الطرفين.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا