ما الذي يشغل بال المواطن الأردني والعربي والمسلم قبل فيروس الكورونا وبعده، وهل عدنا إلى الله سبحانه وتعالى حقا……؟
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
حقيقة أن ما يشغل بال المواطن الأردني والعربي والمسلم قبل الكورونا هو نفسه أثناء الكورونا وما بعده، وهي نفس الأمور المعيشية الحياتية التي تأخذ الحيز الكبير من تفكر الشعوب على مستوى العالم مع وجود فرق بين دول أمتنا العربية والإسلامية وبين الدول الكبرى والتي تؤمن كل ما يلزم مواطنيها من سكن وغذاء وكساء ومياه وكهرباء وغاز وتعليم ودواء وعلاج ومصاريف حتى للعاطلين عن العمل وكل ذلك يكون مجاني وعلى حساب دولهم قبل الكورونا وهذه الأيام بالذات فلا يوجد شيئ يشغل بال المواطن في الدول الكبرى حاليا سوى الحفاظ على صحته والخلاص من خطر هذا الفيروس للعودة لحياتهم الطبيعية بالرغم من التذمر من الحجر المنزلي المستمر في دولهم…..
أما مواطنا الأردني والعربي والمسلم فإن هناك الكثير مما يشغل فكره وهي جميع ما ذكر سابقا لأن دولنا وللأسف الشديد ورغم محاولاتها الكثيرة لتأمين تلك الأمور لشعوبها لكنها كانت تقف عاجزة ومكتوفة الأيدي لأن هناك ديون خارجية كبيرة وهي في تصاعد مستمر وأيضا عجز مستمر في الميزانية السنوية وقد يكون ذلك لعدة أسباب ومنها بعثرة الدول النفطية الغنية لأموال الأمة ومنحها للغرب الصهيوني لحمايتهم من وهم الأعداء المفتعلين، وأيضا تبذير الأموال الكبيرة في مواقع كثيرة ومشاريع لا تعني للمواطن شيئ، وأيضا بسبب النهب المستمر من أصحاب المصالح والتجار والمافيات والفاسدين الذين نهبوا أموال الشعوب وهربوها خارج الحدود وفي الدول الغربية الكبرى، وقد أخذوا كل إحتياطاتهم حتى لا يتم التعرف على ما يدينهم أمام دوائر مكافحة الفساد والقضاء وغيرها من الدوائر المختصة لمتابعة الفساد والفاسدين…
فكان المواطن الأردني والعربي والمسلم ما يشغل تفكيره قبل الكورنا هو تأمين المبالغ المطلوبة منه وبشكل شهري بل يومي لتأمين معيشة عائلته لذلك الشهر وللأسف الشديد أن بعض الأشهر لم يكن مصدر الدخل يكفي للسداد وكل حسب طبيعة معيشته ووضعه الإقتصادي الذي تعود عليه وللأسف الشديد الكل يعلم بأننا كأمة البعض منا يصرف أكثر مما يدخل عليه من رواتب أو دخل من مصلحة أو منشأة له صناعية او تجارية او عقارية أو من مصادر الدخل الأخرى كبيع الأراضي والعقارات …..وغيرها
وفي زمن الكورونا إزداد تفكير المواطن الأردني والعربي والمسلم ومنهم الآن من إزدادت ديونه سواء للمعيشة داخل بيته أو لمصلحته التي يعتمد عليها لتأمين ما يلزمه لمتابعة حياته اليومية والشهرية، فمنهم الآن من يفكر بتأمين معيشة عائلته وإيجار البيت والمصلحة والدفعات البنكية المترتبة عليه ودفع فواتير الكهرباء والمياه المتراكمة عليه وتأمين بنزين سيارته وعلاج عائلته ووالديه والزواج وتوابعه وفتح بيت جديد ومتطلباته ورسوم الجامعات والكليات والمدارس ومتطلباتها ….وغيرها من متطلبات الحياة التي تشاطرهم الحكومات بها وتعلمها جيدا وبالذات أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة بكل فئاتهم، والحكومة الهاشمية الأردنية الرشيدة والكفؤة ومعظم الحكومات العربية والإسلامية تعمل تدريجيا لإعادة الحياة العملية والتجارية والصناعية والزراعية والإقتصادية والعلمية لطبيعتها بل وتأخذ بعين الإعتبار كل ما يعاني منه المواطن وستعمل جاهدة للتخفيف عنه مما ترتب عليه خلال الشهرين الماضيين وستجد الحلول لذلك لأن حكومة الرزاز وبكل وزرائها هم من أصحاب الأيادي البيضاء والنظيفة، وقد أثبتوا كفائتهم ونجاحهم بتطبيق إرشادات الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه في كل لقاء له مع الحكومة، ونجحت حكومة الرزاز بإدارة الأزمة جنبا إلى جنب مع الجيش العربي المصطفوي حتى أصبحنا إنموذجا يحتذى به في كل دول المنطقة والعالم…
ولكن الفاسدين السابقين وأذرعهم التي ما زالت تعمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية ما زالت تتأمر على هذه الحكومة الكفؤة منذ كتاب التكليف لغاية يومنا الحالي ويحاولون إسقاطها لا سمح الله ولا قدر من خلال ما ينشروه عبر أدواتهم وأذرعهم المختلفة في الداخل والخارج من إشاعات وأكاذيب مدبلجة لتحريض المواطن الأردني بكل أصوله ومنابته على تلك الحكومة الرشيدة، ومن هذه الإشاعات ما صرح به وزير الصحة سعد جابر وأكد بأنها معلومات مغلوطة وحذر منها الشعب الأردني وأنها ليست من مصادر موثوقة صحيا مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها ومنها التشكيك بعدم وجود الفيروس أو أن عبارة عن تخثر في الدم وعلاجه الأسبرين فقط، وأيضا هناك إشاعات أخرى فالبعض يقول بأنها لعبة سياسية من أجل صفقة القرن وإشاعات كثيرة أتمنى من حكومة الرزاز العزيزة أن تكشفها مباشرة أمام المواطن من ناحية صحية ودينية وسياسية وإقتصادية وغيرها، ليتم توضيح الصورة أمام مواطنا الأردني وبشكل كامل ومن جميع الزوايا، وهذا ينطبق على باقي الحكومات العربية والإسلامية، حتى لا تحدث بلبلة هنا وهناك وتضيع جهودنا التي بذلت والتي أمنت الحماية للمواطن من شر نفسه الأمارة بالسوء حفظا لحياته وأسرته وأهله ومجتمعه ووطنه من الإنهيار الصحي لا سمح الله ولا قدر…
وأذكر مواطنا الأردني والعربي والمسلم بالله سبحانه وتعالى القادر على كل شيئ وقد وضحت في مقالات سابقة بأن هذا الفيروس صنع من أجل القضاء على الأمة والدول الأخرى مثل الصين وإيران وروسيا…وغيرها التي تقاوم مخططاتهم وتعمل على إفشالها وهذا ما يسمى بالحروب البيولوجية لتنفيذ مخططات الصهيونية العالمية في منطقتنا وقارتنا الآسيوية والعالم، لكن الله سبحانه وتعالى تحكم بهذا الفيروس وجعل كيدهم في نحورهم وللأسف الشديد كانت الكارثة الإنسانية على شعوبهم في الدول الغربية والتي يحمل قادتها الفكر التلمودي الصهيوني، فحمى الله سبحانه وتعالى الأمة من كارثة كبرى وهدى حكوماتها لأن تأخذ كل الإحتياطات اللازمة لحماية شعوبها وبكل الوسائل المتاحة لهم فكانت نسبة الإصابات قليلة والوفيات أيضا وحالات الشفاء كانت أكثر والحمد لله رب العالمين إنه على كل شيئ قدير إنه نعم المولى ونعم النصير…
وأيضا لا ننسى بأن المواطن الأردني والعربي والمسلم يشغل باله كثيرا بما يجري في بلده وفي المنطقة والعالم من أحداث الكورونا ويتابع كل تصريح هنا وهناك وللأسف الشديد أن هناك الكثير من الفيديوهات والتصريحات الصهيوغربية المندسة على شعوبنا لكي تصدقها وتبدأ بمعاتبة ومعاقبة حكوماتهم بعد كل الجهد الذي بذل للحفاظ على حياتهم من خطر هذا الفيروس القاتل، وعلى سبيل المثال تصريحات ترامب بفتح دور العبادة من كنائس وكنس ومساجد للعودة إلى الله والدعاء ليخلص البشرية من هذا الوباء، وهو تصريح حق يراد منه باطل وعلى شعوبنا أن تفكر بكل حرف من كلماته ولماذا قال ذلك وما الهدف من ورائه؟!!!
والكل يعلم بأن بعض الدول العربية فتحت دور العبادة من مساجد وكنائس للناس لكن مع أخذ الإحتياطات اللازمة وأن الأردن وبعض الدول الأخرى ستفتح دور العبادة في الأيام القادمة لكن كل دولة تحكمها ظروفها الصحية وحسب إنتشار ذلك الفيروس وعدد الإصابات ….وغيرها من الأمور التي من خلالها تتخذ الحكومات أو وزارات الصحة والأوقاف والشؤون العربية والإسلامية قراراتها بهذا الشأن….
فترامب الفاسق صرح بذلك ليس لأنه رجل متدين ويخاف الله ويتعبد ليلا ونهارا في الكنيسة وعنده أخلاق ومبادئ تحثه على ذلك، بل هو لا يؤمن بالمسيحية أيضا ويتبع فكر اليهود الصهاينة المزور، وإنما قال ذلك التصريح لأنه يعلم بأن معظم دولنا العربية والإسلامية قد أغلقت المساجد والكنائس حفاظا على أرواح الناس وخوفا من إنتشار الفيروس بينهم، فصرح بذلك للتحريض وزيادة الفتن في دولنا ولأنه يعلم بأن شعوبنا تتلقف مثل تلك التصريحات الخاصة بالدين والعبادات ومن خلالها وتثور على قادتها وحكوماتها وجيوشها وأجهزتها الأمنية وعلى شيوخ الدين الحقيقين بل ويشككون بكل ما قامت به حكوماتهم وجيوشهم وقادتهم لحمايتهم من إنتشار ذلك الفيروس القاتل بينهم، وتعود الفتنة من جديد في منطقتنا ويستطيع ترامب ومعه الصهيونية العالمية من تنفيذ باقي مخططاتهم ومشاريعهم في المنطقة برمتها مع إشتعال نيران الفتن والشكوك والتصريحات الفاسقة والمندسة على أمتنا، ولا ننسى بأن هناك مندسين بين شعوبنا وداخل أمتنا متشددين مغسولة أدمغتهم بفكر الصهيونية العالمية الغربية والمستعربة والمتأسلمة مثل القواعد والدواعش وفروعها وقد يكون تصريح ترامب رسالة لهم للتحرك ضد قادتهم وحكوماتهم وجيوشهم بحجة إغلاق المساجد، ورسالة للإخوة المسيحيين في دولنا أيضا ليقولوا بأن ترامب فتح الكنائس فلماذا لا تفتح في دولنا العربية والإسلامية فيجد البعض منهم حجة لنشر الفتنة والعنصرية البغيضة بين مجتمعهم والكل يعلم بأن هناك الكثير جاهزين للتحرك يتبعون خطط الصهيوأمريكية لتهجير المسيحيين من دولهم إلى الغرب، لذلك نتمنى الصحوة الصحوة من المسلمين والمسيحيين من تلك التصريحات وغيرها والتي لا يراد منها إلا الفتن والتحريض وإدخال الشكوك والظنون بين خلق الله وفي دولهم لنبقى شعوبا نتلقى كلمات الفسق من سيد الفسق والفساد في الأرض ترامب…
فأحذروا من أنباء وتصريحات ذلك الفاسق المنافق وتبينوا الحق والحقيقة حتى لا تصيبوا قادتكم وحكوماتكم ووزراء الصحة والأوقاف وجيوشكم بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين، وحينها ماذا يفيد الندم، وللعلم فكل ما جرى ومنذ عشر سنوات في دولنا العربية والإسلامية كان بدايته مثل تلك التصريحات الغربية الصهيونية بالثورات العربية المفتعلة والجهاد وغيرها من المسميات والتصريحات الفاسقة التي حرضت على الفتن بين الشعوب ودينها وطوائفها ومذاهبها وقادتها وحكوماتها وجيوشها وعلى القتل وسفك الدماء وتهجير الشعوب فالحذر والصحوة من تصريحات ترامب وغيره من زعماء الغرب الصهيوني….
أما الأمور التي تشغل تفكير المواطن الأردني والعربي والمسلم فإن الإجابات عليها ستكون قريبة من حكوماتهم وبكل صراحة وشفافية وأيضا ستتخذ تلك الحكومات كل الإجراءات الضرورية التي ستخفف كل هذه المتطلبات والمصاريف والدفع وغيرها على المواطن الأردني والمواطن العربي والمسلم، فلا تمعنوا كثيرا في التفكير لأن الله سبحانه وتعالى هيأ لنا قادة وحكومات وجيوش تتكفل بنا ورغم وجود الفساد والفاسدين الذين هم من يصيب بالإكتئاب ومن كثرة التفكير يفقدونا الذاكرة، ولنركز على التفكير الإيجابي لوطننا الذي أصبح إنموذجا عند كل الدول وبأوطننا العربية والإسلامية أيضا التي حماها الله سبحانه وتعالى من شر هذا الوباء بالنسبة لعدد الإصابات والمتوفين والذين شفاهم الله في دولنا والفرق الكبير في دول الغرب الصهيوني الكبرى….
لذلك فلنحمد الله ونشكره على أنه هدى قادتنا وحكوماتنا وجيوشنا على الطريق الصحيح الذي منع من إنتشار ذلك الفيروس بكثرة بين شعوبنا ولنعمل جاهدين على التركيز على الجوانب الإيجابية والمشرقة خلال تلك الفترة من الحجر ونفكر في حاضرنا ومستقبلنا وكيف سنعمل ليلا ونهارا على حل تلك المشاكل العالقة وكيف سنتخلص من خطر هذا الفيروس اللعين لنتخلص من الأشياء السلبية التي تعرضنا لها ولننشر السعادة والفرح بين عائلاتنا لأن الله سلمنا خلال تلك الفترة ولندعوا الله بأن يخلصنا من شر ذلك الوباء ويعيدنا لبيوته وهو راض عنا مأجورين سالمين معافيين…
ويجب أن نعرف الفوائد والدروس والعبر التي تعلمناها خلال تلك الفترة من خطر فيروس كورونا والحجر المنزلي وهو أن الله سبحانه وتعالى أراد لنا أن نعود لتطبيق ما ورد وما أمرنا به في إياته المباركة في القران الكريم ومن تنظيم كامل لحياة الفرد والأسرة والمجتمع والأوطان وترك ما نهانا الله عنه من الخطايا والمعاصي والذنوب ولتطبيق سنةرسوله صلى الله عليه وسلم الحقيقية وليست سنة أنفسنا الأمارة بالسوء وسنة عاداتنا وتقاليدنا السيئة وسنة الفكر الوهابي الصهيوني الحاقد الماكر المجرم والذي لا يحب إلا سفك الدماء والذي أدخل على الأمة قديما بدعم بريطاني صهيوني ليكون دينا وسنة بديله للإسلام الإلهي الإنساني والمحب للجميع وللسنة المحمدية الحقيقية والتي هي ورسولها محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وليس للمسلمين فقط،
وأيضا لتطبيق الكتاب والسنة حتى في مناسباتنا الإجتماعية من أتراح وأفراح…وغيرها ليخلصنا الله بهذا الفيروس من الكثير من العادات والتقاليد العشائرية الجاهلة والسيئة والبالية والتي توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل حتى أبعدتنا كثيرا عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آل بيته الكرام وصحابته الراشدين العظام،
وهنا السؤال هل إعتبرت الأمة بعربها وعجمها وهل عدنا إلى الله حقا أم لا……..؟!!!!!!!!!!
الكاتب والباحث والمحلل السياسي….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…