قناة “الحدث” السعودية تسيء لنساء طرابلس.. ونشطاء ليبيون: أخلاقنا لا تسمح لنا المسّ بأعراضكم – (فيديو)
وهج 24 : في سقوط أخلاقي وإعلامي جديد، قامت قناة “الحدث” التابعة لقناة “العربية” (سعودية تبث من الإمارات) بالإساءة لنساء ليبيا، حيث اختلقت قصة مفبركة حول “متاجرة” حكومة الوفاق بفتيات طرابلس، واستعانت بأحمد المسماري الناطق باسم قوات خليفة حفتر لـ”تأكيدها”.
وكانت القناة السعودية استضافت المسماري وطلبت منه التعليق على “اختراق قوات حفتر لمكالمة لأحد المقاتلين في صفوف قوات حكومة الوفاق، يطلب فيها “فتيات” مقابل إرسال مقاتلين إلى ليبيا”، ليرد المسماري بالقول إن رئيس الحكومة، فائز السراج ووزير الداخلية، فتحي باشاغا “يتاجران” بفتيات طرابلس، مشيرا إلى وجود “فتاوى” تبيح هذا الأمر في طرابلس.
وأثار التصريح موجة استنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دوّن عبد الرحمن الشاطر، عضو المجلس الأعلى للدولة: “قضيت 60 عاما متابعا ككاتب صحافي ومحلل سياسي. لم أرصد انهيار العمل الإعلامي إلى مستوى السفاهة إلا هذه الأيام بما تبثه قنوات الحدث وسكاي نيوز العربية والعربية، ببثها أخبارا مفبركة تنال من شرف حرائر ليبيا. هذا ليس افلاسا إعلاميا وإنما انهيارا في أخلاق الإعلاميين”.
وكتب المعارض السعودي عمر بن عبد العزيز: “قناة العربية (التابعة للحكومة السعودية) التي تبث من الإمارات تساهم في الطعن بأعراض الليبيات! أقسم بالله أن من يقف خلف هذا العبث يريد أن يزيد الشرخ بين شعبنا وبين بقية الشعوب العربية، هؤلاء السفلة عجزوا في الميدان فتحولوا للطعن. اللهم إنا براء من هذا ولا نرضى به ولا يمثلنا”.
ودوّن الناشط الليبي وليد معتوق: “من السهل أن نقع في أعراض السعوديات كما فعلوا هم مع بناتنا ولكن ديننا وتربيتنا وأخلاقنا تمنعنا. فالسعوديات كما الإماراتيات اخوات لنا ولا نرضى فيهن شيئاً، أما النظامين السعودين والإماراتي فالثأر بيننا وبينهم إلى يوم الدين”.
فيما تداول نشطاء، فيديو لإحدى حارسات الرئيس السابق معمّر القذافي تتحدث فيه عما أسمته “ظاهرة” تتعلق بخطف الفتيات في طرابلس، وعلّق الباحث نعمان بن عثمان، رئيس جمعية كوليام لمحاربة التطرف، على الفيديو بقوله: “بعد هزيمة ميليشيات عائلة القذافي على أسوار طرابلس، حارسة من حريم الصقر الوحيد الذي انتهى نظامه بعصاة مكنسة، تخلع بزتها العسكرية وتتستر بمظاهر التدين وتتقمص دور رابعة العدوية وتطعن في شرف الطرابلسيات ورجال طرابلس. وتلوم الليبيين لماذا لم يصبروا على معمر القذافي!”.
وأضاف الباحث فرج دردور: “هذه السيدة تتحدث عن ظاهرة اغتصاب النساء في طرابلس، ولإثبات الظاهرة نحن أمام أمرين لا ثالث لهما، إما أن تكون هي المغتصبة، وهذا يحتاج كشفا طبيا عليها، وإما أنها كانت حاضرة في كل غرف النوم التي تم فيها الاغتصاب، غير ذلك فيجب ملاحقتها قضائيا وسجنها”.
ويأتي هذا الخبر بعد أيام من تكذيب السفارة الأمريكية في ليبيا، لخبر أوردته قناة الحدث حول زيارة وفد أمريكي إلى مدينة بنغازي لبحث مساعي الحل.
المصدر : القدس العربي