الجزائر: انتخاب الطيب زيتوني أمينا عاما لحزب السلطة الثاني وجبهة التحرير تبحث عن قيادة جديدة!
وهج 24 : انتخب الطيب زيتوتي أميناً عاماً لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (حزب السلطة الثاني) في الجزائر، أميناً عاماً للحزب، خلفاً لعز الدين ميهوبي، الذي شغل هذا المنصب بالنيابة منذ 2019، عقب رحيل أحمد أويحيى، الأمين العام الأسبق عن الحزب، في إطار التحولات التي عاشتها الجزائر بعد اندلاع الحراك الشعبي الذي أنهى حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وتعهد زيتوني، في كلمته ألقاها عقب انتخابه بالتزكية أميناً عاماً للتجمع الوطني الديمقراطي، في المؤتمر الذي استضافه المركز الدولي للمؤتمرات اليوم، بالعمل ضمن مبادئ التجمع الوطني الديمقراطي، مشيراً إلى أنه سيعمل على نبذ كل عوامل التفرقة، من أجل انطلاقة جديدة للحزب.
وأعلن أنه سيؤسس ورشة بخصوص مراجعة سياسة الدعم لتستفيد الفئات الهشة دون غيرها منه، والتي سيكون هدفها الحفاظ على المال العام، موضحاً في المقابل أنه عاش معارضاً داخل الحزب، ووقف عن قناعة ضد تصرفات وسياسات القيادة السابقة، قبل أن يؤكد: “حزبنا يمرض لكنه لا يموت”.
وأشاد بالدور الذي قام به عز الدين ميهوبي، خلال توليه الأمانة العامة للحزب بالنيابة، معتبراً أنه نجح في تحويل التجمع من لجنة مساندة إلى حقيقة العمل الحزبي، معتبراً أن التجمع الوطني الديمقراطي رجال قدموا الكثير للوطن، يتقدمهم المجاهد عبد القادر بن صالح.
في المقابل، تستعد جبهة التحرير الوطني (حزب السلطة الأول) لانتخاب أمين عام جديد السبت المقبل، وذلك بعد أشهر طويلة كان فيها الحزب مسيراً من طرف قيادة مؤقتة، عقب استقالة الأمين العام السابق، معاذ بوشارب، الذي لم يستطع الصمود في وجه رياح ما بعد نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، علماً أن وصوله إلى الأمانة العامة للحزب وإلى رئاسة البرلمان كانت بدعم قوي من آل بوتفليقة، وخاصة من طرف شقيقه الأصغر ومستشاره السعيد، والجميع يذكر حادثة غلق البرلمان بسلاسل حديدية وأقفال في وجه الرئيس السابق السعيد بوحجة، الذي كان السعيد بوتفليقة قد قرر التخلص منه، لصالح معاذ بوشارب الذي تحول من نائب مغمور إلى أحد رموز البوتفليقة، وكان أيضاً في طليعة المساندين لمشروع الولاية الخامسة للرئيس السابق، قبل أن يندلع الحراك الشعبي الذي وضع حداً لـ20 عاماً من العبث والفساد.
ورغم أن انتخاب قيادتين جديدتين لحزبي السلطة اللذين لم يعودا كذلك، على الأقل حتى الآن، قد يبدو أمراً طبيعياً، لأنه لا يمكن أن يبقيا دون قيادة إلى الأبد، إلا أن التوقيت جعل البعض يشك في أن الأمر له علاقة بأدوار مستقبلية ستوكل مجددا ًلهذين الحزبين، لأنهما ما زالا يمتلكان أكبر عدد من النواب والأعضاء في المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية، وبعض المحللين والمراقبين يعتقدون أن انتخاب قيادتين جديدتين هو بحث عن عذرية جديدة لأداء أدوار مقبلة، خاصة وأن البلاد مقبلة على تعديل دستوري خلال الأسابيع المقبلة، والذي سيمر عبر البرلمان بالدرجة الأولى.
المصدر : القدس العربي