اين ستشتعل شرارة الحرب العالمية الثالثة…..؟ 

   أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

كل من تابع الأحداث المتسارعة قبل الكورونا وقرأ الصورة العالمية المتوحشة بشكل كبير والتي كانت تنتظر من يشعل شرارة حرب عالمية ثالثة كارثية على البشرية جمعاء، وهذا واضح لأن الأمة والعالم إنقسما إلى قسمين طريقهما واضح كل الوضوح قسم يسير بطريقه مع وإلى  الله لعمارة الأرض ونشر دين الله الإنساني النبوي الرباني بالمحبة والتسامح والأخلاق الحميدة والموعظة الحسنة والسلم الإنساني والتعاون المشترك بين الناس جميعا وأيضا الدفاع عن كل ذلك وغيره والمقاومة والوقوف بوجه من لا يريده ممن يسيرون بطريق الشيطان ويطبقون أقواله وأفعاله ويحملون صفاته وهم القسم الآخر الذي يسير بطريقة مع وإلى الشيطان ويجر الأمة والعالم إلى الشر المطلق بإظهار القوة والسيطرة والإحتلال وإشعال الفتن والحروب وسفك الدماء البريئة وتهجير الشعوب ونشر الرذيلة والزنا ونهب وسرقة خيراتهم وثرواتهم التي حباها الله لهم في دولهم وفضلهم على كثير من العالمين ليزداد هؤلاء الأشرار قوة وغنى هم وشعوبهم وتبقى الشعوب المضطهدة في منطقتنا والعالم ضعيفة وفقيرة  ومستعبدة من تلك الدول الشريرة والمستكبرة…

وهذا كله من نبوءات الزمن الأخير أو قبل الآخير من قيام الساعة الربانية حينما يصبح عباد الله في الأرض وفي كل المجالات الإنسانية والدينية والسياسية والعسكرية والثقافية وحتى الإجتماعية والأسرية  -أجلكم الله-  كالحيوانات التي تعيش في الغابة القوي يأكل الضعيف، وبعدها ينصر الله عباده في القسم الأول ويأتي من ينشر العدل ويوحد الأمة والإنسانية جمعاء على طريق الله سبحانه وتعالى الإنساني الرحماني…

هذه الأفعال الشيطانية كانت قبل الكورونا والله سبحانه وتعالى هو السميع البصير وهو بكل شيئ عليم، فيعلم عن القسم الأول الذي يتبع طريقه سبحانه وتعالى وعن القسم الثاني الذي يتبع طريق الشيطان  ويرتكب كل جرائمه ولرحمة الله بعباده جميعا وليس فقط بالأمة الإسلامية كما يروج بعض الجهلة والمتخلفين كان يطفئ كل فتنة أو حرب يريد إشعالها أتباع الشيطان وليس في هذا الزمن فقط وإنما في كل الأزمنة لأن الله سبحانه وتعالى يعلم حجم الكوارث التي ستصيب الأرض وأهلها من مثل هذه الحروب العالمية المدمرة وعباده المؤمنين في القسم الأول يسيرون على طريقه ووفقا لأوامره جل في علاه لذلك هم يقاومون ذلك الشر المطلق وأهله بكل ما أستطاعوا حتى لا تشتعل شرارة تلك الحروب البغيضة والقاتلة لعباد الله وإن فرضت عليهم فإن الله سيكون معهم وهو على نصرهم لقدير كما جرى في الحروب العالمية عبر التاريخ كان الله ينصر الحق وأهله ويهزم الباطل وأهله والله على كل شيئ قدير أنه نعم المولى ونعم النصير…

لذلك وبعد أن فشلت أهداف فتنهم وحروبهم في المنطقة والعالم صنع أهل الشر من أتباع الشيطان ذلك الفيروس اللعين لأتباع الله ومكروا مكرهم  ومكر الله لهم وهو خير الماكرين وقلب السحر على السحرة ليريهم عذاب ما صنعته إيديهم وويلاته وأيضا يذكرهم بأيام الله سبحانه وتعالى لعلهم يرجعون قال تعالى ( ولنصيبنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون) صدق الله العظيم، والمتابع لأحداث الكورونا يجد بأن الإصابات معظمها في أمريكا وأوروبا والتي تعدت الستة ملايين إنسان لعلهم يرجعون، والإصابات بباقي العالم تعدت المليونين والسبب بتلك الزيادات في باقي العالم هو الحظر والعقوبات الجوية والبحرية والبرية والحروب التي فرضها أتباع طريق الشيطان على دول تتبع طريق الله الإنساني والمقاوم، والتي كانت نتيجتها الفقر وعدم توفر الإمكانات  لمحاربة ذلك الفيروس ورغم ذلك كله الله حمى الدول المقاومة في منطقتنا والعالم وجعله ينتشر في دول الظلم والظلام وأتباع الشيطان لعلهم يرجعون، فكل عباد الله من الأمة العربية والإسلامية ومن غيرهم خطائين وخير الخطائين التوابين…

ورغم ذلك أيضا فإنه عذاب أدنى لتلك الدول ومن يسير على طريقهم الشيطاني لعلهم ينهوا الفتن والحروب التي أشعلوها هنا وهناك على وجه هذه الأرض المباركة ويعيدوا الحقوق والأراضي المغتصبة بتسيهل ودعم منهم إلى أصحابها الحقيقين ويعيدوا ما نهبوه من الدول والشعوب عبر وكلائهم وأدواتهم المستعربة والمتأسلمة والمتممسحة ويسحبوا جيوشهم من المنطقة والعالم ليعودوا إلى أوطانهم ويعتذروا لله وللإنسانية على أفعالهم….

وإذا لم يتحقق ذلك ولن يتحقق أبدا لأن الشيطان وأفعاله وأقواله تغللت في عقولهم وقلوبهم فإن الله وعدهم بدون العذاب الأكبر في الدنيا وهي الحرب العالمية القادمة والتي لا نعلم من سيشعل شرارتها وأين ستشتعل ولا يعلم أحدا حجم الدمار الشامل القادم للإنسانية جمعاء فهل تبدأ بين أهل الحق وأهل الباطل من سورية الحبيبة والتي عاث فيها أهل الباطل من دول المنطقة والعالم أمريكا وأوروبا وتركيا وبعض دول الخليج المتصهينين فسادا منذ عشر سنوات مضت وكما يعلم الجميع فكل تلك الدول كانت جميعها متآمرة على  سورية وعلى محور المقاومة في جنوب لبنان وغزة فلسطين وأيضا على الدول الأخرى التي وقفت معهم مثل إيران والعراق وروسيا والصين ..وغيرها من الدول التي حاربت الفكر الشيطاني الغربي المتصهين والصهيوني  والمستعرب والمتأسلم المتصهين…

أو من ليبيا التي قسمت الدول المتآمرة نفسها على الأمة وشعوبها وخيراتها وهم أنفسهم طرف مع السراج وطرف مع حفتر وهما وكلاء حروب صغار للغرب وللمستعربين والمتأسلمين ليبقى القتل والمقابر الجماعية والدمار بالشعب الليبي وهم ينهبون خيرات النفط التي لا تعد ولا تحصى إلى يوم البعث، والموقف الروسي في ليبيا هو نفسه في سورية يطالب بأن يجتمع الليبين حفتر والسراج  لينهوا خلافاتهم ويتوحدوا وفقا للإتفاقات التي أبرمت بينهما وبإتفاق أممي لكن الغرب وأتباعه ووكلائه يريدون أن يظهروا بأن روسيا تقف مع حفتر ضد السراج وهذه أكاذيب عارية عن الصحة وفي النهاية فإن الله سينصر من يتبع طريقه من أهل الحق وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون….

أو ستشتعل شرارة الحرب من الأردن الحبيب أرض الحشد والرباط إلى يوم الدين إذا أصر الصهيوني نتنياهو على ضم أراضي 67 والأغوار وغيرها إلى دولتهم الزائلة قريبا بإذن الله تعالى وهنا لن يقف المقاومين في جنوب لبنان وفي غزة هاشم غزة فلسطين العزة وفي سورية والعراق والدول الداعمة لهم كإيران وروسيا والصين مكتوفي الأيدي بل سيقفون إلى جانب الأردن قولا وفعلا لتحرير الأرض والإنسان والمقدسات من أيدي عصابات الصهاينة المحتلين وحلفائهم  والمطبعين معهم وسيكون هناك خططا عسكرية وتنسيق وتعاون بكل أجهزتهم الميدانية القتالية والعسكرية والإستخباراتية …وغيرها من قبل محور المقاومة العالمي وهو محور قوي جدا وقوته في الدفاع عن الحق هذا غير القوة العددية والعسكرية وتعدد الأسلحة وتنوعها التي بحوزتهم والتي لا يمتلكها الطرف الشيطاني الغربي والصهيوني والمستعرب والمتأسلم، وسيعمل محور الحق على إنهاء الغطرسة الشيطانية الأمريكية والصهيونية والمستعربة والمتأسلمة والله على نصرهم لقدير على تلك الدول وهؤلاء القادة الظالمين والطغاة والمستكبرين في الأرض وستنتهي إمبراطوريات الباطل وأهلها وسينتصر الحق وأهله بإذن الله تعالى ولو بعد حين، يرونه بعيدا ونراه قريبا والله ولي المظلومين على وجه هذه الأرض المباركة….

 

الكاتب والباحث والمحلل السياسي….

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا