انتشار فايروس كورونا افقياً أو عامودياً !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
هناك نوعين من الانتشار والتوسع لفايروس كورونا بناءاً على التقارب الاجتماعي أو على التداخل الاجتماعي .
فهناك بؤر الاصابة لهذا الفايروس كانت معروفة ومحددة وهذا يعني الانتشار العامودي للفايروس ، وتزداد بناء على ذلك الاصابات حيث ان المصاب موجود داخل هذه البؤر وضمن نطاق أسري ومحيطي لمن يخالطونه ، والالتزام بالحظر الصحي ومنع التجوال خارج البؤرة ، واستخدام التباعد الاجتماعي لمن يصاب كفيل بحصر الانتشار لحين اتخاذ الاجراءات الصحية اللازمة من قبل الجهات المعنية بعد التبليغ عنها حتى لا ينتقل المرض .
اما اذا حصل وأن خالط المصاب افراد المجتمع بالتنقل من مكان لاخر لسبب او لآخر فإن هذا يعني التوسع والانتشار افقياً بسبب التداخل الاجتماعي والاحتكاك المباشر .
فهناك من يعتقد انه لا يوجد وباء حقيقي فتكون الخطورة بنهايات غير معروفة العدد وتكون قابلة للازدياد والتنامي ، وهذا يتطلب مزيداً من الوعي والثقافة في كل ما يتعلق بهذا الفايروس من اعراض يتم التبليغ عنها مباشرة ، كذلك يتطلب سلوكيات مجتمعية مدروسة للحد من انتشاره ، مع الوقاية الصحية لحصر الانتشار عامودياً ، وافقياً وحتى لا نعود الى نقطة الصفر اي الحظر الكلي وما يترتب عليه من مخاطر اجتماعية واقتصادية وضرر كبير .
والحظر الكلي لا يمنع الانتشار العامودي بحالة الاصابة ، بل ايضاً يجب ان تكون هناك اجراءات وقائية وصحية منزلية وضمن الاطار للسكن وسلوكيات صحية للمخالطة ، فالخطر موجود وامكانية اصابة كافة افراد الاسرة محتملة والشواهد كثيرة ، فوعي المواطن وادراكه للمخاطر وآليات انتشار هذا الوباء افقياً وعامودياً مرهون بالوعي الصحي لكافة افراد الاسرة وافراد المجتمع ، وللمصلحة الذاتية والمجتمعية والوطنية .
وسنشهد قريباً عودة لكثير من المواطنين المغتربين ، وهناك احتمال اصابة البعض بالفايروس لسبب او لآخر ، والمخالطة تعني انتشار لهذا الفايروس اسرياً ومجتمعياً ، لذلك فإن التخلي عن كثير من السلوكيات المجتمعية والعادات كفيل بالحد من انتشاره والوقاية خير من قنطار علاج ، والشواهد على ذلك كثيرة وعلينا ان نتعلم دروساً نستفيد منها من اجل حماية الاسرة والمجتمع .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]