ابواب دمشق مفتوحة لكل العرب الذين لديهم قرار سيادي

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

كلمات قالها وزير الخارجية والدبلوماسية السوري وليد المعلم يوم أمس في مؤتمره الصحفي وهذه الكلمات رسالة لكل العرب الذين تركوا سورية لوحدها تواجه أكبر مخطط أمريكي صهيوني منذ عشرة سنوات وبعض هؤلاء العرب الذين تصهينو ممن تآمر عليها وعلى محورها المقاوم وعلى كل من يقف معها ويدافع عنها، وهو مخطط كان معد لكل بلاد الشام ولكل الدول العربية والإسلامية ولكل من يحارب ويقاوم الهيمنة الصهيو امريكية على المنطقة برمتها، وهي رسالة أيضا للمستعربين والمتأسلمين الذين تصهينو وتآمروا على سورية وقيادتها وشعبها وجيشها وعلى محور الدول العربية والإسلامية والعالمية المقاوم….

وسورية هي جزء من محور المقاومة العربي والإسلامي والعالمي وهو محور قوي جدا ولم يهزم ولن يستطيع الحلف الصهيوأمريكي والمستعرب والمتأسلم من هزيمته أبدا والإنتصارات التي تحققت في الميادين السياسية والعسكرية والإعلامية…….. وغيرها أثبتت هزيمتهم وفي كل تلك الميادين حتى العقوبات الأحادية قبل قانون قيصر الحالي والذي ولد ميتا قبل أن يجف الحبر على الورق والأيام القادمة ستثبت ذلك ولن تركع سورية ولا محورها إلا لله سبحانه وتعالى ولن تركع او ترضخ للعقوبات الإقتصادية الأحادية الصهيوأمريكية والمستعربة والمتأسلمة مهما كانت قوتها أو ضغوطاتها ولن تسمح لأعداء سورية والأمة والإنسانية من تحقيق ما عجزوا عن الوصول إليه سابقا، ولن يتخلى عنها محور المقاومة العربي والإسلامي والعالمي الإنساني ودليل ذلك ما أعلن في روسيا والصين وإيران والزيارات التي جرت وما صرح به السيد حسن نصر الله قبل عدة أيام للمقاومين وللعالم وللعدو والصديق بمهمة أنجز الأمر وصور المناطق الحيوية لكيان الإحتلال الصهيوني وأنها تحت مجهر ضربات المقاومة في أي قرار يأخذه الكيان الصهيوني تجاه سورية أو لبنان أو فلسطين أو الأردن أو تنفيذ لقرار الضم والذي يحاول الكيان الصهيوني أن يطبقه على الأرض من ضم لأراضي الضفة الغربية والأغوار وغيرها…

فالموقف السوري واضح منذ بداية المؤامرة عليه وهو مبني على الصدق والثقة والرصانة والهدوء لأنه متمسك بالمبادئ والقيم العربية الأصيلة والدين الإسلامي والمسيحي الحقيقي وسنة الأنبياء عيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام وسيرتهم النبوية الفعلية التي تسامح الشقيق والأخ ولا ترضخ للعدو الذي يريد نشر الفتنة بين مكوناتها وتدمير ذاتها ونهب خيراتها وفرض سيطرته على سيادة قرارها وإستقلاله الذي من أجله ضحى الأجداد والآباء والأبناء بأرواحهم ودمائهم حتى يحققوا السيادة والإستقلال لوطنهم وشعبهم ولأمتهم وللإنسانية جمعاء….

لذلك بقيت سورية الحبيبة متماسكة ثابته بالرغم من حجم المؤامرة الكبير الذي تعرضت له وأذرعها المتعددة وخيوطها المتشابكة وتعقيداتها الفتنوية الدينية والسياسية والعسكرية والإعلامية والمالية وحتى الثقافية والإجتماعية والتي خلطت الصالح بالطالح وبعثرت الأوراق وقلبتها مئات بل آلاف المرات لتحقق أهدافها لكنها فشلت لأنها على باطل وهزمت أمام الحق السوري وأهله، وكنت أقول دائما ومنذ بداية المؤامرة على وطننا السوري وما زلت أرددها لو كانت هذه المؤامرة بحجمها على أمريكا أو على أية دولة أوروبية لأنهارت منذ الأشهر والسنة الأولى والأحداث الجارية الآن من مظاهرات وإحتجاجات على مقتل فلويد على أيدي الشرطة العنصرية الأمريكية في أمريكا وغيرها دليل على ذلك الإنهيار القادم بإذن الله تعالى….

وسورية المقاومة لم ولن تستسلم لكل أهل الباطل لا بالترغيب ولا بالترهيب فكانت تستخدم المرونة والعقلانية في بعض الأمور والشدة بحق سورية ودفاعها عن شعبها ووطننا السوري وعن الأمة والإنسانية وسيادة وإستقلال قرارها، فكانت وما زالت تحقق النصر تلو النصر بالتعاون مع حلفها المقاوم العربي والإسلامي والعالمي إلى أن يتحقق النصر النهائي قريبا بإذن الله تعالى….

فسورية ورغم الإنتصارات التي حققتها مع محورها المقاوم إلا أننا يجب أن نساعدها الآن للخلاص من الإحتلال التركي لمحافظة إدلب الكبيرة وغيرها من القرى في شمال شرق سورية، وأيضا الإحتلال الأمريكي لمناطق ولأهم الآبار النفطية في الجزيرة العربية السورية والضربات الصهيونية المتكررة الليلية لمواقع الجيش السوري ومحور المقاومة وكل تلك الأمور تصب في مصلحة الصهيوأمريكا ومشاريعها وخططها فبعد فشل تقسيمها يريدون قضم إدلب وقراها وضمها لتركيا عبر إتفاقات دولية كما جرى في لواء إسكندرون في الماضي، وأيضا السيطرة على ثروات سورية النفطية والدخول للعراق وقضم بعض أراضيها كالموصل وغيرها وضمها لتركيا….وهذا لم ينجح ولن ينجح أبدا بإذن الله تعالى وعونه لمحور المقاومة ولمن ينضم إليه مستقبلا من الدول العربية والإسلامية والعالمية…

والضربات الصهيونية على مواقع محور المقاومة هي بتنسيق وبدعم أمريكي، ولو أن الصهاينة يعلمون أنهم يستطيعون الدخول بحرب وجها لوجه وفي وضح النهار مع سورية وحركات المقاومة لما قامت بتلك الضربات ليلا وبشكل مخادع وعن بعد، والصهاينة يعلمون جيدا بأنه لا قدرة لهم على أية حرب برية أو بحرية ولا حتى جوية مع إيران أو سورية وحركات المقاومة لا نهارا ولا ليلا، لذلك يقومون بتلك الضربات الجوية كاللصوص خائفين مرعوبين والتي تتصدى لها الدفاعات الجوية السورية وتسقطها بكل بسالة وإقتدار….

لذلك نتمنى من الدول العربية والإسلامية حتى التي تاهت بعشق أمريكا وقادة عصاباتها القتلة والعنصريين واللصوص وتجار الدماء والأرواح والنفط والغاز والذهب…وغيرها، أتمنى أن يعودوا إلى وطننا السوري الحبيب وأن يمنعوا تنفيذ وتطبيق قانون قيصر الذي صدر ضد سورية لأنه قانون ضد المبادئ والقيم والحق السوري وضد قيادته وشعبه وجيشه المقاوميين والذين تحملوا الكثير منذ عشرة سنوات في سبيل الدفاع عن الأمة كاملة ودولها وقادتها وجيوشها وشعوبها وعن الإنسانية جمعاء….

وهذا القانون القيصري أيضا هو ضد شعوب وقادة بلاد الشام خاصة والأمة والإنسانية عامة لتنفيذ خططهم وأحلامهم التلمودية الهستيرية وما عجزوا عن تنفيذه سابقا في المنطقة والعالم ليحرضوا الشعوب على قادتها وجيوشها مرة أخرى لنعود للفتن والإقتتال فيما بيننا ، لكن بتسميات مختلفة قد يطلقون عليها ثورات الجياع أو الفقراء ويتم دعمهم بالسلاح والمال والإعلام وكل ذلك من وراء خططهم الشيطانية وقوانينهم وعقوباتهم القيصرية المكملة لفيروساتهم الكورونية، وما جرى في لبنان الشقيق من تحريض داخلي وبدعم خارجي قبل عدة أيام دليل على ذلك لولا لطف الله وحنكة وحكمة العقلاء في لبنان الشقيق كحزب الله لفلتت الأمور وجر لبنان إلى ما خطط له لا سمح ولا قدر….

وبالرغم من أن محور سورية المقاوم والقوي جدا لن يتركها أبدا والكل سمع التصريحات الإيرانية والروسية وتصريحات المقاوميين في العراق ولبنان وغزة هاشم في فلسطين، ولو كان وطننا عربيا غير سورية أو قيادة غير قيادتها وجيش غير جيشها لأستغنى الجميع بمحورنا القوي والمقاوم عن العرب جميعا، لكن هذه هي سورية دائما ورغم الإساءة لها إلا أنها تتمنى السيادة للدول العربية و الإستقلال بقرارها وتقدم حتى مقابل الإساءة الإحسان مع إخوتها وأشقائها العرب وتتمنى عودتهم لها وتقول لهم أن أبواب دمشق مفتوحة لكل العرب الذين لديهم قرار سيادي…فهل من عاقل مجيب لهذه الدعوة، وهل نرى رئيس وزرائنا الرزاز يزور سورية مع وفد حكومي وشعبي أو نرى وزير خارجيتنا معالي أيمن الصفدي الذي زار العراق اليوم ونقل رسالة من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وإلتقى مع قادته متوجها من العراق لسورية نتمنى ذلك قريبا، فسورية تعلم بأنه حان وقت وحدة الأمة وإنضمامها إلى محور الحق الإلهي والإنساني المقاوم لأنه محور قوي جدا وسيحقق النصر لسورية وللأمة والإنسانية جمعاء على محور الشيطان والباطل وأهله وتبعه إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب بإذن الله العلي القدير….

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا