مائة ارنب لا تصنع حصاناً !!!
المهندس هاشم المجالي …
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن فإن حاجته الى الحلول المنطقية تزداد نتيجة لضغوطات الحياة المعيشية ولتلبية الرغبات ، وبالتزامن مع ازدياد العجز الفكري في ايجاد الوسائل والطرق لاشباع هذه الدوافع حتى اصبحت احلامه وطموحاته بمثابة حلم يراود العقل للتخفيف من ضغوطات تلك الرغبات ، وحتى لا تتحول الى افعال شرورية بحالة العجز الفكري عن تحقيق ذلك ، وعدم وجود الاليات التي تمنع او تحول دون ذلك .
فالجوع كافر والمأساة بازدياد والحاجة الغريزية بازدياد والمعاناة مستمرة والاسباب خارجةعن الارادة ولا احد لديه الترياق للتخفيف من شدة الالم .
لكن رغم كل ذلك وحتى لا يقع الانسان ضحية للاستسلام والعجز الفكري ، فعليه ان ينسق كل ما من شأنه الوقوف في تحقيق طموحاته حتى لو كان الواقع صعباً ، وان لا يشجع العقل عن الركود والكسل الفكري والهروب من ايجاد الحلول المعرفية ، وصولاً لاغلاق كل السبل امام الحلول الواقعية .
ولا بد من وجود ثقب للنجاة وخلق تفاؤل ، وحتى لا ننفصل عن الواقع ونتحرر من كل القيود ، وعدم الاستماع الى الديناصورات الفكرية التي تتربع على اساليب النقد والتشكيك وتقييد الحركة بوسائل الاحباط .
وان يبقى المواطن الاردني المنتمي لوطنه محصناً لذاته وفكره وسلوكه ، وليس كالزجاجة التي بمقدور اي شعاع باهت الولوج داخلها ما دامت ارادة الحياة قائمة ، وعلينا ان نغير الواقع الى الافضل بأيدينا ونتجنب المخالب النازفة لدماء شبابنا احباطاً وتوتراً ، وكما قيل ( مائة ارنب لا تصنع حصاناً ومائة شبهة لا تصنع برهاناً ) ، فكلام المشككين ليس الا مخدرات مؤقتة وادوية وهمية .
فعلينا ان نتجنب كل ما يؤدي الى التمرد والاحباط والتوتر ، وان نفكر بطرق ابتكارية وليس تقليدية ، والتفكير وحده لا يصل بالانسان لأي شيء ولا يفعل المستحيل ، فسحر التفكير وحده لا يستطيع تنفيذ الممكن دون مجهود لتحقيق الهدف سواء كان مشروعاً او غيره ، فيجب ان يكون الدافع كبيراً لتحقيقه .
اما الخوف فانه يجبرك للتفكير بالطريقة التقليدية ويمنعك من انشاء اي مشروع ، والبيئة المجتمعية من حولك قد يؤثرون عليك سلباً او ايجاباً ، وعلينا ان نلتمس النصح من الاشخاص الذين نجحوا واستفادوا من تجاربهم ونأخذ الافكار منهم .
المهندس هاشم المجالي
[email protected]