الوباء يتفشى بشكل خطير في القدس… وفي إسرائيل تتصاعد الفوضى ومخاوف من فقدان السيطرة

وهج 24 : قال الدكتور علي الجبريني إن الوضع الصحي في الشطر الشرقي من مدينة القدس ينحو منحى خطيرا ومقلقا، كما هو الحال في بقية مدن الضفة الغربية في ضوء ما أفرزته نتائج الفحوصات، حيث ظهرت نتائج إيجابية لحوالي 186 مواطنا عربيا. وأشار الدكتور الجبريني الى أنها المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل هذا الرقم الدراماتيكي المزعج، ويضاف الى ذلك أن عدد إصابات اليوم في القدس الشرقية كان أعلى من الإصابات في القدس الغربية للمرة الأولى منذ انتشار الفيروس.

وأضاف أن الاصابات الخطيرة بالفيروس شهدت ارتفاعا حادا بوجود حوالى 30 حالة على أجهزة التنفس وأكثر من 135 حالة متوسطة.
وبتسجيل الإصابات الجديدة أمس يرتفع إجمالي عدد الإصابات في الشطر الشرقي من القدس المحتلة الى 1778 منذ بداية شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وأبدت وحدة مكافحة كورونا في القدس قلقها الشديد إزاء الأرقام التي تم تسجيلها في المدينة، في حين أشار الطبيب المقدسي الجبريني انه لا مناص من إجراءات تقييد جديدة قبل عيد الأضحى إذا استمر الوضع الصحي على نفس الشاكلة، مناشدا المقدسيين الالتزام بالتوصيات الصحية، وإجراء الفحوصات لمن تظهر عليه الأعراض لمنع تفشي الوباء من أجل مجابهة ومواجهة الفيروس، الذي قد يعرض حياة الكثيرين للخطر.
في المقابل أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أمس عن تسجيل 6 حالات وفاة بفيروس كورونا لترتفع حصيلة الوفيات في البلاد إلى 430 حالة، وتسجيل 1,977 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية .وبهذا ترتفع حصيلة الإصابات في البلاد إلى 54,663 إصابة.
وأوضحت وزارة الصحة الإسرائيلية في بيان لها عممته على وسائل الإعلام أن من بين الإصابات هناك 259 حالة خطيرة، منها 82 حالة تستعين بأجهزة التنفس الاصطناعي، مضيفة أن 128 شخصًا حالتهم متوسطة، بينما تماثل 22,920 شخصًا للشفاء، مشيرة إلى ان عدد المرضى النشطين (الفعليين) هو 31,313 مصابا.
وفي ظل هذه المعطيات وتفاقم الخلافات الكثيرة بين مكونات المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة حول استراتيجية مواجهة الموجة الثانية من العدوى، تتصاعد الاحتجاجات والمظاهرات الصاخبة داخل المدن الإسرائيلية وسط شعور بفقدان السيطرة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن تبنيها توصيات منظمة الصحة العالمية حول تقصير مدة الشفاء والخروج من الحجر الصحّي للمتعافين من كورونا (من أصيب بالفيروس وشفي). أما فترة الحجر الصحّي لمن تواجد قرب مريض بكورونا أو العائدين من خارج البلاد فلم تتغير، وما زالت 14 يومًا كاملًا.
وعلى خلفية تفاقم الازمة وفي محاولة للحد منها صادق البرلمان الاسرائيلي ( الكنيست) أمس على اقتراح بتفويض جهاز الشاباك في الجهود الوطنية لتقليص تفشي وباء كورونا (تشريع مؤقت) وذلك بعد أن ردت جميع التحفظات بأغلبية 48 عضو كنيست مقابل معارضة 23 عضو كنيست.
وحسب موقع الكنيست، يطلب الاقتراح تفويض الشاباك بحيث يقوم بمساعدة وزارة الصحة في التحقيقات الوبائية حتى تاريخ​ 2021/1/20، وبحسب اقتراح القانون فإن رئيس الحكومة ورئيس الحكومة بالتناوب سيقومان بعرض اقتراح تفويض الشاباك على الحكومة لمدة لا تزيد عن 21 يوما في كل مرة.
وشرعت أمس لجنة الدستور التابعة للكنيست الإسرائيلي بمناقشة التحفظات على مشروع “قانون كورونا” الذي تم التصويت عليه أمس في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، ليصبح ساري المفعول. ومن المعروف ان هذا القانون ينص فيما ينص على منح رئيس الحكومة صلاحية اعلان حالة الطوارئ إذا ارتأى ذلك.
في هذه الاثناء دعا مجلس الأمن القومي الاسرائيلي وزارة الصحة الإسرائيلية الى أخذ كل متطلبات التأهب لارتفاع كبير محتمل في عدد الإصابات الخطيرة جراء فيروس كورونا.
وتأتي المداولات في الكنيست وتقرير مجلس الأمن القومي لوزارة الصحة، فيما تواصلت المظاهرات في تل أبيب والقدس، احتجاجا على فشل الحكومة في إدارة أزمة كورونا وتردي الأوضاع الاقتصادية والارتفاع المتواصل في معدلات البطالة جراء الإغلاق والإجراءات المشددة للحد من انتشار كورونا، حيث اعتقل خلال المظاهرات 34 شخصا، سيتم عرضهم اليوم الخميس على المحكمة للنظر بطلب الشرطة تمديد اعتقالهم.
وأفادت القناة الإسرائيلية الرسمية بأن مجلس الأمن القومي دعا من خلال تقرير قدمه إلى وزارة الصحة إلى التأهب والجهوزية في المستشفيات للارتفاع في أعداد الإصابات الخطيرة التي قد تسجل جراء كورونا في الأسبوعين المقبلين. كما تم تحديد عدة مدن وتجمعات سكنية كبؤر ومناطق حمراء، حيث يلزم القيام بحملة إرشاد وتوعية، وفرض إجراءات صارمة، وإنفاذ القانون بكل ما يتعلق بإجراءات الوقاية، والانتقال للحجر الصحي في الفنادق وأيضا إجراء فحوصات مكثفة لاكتشاف كورونا.
ووسط هذه الدعوات والتحذيرات، حدد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، هدفا جديدا للحد من فيروس كورونا في البلاد، وهو خفض عدد الإصابات اليومية بالفيروس إلى 400 إصابة بحلول شهر آب/ أغسطس المقبل.
وفي هذا السياق كشف مركز “عيران” للمساعدات النفسية عن ارتفاع حاد في محاولات الانتحار بسبب تبعات كورونا، منوها أنه منذ أيار/ مايو الماضي حتى اليوم تم تسجيل 70 حالة توجه فيها أشخاص إلى المركز أثناء محاولتهم الانتحار.
وتتطلب هذه التوجهات تدخل قوات إنقاذ وشرطة، وذلك مقابل ثلاث حالات كهذه في الفترة نفسها من العام الماضي، و10 حالات خلال كل العام المنصرم.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا